الاثنين، 26 أغسطس 2013

رسالة إلى السيد رئيس المجلس الوطني الشعبي الجزائري الدكتور محمد العربي ولد خليفة بشأن زيارة نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال في العراق المرفوضة إلى وطني الجزائر

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رسالة إلى السيد رئيس المجلس الوطني الشعبي الجزائري الدكتور محمد العربي ولد خليفة بشأن زيارة نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال في العراق المرفوضة إلى وطني الجزائر

شبكة البصرة

محمد زيدان - الجزائر

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، سيدي الرئيس.

لا أعرف كيف أبدأ معكم ولا كيف أخاطبكم سيدي المجاهد والمربي الكبير والسياسي المحنك والمناضل الجسور، فأنا أشعر بالحياء، وكما كنت دائما عندما أقف أمام أستاذ جليل من أساتذتنا الكرام ورمزا من رموزنا الوطنية الذين تعلمنا منهم العلم وتشربنا منهم ونحن صغارا حب الوطن والاستعداد للموت من أجله في النائبات. وكنا ولا زلنا نفتخر بأننا أحرار وبلادنا الجزائر قلعة ثوار العالم وأحراره. ولقد دفعنا الغالي والنفيس واستشهد منا الملايين وعانينا ما عانينا وذقنا مرارة البؤس وقساوة الحروب الطاحنة لكي نحرر وطننا الغالي من الاستعمار الفرنسي الاستيطاني الغاشم وتكون لنا مكانة بين الشعوب والأمم ونكون صورة جميلة لشعبنا المجاهد، فنحن نتكسر ولا ننحني لأي كان إلا لرب العالمين سبحانه وتعالى.



سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل، لقد تعلمنا منكم ومن المثقفين الثوريين في بلادنا ومن ثورتنا التحريرية المباركة أن نقف في صف الشعوب المضطهدة، ومع ثورات التحرير الوطنية في كل أنحاء العالم، لا مع الغزاة وعملاء الغزاة والقتلة السفاحين، ولكن مع الأسف تغيرت المفاهيم والأحوال في زماننا وانقلبت منظومة القيم رأسا على عقب، وأنتم كباحث في علم النفس الاجتماعي تعرفون حق المعرفة ما حدث في بلادنا ووطننا الجزائر من تحولات بالضد من ثوابتنا الوطنية وقيمنا الراسخة، وكان من نتائجها الخطيرة أن استحل الجزائري سفك دم أخيه الجزائري وأباح مسؤولون كبار لأنفسهم في الدولة الجزائرية، وما أدراك ما الدولة الجزائرية، وأنتم تعرفون الواقعة، أن يعبروا وبطريقة دبلوماسية عن أسفهم لزوال الاستعمار الفرنسي البغيض من بلادنا.



لا أخفي عنكم سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل، أني أعيش كجزائري محنة ضمير وتمزق ومعاناة شديدة وشعور بجرح غائر في كبريائي وشرفي الشخصي والعائلي والوطني، وكل ذلك بسبب أننا لم نسمع أن حكومتنا الموقرة وقفت مع المقاومة الوطنية العراقية، لا فيما تسمى جامعة دول عربية، ولا في إعلامنا ولا في استقبالها وترحيبها بالشخصيات الوطنية العراقية. أعذروني سيادتكم، فهذا هو شعوري وشعور الكثيرين من أبناء جلدتي. فنحن نرفض التناقض فيما بين المبادئ والسلوكات، والأقوال والأفعال؛ إذا كنا قلعة للثوار والأحرار فيجب أن نكون كذلك في سلوكاتنا وأفعالنا وإلا فإن هناك خلل في بنيتنا العقلية والنفسية.

إننا نتفهم التحديات والمخاطر والتهديدات المعلنة والخفية التي تتعرض لها بلادنا في ظل نظام دولي جائر لا يرحم. كل ذلك نتفهمه ونعيه، ولكن الشيء الذي لا نفهمه هو ما سمعناه وقرأناه مؤخرا حول زيارة رئيس حكومة الاحتلال في العراق نهاية هذا العام لجزائرنا الحبيبة التي نصر كوطنيين جزائريين أحرارا أنها قلعة الثوار والأحرار في وطننا العربي المستباح، وفي إفريقيا وفي العالم، ولم نقرأ تكذيبا له من حكومتنا الموقرة ولا عن احتجاج وكأن الطير على رؤوس الطبقة السياسية المزعومة في بلادنا وممثلينا ومثقفينا. لقد نزل هذا الخبر المشؤوم المسئ لسمعتنا كالصاعقة على سمعنا وأبصارنا وعقولنا، وهز كياننا ومنظومة قيمنا التي نعتز بها.



وصراحة، أستاذنا الجليل، وكما تعلمنا منكم ومما كتبتموه من مقالات وكتب ووعيناه وتجذر في عقولنا وقلوبنا ووجداننا وضمائرنا، أننا شعب عنيد ومقاوم وحر وملتزم بثوابته الوطنية وبقيمه الخالدة لا يقبل الذل والهوان، مهما كانت الظروف والتحديات... شعب "النيف" والعزة والكرامة. نحن كما تعلمون مباشرون، لا نتقن زخرف القول ولا التقية الصفوية، ولا التملق؛ نقول للمخطئ أخطأت وللذي أصاب أحسنت وبارك الله فيك، وللمجرم أنت مجرم، وللخائن أنك خائن. وكذلك فإن نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال في العراق الجريح، ارتكب جريمة الخيانة العظمى في حق الشعب العراقي وفي حق أمننا الوطني والقومي بتعاونه مع الإيرانيين ضد بلاده العراق إذا كان عراقيا أصلا، وثانيا بانخراطه في حملة الغزاة الأمريكان المحتلين وحلفائهم الطامعين الحاقدين خارج كل القوانين الدولية وخارج قرارات مجلس الأمن، فدمر الغزاة دولة العراق وقصفوا العراقيين الآمنين، مدنيين وعسكريين، باليورانيوم المنضب وبالأسلحة النووية التكتيكية في مطار صدام لدولي وبالأسلحة الكيميائية في الفلوجة، وقتلوا وشردوا وييتموا ورملوا الملايين وارتكبوا جرائم فظيعة في حق إنسانية الإنسان، وجرائم أمريكا في "أبو غريب ليست ببعيدة وستبقى تِؤرق ضمير الإنسانية المعذبة إلى أمد غير محدود.. لا أفشي سرا إذا قلت بأن نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال في العراق ينتمي إلى حزب الدعوة الطائفي الذي مارس الإرهاب بكل أنواعه وأشكاله في وقت مبكر في العراق وكاد دبلوماسيون جزائريون في بغداد يذهبون ضحية إجرامه المتأصل فيه، وأنتم، أستاذنا الجليل كدبلوماسي ورجل دولة محنك تعرفون التفاصيل ودقائق الأمور حول جرائم هذا الحزب الفظيعة ومليشياته الطائفية العميلة وارتباطه بإيران وبأجندة الإيرانيين في العراق وفي المنطقة العربية منذ النشأة.



أنا لا يشرفني سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل البتة أن تمتد يد أي جزائري لمصافحة نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال في العراق وراعي المليشيات الطائفية وفرق الموت التي قتلت على الهوية مئات آلاف العراقيين الأبرياء، وشردت وهجرت ويتمت ورملت الملايين بحماية أمريكية ودعم إيراني مفضوح، وفي سابقة خطيرة فجرت بيوت الله على رؤوس المصلين في بغداد وديالى وغيرها من محافظات العراق الثائرة. إضافة إلى إقدام مليشيات المالكي المدمجة فيما يسمى جيشا وشرطة اتحادية على قتل الأسرى والتنكيل بهم وحرقهم والتمثيل بجثثهم في سجني "أبو غريب والتاجي". إن جرائم حكومة الاحتلال في المنطقة الخضراء ببغداد رهيبة ولا يمكن السكوت عنها أبدا... لا يمكن، ومن غير المعقول أن يصافح مجاهد ورجل دولة جزائري ومرب قدير وشخصية وطنية مرموقة نقتدي بها ونعتز، الخونة والعملاء ومفجري بيوت الله. ولا نقبل أبدا أن يرحب مجلسنا الوطني الجزائري وبغض النظر عن الانتماءات الحزبية ولا عن مواقفنا منها بهؤلاء. إننا جزائريون أوفياء لشهدائنا الأبرار ولمجاهدينا الأخيار ولنا قيمنا وثوابتنا الوطنية التي لا نحيد عنها أبدا، أحب من أحب وكره من كره. إننا ثابتون على مبادئنا كما هي ثابتة جبالنا الشامخات الشاهقات، وعزيمتنا التي لا تقهر. أبناء وأحفاد وورثة شهدائنا وأبطالنا من أمثال مصطفى بن بولعيد والعربي بن المهيدي وعميروش وسي الحواس وغيرهم الكثير لن يتغيروا، مهما كانت الظروف والتحديات، لا براغماتية مع المبادئ والثوابت الوطنية، ولا مكان للجمباز السياسي ولا لفن الممكن. الممكن فقط أن نقف مع حركات التحرر الوطنية وندعمها ونرد الجميل أضعافا مضاعفة لمن دعمنا ووقف معنا في ثورتنا التحريرية المباركة، وكذلك فإن أحباءنا وأشقاءنا في العراق وبشهادة مجاهدينا الأبطال وقفوا بقوة في صفنا ودفعوا نسبة من أجور موظفيهم وعمالهم لخزينة ثورتنا ودربوا طيارينا ومجاهدينا واستقبلوا بعثاتنا الدراسية وكانت مواقفهم دائما معنا مشرفة. فبأي حق يتجرأ البعض ممن لا يمثل شعبنا الجزائري أبدا على نكران هذا الجميل، وترتيب الزيارات في بلاد المليون ونصف المليون شهيد لمرتكب جريمة الخيانة العظمى في حق العراق الشقيق وفي حق أمننا الوطني والقومي؟ هل قدمت لنا إيران شيئا في تاريخها الطويل المديد؟ هل دعمت ثورتنا التحريرية؟ هل استقبلت بعثاتنا الدراسية؟ هل فعلت ما فعله أشقاؤنا العراقيون والعرب؟ هل فعلت ما فعلته يوغوسلافيا تيتو وجمهورية الصين الشعبية وشعوب إفريقيا وأمريكا اللاتينية؟ لم يخبرنا المجاهدون الجزائريون أن إيران قدمت شيئا ذا قيمة تذكر لشعبنا. لكن يجب أن نعترف بالمقابل أنها قدمت لنا الإرهاب والتطرف بأنواعه وأشكاله ودعمته ودربته، وهي تعمل ليل نهار على زرع الفتن الطائفية في وطننا العربي وتوسيع المد الصفوي في الجزائر والمغرب العربي. هل أخطأ المسؤولون الجزائريون عندما قطعوا علاقتنا الدبلوماسية بالحكومة الإيرانية في وقت سابق؟ لا لم يخطئوا، وحسنا ما فعلوا. ومن هنا فإن حكومة الاحتلال التي أنشأها الاحتلال الصهيوأمريكي في العراق امتداد لنظام ولي الفقيه الطائفي وتدور في فلك إيران وتعمل لصالح إيران، ولصالح الاستيطان الإيراني في العراق الذي يكون في حدود 4 ملايين مستوطن إيراني.



سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل، إن زيارة نوري المالكي، رئيس حكومة الاحتلال في المنطقة الخضراء، إلى بلادي وبلادنا الجزائر، إهانة لي شخصيا، وطعن في شرفي، ودوس على كرامتي وكرامة شعبنا الجزائري المجاهد، وإذلال لي ولشعبنا الغيور، و" حقرة " مشهودة واحتقار لي شخصيا ولشعبنا العظيم. في مثل هذه الحالات لا تنفع مفردات الاستنكار والإدانة والشجب، إنها فضيحة بكل المعاني، هذا مرفوض...مرفوض. إن هذه الزيارة المشؤومة كارثة دبلوماسية وسياسية وأم الكوارث بكل المعاني، ولا يمكن السكوت عنها مهما كانت النتائج. لقد عانينا من قتل الجزائري لأخيه الجزائري، ودفع شعبنا أكثر من مائتي ألف مواطن جزائري، وهي مأساة عشناها وعانينا منها ولا زلنا نعاني، ونفقد كل مرة جزائريين طيبين عزيزين علينا من أبنائنا في الجيش والأمن، فماذا يعني أن يستقبل بعضنا ممن لم يكتووا بنار الاقتتال الأخوي رئيس حكومة نصبه الاحتلال ألأمريكي، يرعى مليشيات طائفية تمارس الإرهاب والتهجير الطائفي والعرقي وتفجر بيوت الله على رؤوس المصلين الآمنين المسالمين في شهر رمضان المبارك؟ هل يريدون بنا خيرا؟ هل تشبعوا بالقيم الوطنية التي تعلمناها منكم أستاذنا الجليل ومن أمثالكم من أساتذتنا الكرام ومثقفينا الثوريين؟ إن دماء مواطنينا غالية، ونرفض أن تراق قطرة دم واحدة من الدم الطاهر لأبناء بلدنا من أجل عيون إيران وعملاء إيران، وفرنسا والأمريكان.



ما معنى وما دلالة سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل، بالنسبة لأجيال المستقبل، وأنتم المثقف الثوري والمربي القدير، استقبال مسؤولين كبار، في دولتنا من ارتكب جريمة الخيانة العظمى بحكم قانون العقوبات الجزائري في حق دولة عربية شقيقة وتسبب برعايته للمليشيات العميلة وبحماية أمريكية ودعم إيراني مفضوح في إبادة مئات آلاف العراقيين الأبرياء على الهوية وتفجير بيوت الله على رؤوس المصلين في شهر رمضان المبارك؟ ألا يعني ذلك أن نجعل من مرتكبي الخيانة العظمى في حق الوطن نجوما يقتدى بهم في بلادنا؟ ألا يشكل مثل هذا السلوك العدواني تجاه قناعاتنا وقيم ثورتنا التحريرية المباركة خطرا ماحقا على مستقبل شعبنا ووطننا وهويتنا الوطنية؟ إنه استفزاز لا يعادله أي استفزاز لمشاعرنا كجزائريين أحرار واستهتار بقيمنا وتطاول على ثوابتنا الوطنية. إنه تعمد وإصرار بعض الجهات المتنفذة- التي لا تؤمن بالجزائر- على إذلالنا وتلويث سمعة شعبنا وسحق " النيف" الجزائري والكرامة الجزائرية والشرف الجزائري باسم البراغماتية والواقعية السياسية والمصلحة الوطنية.

لقد كانت جريدة الشعب وجرائد أخرى جزائرية في ستينات وسبعينات القرن الماضي مدرسة للناشئة، وكذلك الإذاعة الوطنية والتلفزيون الجزائري بحيث جعلتنا نعيش ثورات شعوب أخرى بعيدة عنا كل البعد ثقافيا وجغرافيا في أفريقيا الجنوبية وفيتنام ولاوس وكمبوديا بالإضافة إلى فلسطين التي نؤمن ونحن محقون بأنها قضيتنا المركزية. والآن ومع تطور تكنولوجيا الاتصال يغيب إعلامنا الجزائري الرسمي و"المستقل" مقاومة عظيمة ومتميزة في حجم المقاومة الوطنية العراقية، وربما تكلم– ومعذرة- عن تعثر دابة في غابة الأمازون وأطنب وأرغى وأزبد، ولكنه أصم أعمى أبكم أمام الآلاف المؤلفة من العمليات البطولية المصورة وغير المصورة التي نفذها جيش رجال الطريقة النقشبندية وحده كمثال فقط ضد الغزاة الأمريكان ولا يزال ينفذها بمهنية واحترافية وروح قتالية عالية. ناهيكم عن مئات آلاف العمليات الناجحة ضد الغزاة التي نفذتها جبهات وفصائل المقاومة الوطنية العراقية المختلفة. إعلامنا لا يسمع إلا بأسطورة القاعدة، وكأننا لم نأخذ العبرة من خدعة العصفور الأزرق التي نجح أبطالنا الميامين من رجال جيش التحرير الوطني أثناء ثورتنا المباركة في منطقة القبائل الكبرى المجاهدة في رد كيد الأعداء المحتلين إلى نحورهم وفضحها وعادوا غانمين سالمين بفضله تعالى وفضل عبقريتهم وإيمانهم العميق بجزائرنا وأرض أجدادنا التي عليها نحيا ونموت بإذنه تعالى. ليس في العراق عصافير فرنسية زرقاء وأخرى بيضاء أو رمادية.. إنها غربان حالكة السواد يسمونها القاعدة أو فرق الموت ومليشيا البطاط والخزعلى وحزب الله العراقي وكتائب اليوم الموعود. إعلامنا الجزائري والعربي الذي ابتلينا به في عصر الشبكة العنكبوتية لا يرى في العراق إلا القاعدة التي يروج لها الإعلام الصهيوأمريكي والإيراني والعربي البائس، ويعمى أن يرى جبهات عراقية وطنية مقاومة عملاقة في حجم جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني وجبهة فصائل التخويل وفصائل وطنية أخرى لها صولتها وجهادها الوطني في العراق. لقد استضاف إعلامنا الجزائري كبار خونة العراق وكأنهم نجوم هذا الزمان، ولم نسمع أنه فتح صدره الضيق للوطنيين العراقيين الكبار من أمثال الأستاذ صلاح المختار والشيخ الدكتور حارث الضاري والأستاذ نزار السامرائي الإعلامي العراقي المعروف الذي قضى ما يقرب من 20 سنة في سجون "جمهورية إيران الإسلامية" وشاهد بأم عينيه كيف ينحر الإيرانيون الثوريون والإسلاميون جدا أسرى الحرب العراقيين بلا رحمة ولا شفقة. إن الحرب النفسية البليدة التي شنها الإعلام الجزائري والعربي على المقاومة الوطنية العراقية من خلال التعتيم الإعلامي والتضليل والترويج للتطرف بكل أشكاله هي التي أدت إلى الإضرار بالأمن الوطني والقومي لصالح الأجنبي. إن الواقعية السياسية ومنطق الأشياء يستوجب منا دعم المقاومة الوطنية العراقية، لا التطرف الديني والطائفي الذي تمثله إيران وحزب الدعوة الإرهابي المعروف بممارسته الإرهابية منذ أمد طويل وقبل العدوان الغربي الاستعماري على العراق. لو دعمت الحكومات العربية المقاومة الوطنية العراقية ولو بكفها عن حصارها والترويج للحرب النفسية ضدها والتضييق على رجالها ومناضليها ومجاهديها المخلصين لربحنا الكثير ولما خسرنا من الناحية الإستراتيجية.



سيدي الرئيس وأستاذي الجليل، لقد تعلمنا منكم ومن مجاهدينا وشهدائنا الأبرار الصدق والوفاء والاستقامة والغيرة والذود عن الشرف ورد الجميل والوقوف مع كفاح الشعوب الثائرة، ولذلك فإنني كوطني جزائري أعاهدكم كما عاهد ثوارنا جبهة التحرير وجيش التحرير الوطني، على حب المقاومة الوطنية العراقية حتى يأتيني هادم اللذات ومفرق الجماعات...تلك المقاومة الوطنية اليتيمة والعظيمة التي رفعت رؤوسنا عاليا بين الأمم والشعوب والتي بإمكانها أن تقدم للعرب والمسلمين الكثير لو تركها العرب وتركتها حكومتنا في الجزائر تنفذ برنامجها الوطني وإستراتيجيتها بالطريقة التي يراها الوطنيون العراقيون المخلصون. أملي سيدي الرئيس وأستاذي الجليل، وهو أعز ما أطلبه منكم لأول مرة وآخر مرة في حياتي، أن تعملوا ما في وسعكم مع الإخوة في المجلس الوطني الجزائري وفي جبهة التحرير الوطني على تخليص شعبنا الجزائري العظيم من كابوس زيارة نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال المشؤومة في العراق لبلادنا وتريحونا وتريحوا شعبنا من هذه الكارثة بالمعنى السياسي والدبلوماسي والأخلاقي والتربوي..هذه المشأمة التي ليس باستطاعتنا تحملها ولا تحمل نتائجها، إن وقعت لا قدر الله. وقانا الله من شر الخيانة العظمى ومن شر الخائنين والمتطرفين، ولكم مني سيدي الرئيس وأستاذنا الكريم كل الإجلال والمحبة والتقدير، وإننا والحمد لله على خطكم ونهجكم سائرون. حفظكم الله للجزائر وأطال عمركم ونفعنا بعلمكم ووطنيتكم.

المواطن العربي: محمد زيدان

شبكة البصرة

الاحد 11 شوال 1434 / 18 آب 2013

ليست هناك تعليقات: