|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
لا لحرب الإبادة في العراق الجريح
|
|
شبكة البصرة
|
| محمد زيدان |
|
لقد مرت الجزائر بحرب ضروس التهمت الأخضر واليابس في تسعينات القرن الماضي، دفع
فيها الشعب الجزائري الثمن غاليا، وكان عدد الضحايا كبيرا جدا، تجاوز 200000
قتيلا، وارتكبت مجازر في حق المدنيين العزل من أطراف مجهولة وغامضة، ولكننا لم
نسمع أن طائرة جزائرية واحدة قصفت حيا سكنيا واحدا أو حتى بيتا في أي مدينة
جزائرية، رغم أنه كانت تجري مواجهات ساخنة بين القوات الأمنية والجماعات
المسلحة المتحصنة في بيوت بالعاصمة وضواحيها وفي مدن أخرى، كما أننا لم نسمع أن
الحكومة الجزائرية جندت الناس على أساس طائفي أو عرقي أو جهوي لمواجهة هذه
الجماعات. وهذا أمر طبيعي في الدول التي يحكمها أبناؤها بغض النظر عن طبيعة
الحكم أو عن فساد الحكام وطغيانهم. وعلى خلاف ما حدث في الجزائر فإن ما تسمى
حكومة عراقية تنفذ نفس الخطة والطريقة التي كان ينفذها العدو الفرنسي في حق
المدنيين الجزائريين البؤساء في القرى المبعثرة في الجبال الجزائرية.
فالحرب..حرب إبادة حقيقية. والمشكل في الحالة العراقية استعمال القصف الصاروخي
الكثيف وبالطيران والمدفعية للمدن الآهلة بالسكان مثل الفلوجة والرمادي وبيجي
وغيرها من مدن الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى والمدن المحيطة ببغداد. هذا
فظيع وخطير جدا. إنها ليست إرهابا بل هي حرب إبادة جماعية لأبناء العراق بحجة
محاربة ما يسمونها داعش. فرنسا لم تقصف المدن الآهلة بالسكان في الجزائر ولم
تشرد سكانها لأن الأغلبية الساحقة من الجزائريين كانوا يعيشون في الريف
الجزائري، وكان من يحاول النجاة بنفسه وعائلته من بطش الاستعمار يبحث له عن
قريب أو كوخ يأويه في إحدى المدن الجزائرية. المدن كانت أكثر أمانا وأمنا
والمواجهة كانت أقل قساوة بكثير مما كان يحدث من معارك طاحنة وحرب إبادة حقيقية
في الريف الجزائري.
يجب التأكيد على أن تورط 60 دولة وعلى رأسها أمريكا وإيران في قصف المدن
العراقية حرب إبادة بشعة تنفذها الحكومات المجرمة لهذه الدول على مرأى ومسمع من
العرب أولا والعالم والضمير الإنساني المبتلى بطغيان حكام البيت الأبيض
الأمريكي في حق ملايين العراقيين. إن المتابعة المستمرة للقصف اليومي الممنهج
للفلوجة مثلا يدعو إلى التساؤل عن مصير سكانها.. أطفالها ونساؤها وشيوخها
والمرضى منهم. أين ذهبوا؟ كيف يقضون الليل والنهار؟؟؟ على ماذا يفطرون؟؟ كيف
يدبرون أحوالهم المعيشية اليوم؟ ماذا يفعلون لحماية أنفسهم من همجية الخونة
وأمريكا وإيران؟؟؟الطائرات تحرث الأحياء بالصواريخ والبراميل المتفجرة والقصف
المدفعي الهمجي؟؟؟ إن ما نشاهده من القليل المسرب من اللقطات النادرة على
المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي القريبة من المقاومة الوطنية العراقية مثل
البصرة وذي قار و الثورة العراقية الكبرى وصفحات أخرى مغضوب عليها ومطاردة في
الفيسبوك بحجة التبليغات لا يمثل... كل الحقيقة بسبب الحصار الإعلامي الخانق.
فحجم الدمار كبير جدا. عدد الضحايا كبير. إن منظمات حقوق الإنسان في الوطن
العربي والعالم أشبه بالكلاب المسعورة التي سدت أفواهها بالمسامير أمريكيا
وغربيا، ولا يسمح لها بإكثار النباح إلا عندما تريد أمريكا وحلفاؤها. إن جرائم
في حجم ما يرتكب في المدن العراقية في حق المدنيين العزل أمر فظيع للغاية،
ويدعو إلى تحرك الضمائر الحية حالا وفي العاجل. العرب مسؤولون عن الجريمة وحرب
الإبادة هذه والعالم مسؤول لأنهما لا يتحركان. إنها حرب إبادة شاملة. أين ما
يسمونه الإرهاب منها؟؟ مليشيات عميلة وحاقدة أطلق لها العنان وتمول وبدعم
وحماية أمريكية وبموافقة أوباما رئيس الولايات المتحدة لتحرق الناس أحياء
وتغتال ما تشاء من المدنيين العزل بحجة محاربة ما يسمونها داعش. ليس بوش وبلير
ورامسفلد وغيرهما من كبار إرهابيي العالم ومجرميه وحدهم من آذي العراقيين وتسبب
في جريمة الإبادة للعرق العربي في العراق، أوباما هو الآخر مسؤول شخصيا عن
الجريمة وكل من يشاركه في قصفه للمدنيين العزل تحت اسم التحالف الدولي.
إن الاعلام العربي والعالمي يعتم بشكل غير مسبوق على حرب الإبادة التي تنفذها
أمريكا وإيران وأذنابهما من كبار الخونة في العراق ومن تحالف معهم من الدول. وإن التدمير الكبير الذي تعرضت له النعيرية في بغداد بفعل قصف بصاروخ واحد فقط، يظهر حجم الدمار الذي تتعرض له مدن عراقية ثائرة مثل الفلوجة والرمادي والحويجة. وإن عدد الضحايا في النعيرية يعطي صورة عن فظاعة الجريمة.
من غير المقبول دينيا، وحتى في الأديان الوثنية البدائية تجنيد وتحشيد السذج
والدهماء من الناس لإبادة الأبرياء باسم الدفاع عن المقدسات والوطن. أين كانت
تلك المليشيات الكريهة والمجرمة عندما استباح الأمريكان كل مقدس في العراق
وعبثوا بكل شيء؟؟؟ أين كان معممو السوء هؤلاء؟؟؟ ألم يتحالفوا مع العدو في
تدمير العراق؟؟ المسؤولون الأمريكان في العراق هم من اعترفوا بتواطؤ المعممين
الموالين لإيران معهم. كنا نتمنى أن يوجه العراقيون سلاحهم إلى صدر علي
السيستاني الذي يقطر قلبه حقدا على العراقيين والعرب، لا إلى قلوب أطفال
الفلوجة والرمادي والحويجة وبيجيه والدور والمقدادية... إن أحرار العراق لا
يقبلون بخزعبلات ودجل المعممين الصفويين. لو كانت الدنيا دنيا والعراق في كامل
صحته لما زرع الفتنة بين أبنائه معممون أجانب حاقدون.. لو حدث في بلاد الغرب ما
حدث في العراق لشنقوا السيستاني شر شنق بعمامته السوداء المزيفة أو بأمعاء أحقر
خائن من خونة مليشيا بدر والخراساني والخزعلي ومجاهدي الخيانة والعمالة والسقوط
الأخلاقي في المليشيات الطائفية المدعومة إيرانيا وأمريكيا.
الفلوجة رمز الرموز في هذا الزمان، وتاج التيجان، وأمل كل عربي ومسلم حر في
التحرر والرقي والتقدم. كل العراق فلوجة وكل العراقيين فلوجيون. رجال الفلوجة
لا ينحنون إلا لله الواحد الأحد مهما كانت الهجمات شرسة. الفلوجة مرادفة
للإيمان والشجاعة والفضيلة، ولا يمكن إلا أن تنتصر بإذنه تعالى على الظلم
والظالمين وخيانة الخائنين. جحوش السيستاني والقوات الإيرانية مصيرها الهزيمة
المنكرة. أمريكا مصيرها الهزيمة المريرة للمرة الثانية وكل مرة أمام صمود رجال
العراق وثواره الأبطال. الثوار هم من يمثل العراق بحضاراته وتاريخه....لا
المليشيات الساقطة، ولا عملاء إيران والأمريكيين من المجرمين والقتلة والسراق
والدجالين والعمائم الملطخة بدم الأبرياء.
لنتحرك جميعا لإيقاف العدوان الإيراني الأمريكي الحاقد على الشعب العراقي.
لنرفع صوتنا عاليا في وطننا العربي والعالم. لنهتف : لا للظلم. لا لحرب
الإبادة. لا للطائفية. كلنا مع عراق واحد موحد. لا للحشود الطائفية. لا للتزييف
والدجل والتضليل الإعلامي. لا لتوريط السذج والمنومين في قتال إخوانهم
العراقيين بحجة حماية المقدسات والحرب على داعش والإرهاب. لا للتخلف والظلامية
والانحطاط والشعوذة والدجل الذي تمثله مرجعية علي السيستاني الصفوية الحاقدة
على ما كل هو جميل وخير وحضاري وراق في الأمة. ورحم الله شهداءنا في العراق
الجريح.
المواطن العربي محمد زيدان
|
|
شبكة البصرة
|
|
الجمعة 1 شوال 1436 / 17
تموز
2015
|
الأربعاء، 30 سبتمبر 2015
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق