الأحد، 16 أغسطس 2009
من أبطال ثورة التحرير الجزائرية إلى أبطال ثورة التحرير العراقية
من أبطال ثورة التحرير الجزائرية إلى أبطال ثورة التحرير العراقية
محمد زيدان- الجزائر
ماذا لو تصورنا أننا طرحنا بعض الأسئلة على أبطال وشهداء ثورة التحرير الجزائرية من أمثال مصطفى بن بولعيد والعربي بن المهيدي وعميروش والجيلالي بونعامة والعقيد لطفي حول المقاومة الوطنية العراقية؟ ما هي إجابتهم المتوقعة؟ ما هي رسالتهم إلى أبطالنا وقرة أعيننا في المقاومة الوطنية العراقية؟ وماذا لو طرحنا نفس الأسئلة عمن لا يزال حيا من الذين أفنوا زهرة شبابهم في جبال الجزائر يقاتلون الاستعمار الفرنسي؟،
لقد كان شعبنا في العراق يعيش ثورة التحرير الجزائرية كما في سوريا و مصر وفي كل الوطن العربي رغم الظروف الصعبة التي كان يمر بها شعبنا العربي، وكان يجود بسخاء لفائدة الجزائريين ولفائدة ثورة التحرير الجزائرية لأنه كان يؤمن بأنها ثورة العرب وليست لقطر بعينه، ولقد وصل الأمر بالعراقيين إلى اقتطاع نسبة معتبرة من ميزانية الدولة العراقية لصالح الجزائريين، أي من أجور موظفي الدولة. وكان الأستاذ المرحوم بسطنجي المجاهد الجزائري وفقيد الثورة العراقية، ينتهز الفرص في المناسبات ليذكر الجزائريين والشباب الجزائري بفضل العرب والعراقيين على الخصوص ويفخر بما قدمه شعبنا في العراق من دعم مادي ومعنوي لثورة التحرير الجزائرية . لقد كان المرحوم وهو لا يقوى على المشي وقد أصابه مرض عضال يحرص على حضور المناسبات الداعمة للثورة العراقية ليؤكد على التواصل فيما بين جيل ثورة التحرير الجزائرية وجيل أبنائهم وإخوانهم في المقاومة الوطنية العراقية. كان رحمه الله يحمل رسالة إخوانه وأحبائه الذين استشهدوا في ميدان الشرف إلى الثورة العراقية الباسلة، وكان كله إيمان بحتمية انتصار المقاومة الوطنية العراقية والشعب العراقي وعودة العراق إلى دوره الطليعي في الأمة.
هكذا كان المرحوم بسطنجي المجاهد الجزائري الوفي لذكرى إخوانه الذين استشهدوا في ساحة المعركة أو تحت التعذيب مثل العربي بن المهيدي وعميروش وسي الحواس والآخرين الكثيرين. ثورة العراقيين هي ثورتنا، ويجب أن ندعمها ماديا ومعنويا، ولأبطالنا في الثورة العراقية المباركة حق وواجب علينا. وإذا لم نف بالتزاماتنا تجاهها يكون قد طرأ خلل ما في تكويننا النفسي وفي وروحنا وتاريخنا الجهادي. ألم يكن الجزائريون يتباهون بأن بلادهم التي افتكوها من الإستيطان الغربي الاستعماري بالحديد والنار والدم قلعة للثوار والأحرار في العالم وليس في الوطن العربي فحسب؟ إنه العراق وبغداد عاصمة الحضارة العربية والإسلامية. أين نحن الآن من ذلك؟ أم أنها الأيام... والنار تلد الرماد كما يقال؟ إن الحماس والفوران الشعبي المؤقت والدعاء في خطب الجمعة لا يقدم ولا يؤخر ما لم يعقبه عمل مؤسساتي منظم لدعم المقاومة العراقية أو الفلسطينية. ما هي نتيجة التهييج الإعلامي والتهيج الشعبي لمناصرة غزة؟ هل كف العدو عن عدوانه المخطط والمحسوب النتائج والعواقب. إن التحريض الإعلامي ضد الأعداء مهم جدا ولكن يجب أن يكون جزءا من عمل منظم ودؤوب ومتصاعد لدعم المقاومة العربية في العراق وفلسطين وفي أماكن أخرى من وطننا العربي. إن التهييج الإعلامي والتهيج الشعبي بلا عمل فعلي منظم قد يعود علينا بالوبال لأنه يكون حينذاك مجرد تنفيس ولا يختلف في شيء عن حفلات وطقوس الإنسان البدائي. لقد أصبح العدو يختلق حالات لتهييجنا واللعب بعقولنا لأنه يعلم بأننا سوف لن نستمر طويلا في العمل الجاد لأشهر وسنوات وأجيال للدفاع عن مستقبلنا وثرواتنا وأمننا القومي المستباح دوليا وإقليميا.
هل المجاهد الجزائري الذي نذر حياته لشعبه وأمته يقبل بالهيجان الوقتي العقيم والخطب الرنانة في المناسبات؟ ثم هل يقبل بأن يعود كل منا بعد كل مناسبة قومية أو مظاهرة أو تجمع إلى بيته راضيا مرضيا وقد أخرج ما في جوفه من حنق وغضب على الغرب الاستعماري والصهيونية العالمية؟ إن التحديات أخطر ومصيرنا كأفراد وجماعات في مهب الريح، وغير مجد في ملتي واعتقادي الانغماس في همومنا اليومية التي لا شك في أهميتها وعدم تخصيص شيء من المال والجهد والعمل لنصرة قضايانا المصيرية في العراق وفلسطين وفي السودان وفي كل وطننا العربي.
سألت يوما أحد ضباط ثورة التحرير وأبطالها الكبار في جبال الونشريس غرب الجزائر العاصمة، عما يقوله لأبطال الثورة العراقية المسلحة، فتنهد وكأنه طعن بخنجر في القلب، قائلا بكلام في غاية الإيجاز أنه لا حل إلا بتقديم التضحيات. ... وأنه يقول لهم أن لا تراجع ولا عودة إلى الخلف. ... الكفاح المسلح هو الحل الوحيد لإعادة العراق وثروات العراق لأصحابه من اليتامى والأرامل والمعطوبين والرضع، وكل ادعاء لا يدعم الكفاح المسلح يصب في صالح العدو. هذه هي عقيدة المجاهد الجزائري، وهذه عقيدة المجاهد العراقي، وهذا هو منطق الشعوب.
ولقد سبق لي أن تكرر لقائي مع شيخ، عرفت أن اسمه عمي إبراهيم وأنه من إحدى ولايات الشرق الجزائري، وأنه كان في جيش التحرير الجزائري. كان يتكلم بلغة هادئة ومتزنة وبدارجة جزائرية أقرب إلى الفصحى. وتطرقنا إلى تاريخه الجهادي فقال فيما معناه: إنه معروف في منطقتهم باسم :"إبراهيم الروج" أي "ابراهيم الأحمر" للونه الأحمر وأضاف أنه عمل على تنقيتها وتطهيرها من المعمرين الفرنسيين وعملائهم، ويقصد "الحركى والبياعين" أي أدوات الاستعمار وعيونه. والمنطقة حاليا مركز إحدى ولايات الشرق الجزائري المعروفة. وسألته كالعادة عن الرسالة التي يود أن يوجهها إلى المجاهدين العراقيين، فكان جوابه بلهجة حازمة وقوية ومختصرة كعادة المجاهدين على شاكلته الذين يحسنون الفعل وقليلا ما يتكلمون، فقال حرفيا" لقد دخلتم التاريخ من بابه الواسع" ....و أضاف فيما معناه" إلى الأمام، فنحن قوم لا نعود إلى الخلف". وهذا يذكرني بطرفة سمعتها في الجزائر عن الرئيس الشهيد صدام حسين، وهي أنه كان يوما في إحدى العمارات في العراق، فتصادف أن التقى بأحد الأشخاص فسأله عن وجهته فأجاب بأنه ينزل أو يهبط من العمارة في اتجاه كذا ...فأجابه الرئيس الشهيد: " استعمل كلمة الصعود.... فنحن قوم نسير دائما إلى الأعلى.". إنها إرادة المجاهد المعبر بصدق عن إرادة الشعب والأمة التي لا تعرف إلا السير إلى الأمام وحتى في ظروف الانحطاط والبلاء العظيم.
إن المجاهدين الجزائريين يباركون المقاومة الوطنية العراقية، فبطل الونشريس الذي قاد إحدى العمليات التي كان لها وقع كبير إعلاميا وسياسيا انتهت بأسر عدد كبير من جنود الاستعمار الفرنسي يدرك جيدا مكانة المجاهد العراقي وبطولاته، وكذلك عمي إبراهيم الذي دوخ الاحتلال في إحدى مدن شرق الجزائر، والذي كان بليغا جدا عندما قال عن أهله وأبنائه في المقاومة الوطنية العراقية أنكم "دخلتم التاريخ من بابه الواسع"، ولو قالها غير مجاهد جزائري صنديد لكانت كلاما عاديا ولكن أن يقولها أشخاص عانوا حربا شرسة، ولا يتكلمون إلا قليلا، فإن لها دلالتها ومغزاها العميق. هذه هي نظرة المجاهد الجزائري الذي كافح في الجبال الجزائرية إلى أبطالنا في المقاومة الوطنية العراقية. لتنعت الفضائيات البائسة مجاهدينا وأبطالنا في العراق بالمسلحين أو ما شابه ذلك ولتصف شهداءنا الأبرار بالقتلى، لأن ذلك لا معنى له دينيا ووطنيا. إن صوت المجاهدين الجزائريين أبلغ بكثير عندما يتغنون ببطولات أهلهم وأبنائهم في المقاومة الوطنية العراقية، وله كل المصداقية، ولا شيء يعادله، وأما الزبد الذي تثيره وسائل الإعلام العميلة والمعادية، فلا طائل من ورائه ولا يبقى في الساحة إلا المعادن النفيسة والجواهر الحسان من فضائل وبطولات الوطنيين العراقيين.
يجب أن نصارح أنفسنا والمسئولين منا ونتساءل: أين نحن في الجزائر من طموحات مجاهدينا الأبطال وشهدائنا الأبرار الذين أشادوا بدور أشقائنا في العراق في دعم الثورة الجزائرية بلا حساب؟
لقد كان من الطبيعي جدا أن يدعم العربي في العراق وفي الوطن العربي أخاه في الجزائر، فهل من الطبيعي أن نترك المقاومة الوطنية العراقية البطلة في الساحة بلا اتخاذ موقف شجاع في صالح شعبنا في العراق؟ إننا ندرك في الجزائر قبل غيرنا أن ما سماها الاحتلال الصهيوأمريكي في العراق حكومة وعملية سياسية وانتخابات وما عقده من معاهدات تدخل في إطار الألاعيب الشيطانية لإحكام سيطرته على مقدرات العراقيين وحرمانهم من حريتهم وثرواتهم، وأخطر من ذلك منع العراقيين والعرب من الخروج من عصر الانحطاط والتبعية للأجنبي، والأخذ بأسباب التقدم. ثم أننا أدرى قبل غيرنا أيضا بحكم تجربتنا الطويلة أن المقاومة العراقية قطعت شوطا كبيرا في طريقها نحو النصر النهائي واستعادة السيادة كاملة وهيبة الدولة العراقية. وأننا لا نعير تخرصات المالكي ولا الطالباني ولا غيرهما من أدوات الاحتلال أي اهتمام لأنهم أولا عملاء لأقذر محتل و ثانيا أنهم انتهوا وانتهى دورهم. وما يجعلنا نتعجب أكثر من غيرنا هو تشبث بعض البؤساء بالسراب وانخداعهم بالمظاهر الخداعة مثل تصورهم بأن هناك في العراق جيشا وشرطة وما إلى ذلك من المسميات المضللة، فالجيش و الشرطة عقيدة وطنية وأخلاقية تستمد مشروعيتها من إرادة الشعب، أما ما فبركه وصنعه المحتل فهو سريع الزوال، نعم لقد كان للاستعمار الفرنسي في الجزائر جالية من المعمرين تساوي ما يعادل نسبة إخواننا الأكراد في العراق، وهؤلاء منخرطون في القوة الاستعمارية.، مضاف إليهم عدد من العملاء يزيد عن عدد المجاهدين الجزائريين المنتشرين في الجبال. ولكن عندما حصحص الحق وزهق الباطل الزهوق أصلا، فر المعمرون الفرنسيون بجلودهم رغم التسليح والعدد والقوة وتلاشى العملاء قبل اندحار المستعمر. إن الدرس الجزائري بليغ جدا للعملاء في المنطقة الخضراء ولمن يمثلهم من جواسيس وقتلة و"بياعين" في المحافظات وللمليشيات العميلة، وليتعظ من نصبهم الاحتلال في تكريت شرطة، الذين يتطاولون على منجزات الدولة الوطنية وعلى مقدسات العراقيين والأمة. نحن نتعجب عندما نسمع أن بعض البؤساء والجهلة من القتلة و" البياعين" لم يتفطنوا إلى أن السيل يجرفهم نحو الهاوية... أي غفلة هذه؟ المجاهدون الجزائريون يدركون جيدا أن الوقت متأخر للالتحاق بأحضان الوطن، ويجب الإسراع بالعودة إلى الأهل والشعب لا المشاركة في حملات الدهم والاعتقال وملء السجون بالمواطنين العراقيين. فمن في الجزائر يصدق وقبلنا المجاهدون الجزائريون أن تقبض القوات العميلة في ديالى المجاهدة مثلا على وطني مجاهد واحد دون مقاومة عنيفة وخسارة كبيرة؟ لكنه الكذب والادعاء الذي لا يشبع ولا يغني من جوع ولا يقنع كل من له قليل من العقل.
إن الجزائريين والمسئولين منا أولا متيقنون بحكم التجربة أن العراق عائد آجلا أو آجلا إلى المقاومة الوطنية العراقية أحب العدو وعملاؤه أو كرهوا، وأن لا حرية ولا استقلال ولا استقرار في ظل أدوات الاحتلال التي سماها حكومة ومجلسا وما إلى ذلك من الحيل الشيطانية الصهيوأمريكية. لا غرابة أن نتوقع المزيد من التدهور في كل المجالات والخسائر البشرية الكبيرة ما لم تنته لعبة الاحتلال القذرة التي سماها عملية سياسية وحكومة في أقرب الآجال.
لنؤكد لبعض الجزائيين الذين يقولون كلاما لا يؤمنون به والذي فيه الكثير من إنكار الحقيقة لأسباب لا نعلمها، من ذلك الموقف من التدخل الإيراني السافر في الوطن العربي بما فيه الجزائر. ومهما تكن علاقتنا بإيران ومصالحنا التي تربطنا بها فإنها علاقة لا شأن لها أمام الخريطة الإستراتيجية للأمن القومي العربي ولأمننا الوطني في الجزائر. المنطقة العربية واحدة وأمنها القومي مترابط، ومستقبلنا مهدد. ومما لفت الانتباه أن أحد المسؤولين الجزائريين أشار إلى الخلاف الموجود فيما بين المغرب والمشرق العربيين، وأشار إلى أن هناك تهميشا للدور المغاربي في القضايا العربية. وهذا الأمر طبيعي جدا لأن الموقف المغاربي أقرب إلى الموقف العربي الحقيقي أما الموقف في المشرق العربي فهو ليس موقفا عربيا وإنما مواقف أملتنا القواعد العسكرية الأمريكية المتواجدة في شبه الجزيرة العربية، فالأساطيل الغربية والجيوش الأمريكية الجرارة في المنطقة العربية ليست في نزهة سياحية أوفي رحلات دينية وإنما وجدت في المنطقة لتملي شروطها على قادة المنطقة العربية وتفرض إرادتها بالقوة. إن الإرادة العربية الحقيقية في المشرق العربي هي إرادة المقاومة وبالأخص المقاومة الوطنية العراقية.... إنها الإرادة الحقيقية التي نرتاح لها ونتحمس، وإذن فإن الموقف المغاربي من القضايا المصيرية الكبرى للأمة يبقى ضعيفا ما لم يقف موقفا قويا وشجاعا مع المقاومة الوطنية العراقية. نحن نأبى أن تضللنا إيران أو أمريكا والكيان الصهيوني، أو أية قوى إقليمية طامعة لأن انتصار المقاومة الوطنية العراقية ضرورة إستراتيجية للمغاربة وللمنطقة العربية ككل. إن موقف المجاهد الجزائري الحازم والمناصر للمقاومة الوطنية يجب أن يتحول إلى حالة جماهيرية داعمة لشعبنا المجاهد في العراق. وإن المجاملات واللغو الدبلوماسي غاير نافع في القضايا الإستراتيجية الحساسة،. ألم يصرح الرئيس الإيراني نجاد أنهم على استعداد لملئ الفراغ في العراق؟ إن قوله هذا في عقيدة الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين مس بالمصالح العليا للجزائر والمغاربة والأمة، وهي عين عقيدة المجاهد الجزائري الذي يعتز بالثورة العراقية وبمنجزاتها الجهادية في ساحة المعركة رغم التعتيم والتضليل الإعلاميين. إن الفضائيات الكثيرة التي تدعي أنها عراقية، وهي ليست كذلك، تتلقى الدعم والتمويل من أجهزة المخابرات الأجنبية ابتداء من أمريكا وإيران والكيان الصهيوني وبعض الدول العربية، لكننا لا نشم في أي منها ولو في برامج محدودة دليلا واحدا على أن للجزائريين حضورا داعما للمقاومة الوطنية العراقية. لقد روجت بعض الفضائيات، وهي معروفة، منذ البداية لعملاء الاحتلال في العراق ولا زالت تروج مقابل المال الحرام، ونحن في الجزائر بتاريخنا الثوري المشهود له لا نتحرك على الأقل إعلاميا لدعم المقاومة الوطنية العراقية ! ! ! هل نحن أوفياء لشهدائنا الأبرار ولمجاهدينا الأحرار الذين لا يزالون على قيد الحياة؟ إن القلوب تتمزق على ما حل بالأهل في العراق الذين ألقوا بالأمس بأنفسهم لدعم ثورتنا المباركة بلا حساب. ما من مجاهد جزائري إلا ويشعر بمرارة التخاذل العربي تجاه الإخوان والأبناء في العراق. إن ذاكرة مجاهدينا وأبطالنا لا تستحضر أنه كان لإيران مع احترامنا لكل الشعوب في العالم دروا ما في دعم الثورة الجزائرية، لكن ذاكرة فقيدنا الأستاذ بسطنجي كانت معبأة بمآثر العراقيين تجاهنا. فما إن يذكر العراق إلا وتعود ذاكرة المجاهد إلى الشهامة العراقية والبذل والعطاء العراقيين. إنه العراق وإنه المصير المشترك وإنه الانتماء العربي الواحد والعلاقة التاريخية المتميزة، فهل تضللنا تكشيرة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أو غيره عن رؤية حقيقة أن إيران شريك لأمريكا والغرب في الجريمة المروعة التي حصدت أرواح أكثر من مليون ونصف المليون من العراقيين الأبرياء وشردت ويتمت ورملت الملايين؟ إن ملة الطمع واحدة، سواء في الكيان الصهيوني أو في الغرب الاستدماري أو في إيران الملالي، وليس هناك طماع مناع أفضل من الآخر، الصهاينة والأمريكان والبريطانيون والإيرانيون يريدون خيرات العراق والأمة، ولا يرتدعون ما لم تحترق أناملهم وتقطع أيديهم. وإن الجهة الوحيدة القادرة على إنهاء الاحتلال في العراق والتصدي للمشاريع الاستدمارية الغربية والصهيونية والإقليمية هي بامتياز المقاومة الوطنية العراقية التي يفخر بها كل مجاهد جزائري. والثورة العراقية كما الثورة الجزائرية تماما في الستينات، فبعد حملات التمشيط الواسعة والإبادة بين عامي 1958- 1659 في كل الولايات الجزائرية عادت الثورة لتشتعل أكثر وأكثر، في الستينات، وتنتهي بتفكك التشكيلات المسلحة التي شكلها المحتل، واندحار الاستعمار الفرنسي، وكذلك فإن الثورة العراقية آخذة منذ مطلع 2009 في التأجج والانتشار، ومن المفروض أن يكون من تورطوا وغرر بهم أن يعودوا إلى الصف الوطني بطريقة أو أخرى لا أن يتمادوا في مداهمة البيوت الآمنة وانتهاك الحرمات واغتصاب السجينات في سجون المليشيات العميلة التي يسمونها حكومة وشرطة وجيشا ومغاوير.... وحتى لوحات التدشين لم تسلم من أذى عملاء الاحتلال ومليشياته في تكريت. ماذا ينتظر هؤلاء الأشقياء وقد نادى المنادي أن البقاء لله عز وجل ولا حول ولا قوة إلا بالله؟ ألا يبصرون؟ لقد زالت الغشاوة عن عيوننا، نحن في الجزائر، منذ أن أعلنا ثورتنا ثم أبصرنا النور في الاستقلال، ولهذا فإننا ندرك بوضوح تام أن المالكي وشريكه الطالباني والآخرون من ذوي الطمع والجشع قد انتهى دورهم وبارت تجارتهم، ويبدو أن الكثير منهم قد دبر أحواله وحزم أمتعته، بل وهرب أفراد عائلته إلى الخارج. بل إن الفضائيات أصبحت تفضحهم فهذا يلقي الخطب الرنانة من لندن وذاك يجري المقابلات من القاهرة أو إيران. فأي مجانين أو بلهاء هؤلاء الذين يداهمون البيوت في المدن العراقية .... بديالى والبصرة والناصرية والموصل والفلوجة. إن العصر عصر المقاومة الوطنية العراقية... ومن شاء أن يعمي بصره وبصيرته من هؤلاء الأشقياء مما يسمى جيشا وشرطة فليستمر في مداهمة البيوت الآمنة وترويع اليتامى واغتصاب السجينات في سجون العملاء. المجاهدون الجزائريون يقولون انتهت اللعبة ولا بد أن تعود الأمور إلى نصابها، ولتنطلق دولة المقاومة العراقية فتعيد الكهرباء والماء النقي الطهور والأمن والأمان والراحة والسلوان لكل العراقيين في العراق القوي والواحد الموحد. المقاومة الوطنية العراقية مقاومة تحرير وتطوير، ولن تمنعها الأزمة المالية العالمية ولا غيرها من تحويل العراق من شماله إلى جنوبه إلى ورشه للتشييد والبناء. أبشر أيها الطفل العراقي وقر عينا لأن هناك رجال ونساء ضحوا من أجلك لطرد المحتل وعملاء المحتل.... لكن تذكر دائما صور أبو غريب، والمثاقب أو الدريلات وجثث الأبرياء المتناثرة في بغداد كل صباح، والفسفور الأبيض والقنابل العنقودية... ثم تذكر تلك الأشياء الشبيهة بالكائنات البشرية والتي كانت في المنطقة الخضراء تبالغ في عناق رامسفلد وبوش وبريمر ونجاد، بعضها يسمونها رئيسا والبعض الآخر رئيس وزراء والبعض الآخر وزراء... ثم سجل أن العراقيين وحدهم بلا سند ولا مدد إلا من رب العالمين قهروا أكبر وأشرس إمبراطورية في تاريخ البشرية.
وتحيات الجزائر بشهدائها وأبطالها إلى أبطالنا وأحبائنا في المقاومة الوطنية العراقية. وعاشت المقاومة الوطنية العراقية الموحدة، الممثل الشرعي الوحيد لأهلنا في العراق الواحد الموحد.
المواطن العربي: محمد زيدان
نشرت بموقع البصرة.نت سابقا
إشراقة مباركة لشبكة البصرة
إشراقة مباركة لشبكة البصرة بعد غياب
محمد زيدان - الجزائر
السلام عليكم أهلي وعشيرتي في موقع البصرة المجاهد
لقد آمنا منذ بداية الغزو أن الشعب العراقي سيستمر في المقاومة إلى أن ينتصر بإذنه تعالى. وساد منذ الوهلة الأولى التعتيم الإعلامي الشديد والدعاية الغربية الاستعمارية، والأشرطة المفبركة كشريط ساحة الفردوس، وأكاذيب المقابر الجماعية والسجون السرية، واستعراض قوة أمريكا التي لا تقهر من صواريخ عابرة للقارات وحاملات طائرات عملاقة وأقمار صناعية، وما رافق ذلك من الاستخفاف بالبعث وبالجندي العراقي، وأطنان الأكاذيب والبهتان الذي لا ينتهي...ومع ذلك ظلت ثقتنا عالية بالعراقيين و لم نفقد الأمل، وأخذ كل منا يسأل الآخر عن مصدر إعلامي نزيه يشبع حاجتنا إلى معرفة حال شعبنا في العراق ويطمئن قلوبنا، فرحنا نكتب في محركات البحث كلمات معينة مثل كلمة "المقاومة العراقية"، ولكن فشلنا حينها لأننا كنا نواجه بعنوانين إلكترونية تقودنا إلى مواقع قذرة تابعة للخونة وعملاء الاحتلال مثل حزب الدعوة الكريه وشريكه في الخيانة والعمالة: المجلس الإسلامي الأعلى. وأذكر أننا لجأنا إلى كتابة أسماء المدن العراقية التاريخية المهمة في الحضارة العربية الإسلامية لعلها تقودنا إلى صوت المقاومة العراقية مثل بغداد والبصرة و الكوفة والموصل وغيرها، وكانت المفاجأة، والحمد لله، إنه موقع البصرة نت الذي اكتشفناه بعد أشهر من الغزو، فنال إعجابنا واستحساننا، ليس لأنه يحمل اسم مدينة عربية عريقة لها مكانتها في تاريخنا وفي الوجدان العربي فقط وإنما أيضا لأنه كان موقعا جامعا لكل العراقيين و مترفعا عن الطائفية والعرقية وكل أشكال التعصب المقيت. ووجدناه دائما متمسكا بمبادئه وثابتا على نهجه ومنحازا للشعب والأمة ومتفتحا على كل الاتجاهات الوطنية والقومية والإسلامية، ومرحبا ببيانات كل فصائل المقاومة الوطنية العراقية ما دامت تخدم الغاية الاستراتيجية الأولى للمقاومة وهي تحرير البلاد والعباد من الاحتلال وعملاء الاحتلال و قوانينه ومعاهداته واتفاقياته البغيضة. وكان وسوف يكون إن شاء الله منبرا متميزا لكل الأطياف والألوان العراقية الزاهية المنحازة للوطن والأمة. وكان دائما سباقا إلى العمل على توحيد فصائل المقاومة الوطنية العراقية وجمع كلمة العراقيين ورص صفوفهم، حتى يفوتوا الفرصة على الاحتلال وشركاءه وعملاءه.
لقد فتح موقع البصرة المقاوم عيوننا على أحوال المقاومة في العراق وعلى ظروف العراقيين وما تنفذه الإدارة الأمريكية من جرائم فظيعة في حق العراقيين أو تنفذها المليشيات العميلة وفرق الموت واطلاعات الإيرانية برعاية أمريكية سياسيا وعسكريا وإعلاميا. وعرفنا الموقع بدبلوماسيين وساسة ومثقفين عراقيين شجعان، اختاروا أن يحولوا أقلامهم إلى بنادق لمقارعة المحتل، ولم يمنعهم تشردهم من أن يوقعوا بأسمائهم الحقيقية، وأن يتحدوا المساومات و المضايقات والمطاردات وكل أشكال القمع والإرهاب.
وكم كانت البداية صعبة، إذ كان الكل يخاف على مصيره من ملاحقة أمريكا لأن العالم استكان لها وانقاد ... وحتى الدول الكبرى مثل الصين و روسييا رغم بعض التمنع سارت في ركبها، وأما النظام الرسمي العربي فحدث ولا حرج،، فكل كان يغني ليلاه في البيت الأبيض ويأتمر بأمرها.
و لم يكن من السهل تحدي جبروت أمريكا وطغيانها والسير في غير نهجها الذي ترتضيه، ومع كل ذلك انتصر المثقف العراقي المشرد والمطارد الذي اختار خندق المقاومة الوطنية العراقية، فاحتضنه موقع البصرة المجاهد وفتح له قلبه وصفحاته، ووفر له الجو الأخوي الحضاري ليعبر عن رأيه وأفكاره بكل حرية، بعيدا عن مقص الرقابة كما يقال. ، وعن إرهاب أمريكا وإرهاب عملائها وإعلامها الخبيث.
ولحسن حظنا دلتنا شبكة البصرة على مواقع أخرى مجاهدة مؤيدة للمقاومة الوطنية العراقية مثل موقع شبكة الرافدين وبغداد الرشيد والمنصور وجبهة الجهاد والتحرير وهيئة علماء المسلمين العراقيين والجبهة الوطنية والقومية والإسلامية ومواقع أخرى وطنية وإسلامية زودتنا باستمرار بمعلومات قيمة عن سير الفعل الجهادي المقاوم.
وبقدر ما كانت مسيرة الموقع حافلة بالعطاء والنضال بقدر ما كانت محفوفة بالمخاطر ومعرضة للهجمات الشرسة، خاصة وأن العدو أمريكا التي تتحكم في النت ولديها خبراؤها الذين يمتلكون ناصية التقانة المعلوماتية الحديثة. وقرأنا عن التهديدات الأمريكية للموقع ولمواقع أخرى مساندة للمقاومة العراقية، كما عانينا من التوقف والأعطال التي كانت تطال الموقع من حين لآخر بفعل الهجمات المدمرة بالفيروسات، لكنه كان دائما يتعافى ويعود إلى سابق عهده متألقا ومتحديا الإعلام السائر في ركب العدو الصهيوأمريكي، و لقد ذكرنا الاعتذار الذي قرأناه في بداية هذا الأسبوع للإخوة كتاب البصرة وزوارها بالهجمات الشرسة التي طالما عانينا منها. ومع أني كنت موقنا بأنني لن أجد الجديد في الموقع بعد الاعتذار لكنني كالعادة واضبت على زيارته قبل غيره كل صباح ومرات عدة كل يوم ، ثم بعدها أحوم في المواقع القريبة من المقاومة الوطنية العراقية مثل شبكة الرافدين وموقع الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية وموقع المنصور، وموقع جمعية العلماء المسلمين العراقيين ووكالة يقين للأخبار الحديثة العهد التي تعرفت عليها من خلال شبكة البصرة المباركة ومنتدى أنصار جبهة الجهاد والتحرير الذي اكتشفته مؤخرا. وكان من بين ما سرني مؤخرا العمليات الجهادية المتكررة في العمارة وكذلك صولة أبطال المثنى الذين أرعبوا بتحركهم الإعلامي المبشر بالخير عملاء إيران وأجهزتها المندسة في الصفوف. إن صولة أبناء كربلاء وأبناء المثنى لها دلالة كبيرة من الناحية الاستراتيجية جدا إذ انها تدل على أن المقاومة الوطنية العراقية آخذة في الانتشار والتجذر....
ولقد قادني فضولي أيضا إلى زيارة مواقع تمولها ما تسمى حكومة عراقية أو تابعة لمليشيات عميلة، واكتشفت كيف يتم تزييف الوعي والضحك على أذقان البسطاء، فبعضها يعرض صورا كريهة لمدلل إيران و(الأمريكان) عمار الحكيم في إحدى المدن العراقية بالجنوب وكأنه أحد رموز الأمة والإنسانية، وبعض تلك المواقع لا زال يتمسك بالأكاذيب التي روج لها الأمريكان ثم اعترفوا هم أنفسهم ببطلانها، وبعضها الآخر يدعي الجهاد والمقاومة وأصحابه غارقون إلى الأذقان في العمالة والخيانة والتبعية للأجنبي. ومنها من يروج لهذا الذي سماه الاحتلال محافظا ويقدم لقطات لتحركاته وكأن كل شيء على ما يرام والازدهار الاقتصادي يشق طريقه إلى الأمام، والأمة بخير ولا وجود لمشكل الأمن والكهرباء والماء والبطالة والمرض والتجهيل والمخدرات، وقوات الاحتلال قوات متعددة الجنسيات وصديقة ولا تريد إلا الخير كل الخير للعراقيين.
ومعذرة على التطرق لسخافات وسقوط الإعلام المأجور الذي يملأ الرحب، كالزبد الذي يذهب هباء منثورا تذروه الرياح. فهل مثل هذا الإعلام يستطيع أن ينافس مواقع المقاومة الوطنية العراقية أو تلك القريبة منها؟ كلا أبدا لأن الإنسان الذي يحترم عقله لا يشغل باله به، فالحقيقة هي الحقيقة، ولا يمكن إخفاؤها ولا تزويرها، وإن كثرت الفضائيات والجرائد والمواقع الإلكترونية التي تكذب على الناس في ضوء الشمس الساطعة.
لماذا تتعرض شبكة البصرة للهجمات الشرسة؟ ولماذا يتعرض باقي المواقع المناصرة للمقاومة الوطنية العراقية للهجمات المدمرة؟ والجواب بسيط وهو شعور العدو بقوتها، رغم قلة عددها ومحدودية إمكانياتها المادية؛ ووجه القوة فيها صدقها وتمسكها بمبادئ وقيم الأمة.
إننا نقدر في إخواننا بشبكة البصرة المباركة ثباتهم على المبادئ وصدقهم، وتفانيهم في خدمة أهداف التحرير بعيدا عن التعصب وتحيزهم للمقاومة الوطنية العراقية، وما التحيز للمقاومة إلا عين الصدق والأمانة لأننا عندما نقول الحقيقة.. عما يجري على أرض الرافدين الكريمة نكون قد انحزنا للمقاومة وللعراق والأمة. هنيئا لأهلنا في شبكة البصرة وهنيئا للصوت العراقي المقاوم ولكل من يقول كلمة تدعم وحدة فصائل المقاومة الوطنية العراقية ووحدة الشعب العراقي.
آمل أن يزداد التركيز في شبكة البصرة وكل المواقع العراقية المنحازة للمقاومة والشعب والأمة على ما يلي:
1. وحدة المقاومة الوطنية العراقية بكل أشكالها في جبهة عريضة أو مجلس أو تحت قيادة واحدة، أو هذا وذاك في آن واحد، فالوحدة سلاح لا بد منه لفرض شروط العراقيين، واستعادة حقوقهم... و الأهم هو توحيد الشعب وسد الثغرات التي يمكن أن يتسلل منها الاحتلال وعملائه وشركائه لزرع الفتنة بين أبناء الشعب العراقي. إنه لا يقدر كائن من كان على تحرير العراق بمفرده، وهذه حقيقة يجب أن نعترف بها.
2. وحدة الشعب العراقي، ووحدة الفعل الجماهيري؛ ونقصد به تثوير الجماهير على الوضع القائم ، ولقد أشار بعض الإخوة العراقيين إلى ذلك على إحدى الفضائيات. ونحن نرى أنه حان الوقت لكنس عملاء الاحتلال....وليتحقق ذلك لا بد من انتفاضة جماهيرية عارمة شاملة من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب وإلا فإن معاناة العراقيين ستزداد و تزداد معها السيارات المفخخة والتقتيل الجماعي والفساد والفقر. إن تحرك مدينة واحدة أو حي لن يؤثر على الحال ولكن أن تتحرك الجماهير في كل العراق، في آن واحد وبطريقة منظمة فسوف يكون له كبير الأثر على الاحتلال وعملاء الاحتلال وكل المفسدين في الأرض.
لقد عودنا بعض المنخرطين في مشروع الاحتلال الذي سموه عملية سياسية على الخروج في خرجات استعراضية يدعون أنها مليونية زاعمين بأنهم ضد الاحتلال الأمريكي... وأنهم ضد كذا...وكذا. إننا لا نقصد هذا النوع من التضليل واللعب بالمشاعر الوطنية، لأن الخلاص للعراقيين يتمثل في نسف مكر الاحتلال الذي سماه عملية سياسية من الأساس، وإعادة العراق للعراقيين كاملا بلا قواعد عسكرية أجنبية و لا معاهدات ولا إتفاقيات مذلة.
3. فضح وتعرية عملاء الاحتلال، وكشف مناوراتهم الدنيئة، وأعمالهم القذرة، كتلك المتعلقة بالسرقات ونهب المال العام ... لا سيما جرائم التفجيرات في الأسواق والساحات العامة لتحقيق مكاسب مادية وسياسية على حساب دم الشعب.
4. نقول لبعض الإخوة في المنابر الإعلامية التي تنحاز للمقاومة بطريقة انتقائية، فتتجاهل البعض وتطنب في الكلام عن البعض الآخر، أن هذه الطريقة تدخل الشك في القلوب، وتجعلنا نفهم حتى وإن خلصت النية أن القصد هو زرع الفتنة والفرقة في الجسد المقاوم. إننا لا نطلب منها أن تتعامل مع الجميع على حد سواء لأنها من حقها أن تعبر عن خطها الذي اختارته، لكنه ليس من العدل أن نتكلم عن العملاء في المنطقة الخضراء، ثم نتجاهل مثلا خطابا أو رسالة قيمة لشيخ المجاهدين وقائد الجهاد والتحرير السيد عزة الدوري.. المقاومة الوطنية العراقية واحدة حتى وإن اختلفت الفصائل والمشارب...وحتى لو تضاربت الأفكار والآراء. فأملنا أن ينتبه بعض الإخوة إلى هذه النقطة ويوفوها حقها بالتي هي أحسن وبأسلوب أخوي متحضر، ونفضل الطريقة المباشرة بعيدا عن الأضواء. إن الإهمال المتعمد لفصائل جهادية بعينها يسيء للمنبر الإعلامي قبل غيره لأن صوتها سيصل حتما إلى المتلقي وخاصة العراقي. وبكل صراحة فإننا كنا دائما نشك في المواقع الإلكترونية التي نشم فيها رائحة الطائفية حتى وإن كانت لغتها إسلامية وتنحاز للمقاومة الوطنية العراقية وتنشر أخبارها، وأحيانا نتوقع أن لها علاقة بالعدو الأمريكي والصهيوني أوالصفوي، وأن من يعدها مخابرات أجنبية عليمة بحيل التضليل. ولنا درس بليغ في إذاعة تكريت التي كانت تبث قبل الاحتلال بقليل ممجدة الحكم الوطني العراقي،وعندما حدث الغزو تبدلت لهجتها وظهر أنها إذاعة تابعة للمخابرات الأمريكية. ولقد تتبع بعض المختصين مواقع أنترنات تدعي أنها إسلامية فوجدوا أن مركزها في الكيان الصهيوني. إن المواطن العراقي أو العربي ليس أبله يبتلع كل ما تأتي به وسائل الإعلام، بما فيها الفضائيات الممولة بملايين الدولارارات. فلا يمكن مثلا أن تشككنا هذه الفضائية أو تلك في صحة اللقطة الجهادية الجميلة بقولها: "ولم نتأكد من صحة اللقطة أو الشريط من جهة محايدة"، وكان من المفروض أن تشكك في كل ما يروج له الأمريكان، لا التشكيك في صحة ما تنشره المقاومة لأن المتلقي متيقن بأن ما يعلن عنه الجيش الأمريكي من خسائر لا شيء أما خسائره الفعلية على أرض الواقع.
تحياتي خاص إلى أهلنا المناضلين المشرفين على شبكة البصرة وإلى كل كتابها وخاصة العراقيين المشردين منهم، وتحياتي إلى فرساننا وأبطالنا في ساحة الوغى على أرض الرافدين، ووفق الله الجميع لما فيه خير شعبنا العراقي المجاهد. وإلى الأمام حتى تحقيق النصر المبين على أعداء الأمة والدين. وعاشت المقاومة الوطنية العراقية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا العراقي.
المواطن العربي: محمد زيدان
نشر في موقع البصرة.نت
الأحد، 17 أغسطس 2008
ردا على من يتحدثون عن الانتخابات في العراق المحتل
هل هناك انتخابات في ظل الاحتلال؟ إن ما تسمى عملية سياسية في العراق ما هي إلا عملية تضليل واحتيال لتثبيت أقدام الاحتلال الأمريكي وإذلال العراقيين. لا أحد في العالم ممن لديه رجاحة عقل يصدق أن ما جرى ويجري في العراق انتخابات أو غير ذلك.
الإنتخابات الحقيقية هي أن يوحد العراقيون الصفوف ويعلنونها انتفاضة عارمة في كل المدن والقصبات لكنس الاحتلال وعملاء الاحتلال، ومعهما معاهدة الذل و الانتداب التي يسمونها معاهدة أمنية طويلة المدى. لقد قال شعبنا العراقي العربي الحر في النجف بنسبة 90 بالمائة في استطلاع أجري مؤخرا ...قال لا لمكر الاحتلال وعملائه الذي يسمونه عملية انتخابية. فهنيئا لهم ولنا نحن أبناء المغرب العربي.
إن ما تسمى عملية سياسية وانتخابات جمباز وشطارة أمريكية لالتهام الكعكة كاملة في العراق بلا شريك ولا منافس. وهذه لعب نعرفها جيدا في الجزائر لما ذقناه من إبادة وإذلال واحتيال أثناء الفترة الاستعمارية الطويلة. إن الانتفاضة الشاملة على الاتفاقية أو المعاهدة الطويلة المدى هو قطع ليد الاحتلال الأمريكي والصهيوني وشريكهما البريطاني لكي لا تمتد إلى أرزاق أطفال العراق تحت مسميات مختلفة وأخطرها قانون النفط السيئ الصيت. عهدنا بكم - يا أهلنا في العراق أنكم أذكياء وأشداء ؛ وإذن فوحدوا الصفوف كالجسد الواحد ولا تخدعنكم السيارات المفخخة في المواكب الحسينية والساحات العامة فهي عمل من تدبير العدو الأمريكي وشركائه وعملائه. حرروا بلادكم ولا تلهينكم تفاهات ما تسمى انتخابات وعملية وسياسية....كلها تضليل وضحك على الأذقان.
أبارك البابلية على حملتها الجميلة لرفض معاهدة الذل والخيانة. والسلام
محمد زيدان الجزائر
الثلاثاء، 22 يوليو 2008
رسالة من أجل العراق والأمة إلى كل عربي شريف
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رسالة من أجل العراق والأمة إلى كل عربي شريف
شبكة البصرة
محمد زيدان - الجزائر
ماذا نقول؟ بماذا نبدأ؟ هل الحكام العرب يتحملون وحدهم المسؤولية عن احتلال العراق وقتل وتشريد الملايين من شعبنا؟ أمن سبيل للبحث عن عذر ما؟ إننا لا نجلد الذات كما قد يتصور البعض لكننا نتحمل المسؤولية.... كلنا نتحمل المسؤولية. يجب أن لا نخفي رؤوسنا في الرمال. يجب مصارحة الذات وقول الحقيقة لأنفسنا ولو كانت مرة. إننا شركاء أنظمتنا في كل ما يجري سواء أحببنا أو كرهنا.
إننا نشارك أنظمتنا بصمتنا المطبق وتخاذلنا... بل وتجاهلنا لأهم تحد يواجه شعبنا وأمتنا. ليس هناك ما هو أخطر على مستقبلنا ومستقبل أحفادنا والأجيال التي تليهم من الاحتلال الصهيوأمريكي للعراق. إنه في منتهى الضراوة والخطورة لأنه يهدد كل شيء فينا.. يهددنا في ديننا وثقافتنا وأرزاقنا. العراقيون ليسوا وحدهم الضحية...كلنا الضحية. قد يتصور المواطن العربي في المغرب العربي أو في الجزيرة العربية أنه بمنأى عن الاستهداف. ويضل غارقا إلى الأذقان في قضايا هامشية وقد تكون هامة جدا، ومهما تكن، فإنها لن تكون في مستوى التحدي الخطير الذي يمثله الاحتلال الصهيوأمريكي في العراق.
هل فعلا ينطبق علينا ما يتصوره الغرب الاستعماري أننا مزاجيون يثورون لأتفه الأسباب ثم مع الوقت ينطفئون؟ هل نحن فعلا بالصورة التي يتصورون؟
إنهم يلاحقون تارة هذا العربي أو المسلم بحجة مزعومة أو بدون حجة، أو يشهرون في
وجوهنا كتابا لمرتد يطعن في ديننا أو رسوما مسيئة لرسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. وقد ينفخون في أبواقهم لتضخيم هذه القضية أو هذا الشخص، فتنتفض الأقلام والفضائيات وتقوم القيامة وقد ننزل إلى الشارع مهددين ومنددين، وقد نقسم بأننا سوف نفعل كذا وسوف نقاطع بضائع هذه الجهة أو تلك، وبعد أيام أو أسابيع وحتى أشهر ننسى ما فعلوه بنا، ونعود صاغرين إلى بضائعهم وسمومهم. وأثناء ذلك يكون قوم "أحمد منصور" صاحب قناة الجزيرة قد حققوا المكانة والسؤدد بيننا، وكأنهم أبطال وصحابة هذا العصر.لأنهم بالغوا في الصياح والضجيج. فيعودون مكرمين غانمين إلى أوكارهم وجحورهم وفي غرورهم يرفلون. يقولون ثم يكررون بأنهم ينحنون للعاصفة ريثما تمر، ويزينون للناس كما الشيطان أنها عين الحكمة والصواب أن نولي الأدبار، ونترك الشرف والديار.
إن العدوالصهيوأمريكي ليس أفرادا فحسب وإنما مؤسسات تخطط وتعمل للمدى البعيد. وما يقدم لنا أنه أخطاء ليس بأخطاء ولا هم يحزنون وإنما هي الحسابات والأرقام. ولأننا دخلنا عصر الحسابات والأرقام في العراق الوطني الحضاري فإننا أزعجنا عتاة الاستعماريين، فهبوا لتحطيم آمالنا وحرماننا من حقنا الطبيعي في استرجاع هيبتنا ومكانتنا الحضارية المرموقة. والمأساة أن الغزو ويا للعار مر عبر الديار ليدمر البيوت على رؤوس أطفالنا ويهدم المساجد على الركع السجد من أجل وأكرم مشايخنا وفتيتنا. ألا نتذكر أن الغزاة مروا ها هنا عبر ديارنا؟ هل فعلنا شيئا؟
هل تصدقون أن موقعا لقوم أحمد منصور صاحب قناة الجزيرة الصهيوأمريكية يزعم أنه ممثل الله في الأرض أفتى لجندي في درع الجزيرة بجواز المشاركة في العدوان على العراق بحجة حماية ممتلكات المسلمين في الكويت؟ وتقولون أننا لسنا مسؤولين عن قتل وتشريد الملايين منا نحن العرب في العراق؟ لقد أفتوا بجواز الاستعانة بالعدو الكافر على الأخ المسلم، وتقولون أننا لم نشارك في هدم بيوت الله على المصلين!!!
يجب أن لا نخدع أنفسنا... فحتى الدعاء لم يعد له نفس طعم ومذاق دعاء الأجداد، لأنه يبدأ من اللسان وينتهي عنده. فهو للتنفيس وإراحة الضمير لا غير. ولو كان الدعاء مشحونا بالإخلاص والصدق لافتتحنا وأنهينا به الأفعال المتقنة التي يوصف بها المؤمنون.
قولوا لي بربكم، وخزائنكم تتجشأ بالبترودولار، هل تذكرتم أن لأنفسكم حقا عيكم في دعم إخوان لكم شاركتم بصمتكم في تشريدهم وذبحهم؟ قولوا لي بربكم هل أغثتم الأيتام والمحتاجين والمعوزين من أبنائكم وإخوانكم العراقيين التائهين في الأردن وسوريا؟ ألم تتلقف جمعيات الكيان الصهيوني لحاجة في نفس يعقوب أطفالنا لعلاجهم؟ أبعد كل هذا نتجرأ على التحديق في وجوهنا في المرايا الملعونة؟ هل أكلت الغيرة قلوبكم؟ هل صدر فينا ما يدل على إحساسنا بذواتنا و تضامننا مع أنفسنا؟ ماذا لو أوحى بوش لشياطين حكامنا بالتبرع ولو لبشر افتراضيين في جزر أسطورية؟ ألا تجدنهم يتبارون لبذل المال وربما أشياء أخرى وكأنهم حاتم الطائي لهذا الزمان؟ إنهم فعلوها.....لم تحرك ضمائرهم ثلاثة عشر عاما من الحصار والتجويع والقصف، لكنهم، ولأن أمريكا أرادت دعما لعملائها ألغيت الديون بجرة قلم وكأنها لم تكن، فسبحان مغير الأحوال والنوايا والأفعال!! ولو أراد بوش فأمر القلوب والأفئدة لتفجرت وذابت عطفا وحنانا وحبا وولها ولسالت الدموع الحارة على الجبين!! لكن أن تبيد الطائرات والدبابات مئات الآلاف من الأبرياء، بل وأكثر من مليون آدمي، فهذا أمر عادي لا يستفز العواطف ولا تسيل له الدموع لأن الشهداء عرب أقحاح مثلنا ماتوا من أجل بعث حضارتنا العربية الإسلامية.
إن العالم على أعتاب علوم وتقانات جديدة، ووصل إلى تشكيل الأجهزة ذرة.. ذرة، وجزيئا...جزيئا عند مستوى النانو. وكتب الشعارات بالذرات المفردة ذرة... ذرة. ولا تتعجبوا إذا رأيتم يوما الرعاة يتحكمون في قطعان الماشية بأجهزة التحكم (الرموت كنترول). قولوا لي- يرحمكم الله -ماذا فعلنا؟ ألم نساعد الغزاة على تدمير مشروعنا الحضاري الرائد في عراقنا الحبيب؟ ألم نعمل على قتل العبقرية العربية في العراق بالحصار والتجويع والعقوبات الاقتصادية والتجارية والديون الكاذبة الملفقة؟ ألم نحرم الأطفال... حتى من أقلام الرصاص؟ ألم نشارك في تقتيل كبار علمائنا ومهندسينا في بغداد وتشريدهم؟ إنهم يصنعون المحركات المجهرية وأشياء أخرى عند مستوى النانو... لكننا نقتل علماءنا بأيدينا وأيدي غيرنا ونشردهم في العراق العظيم لأنهم أرادوا بإذنه تعالى إخراجنا من ظلمات الانحطاط والتخلف والبؤس الحضاري إلى نور المروءة والشهامة والعزة الحضارية المتوثبة!!! أفلا تبصرون؟ أفلا تعقلون؟ هل يسوقوننا يوما كما الأنعام بأجهزة التحكم أم يكتفون بقناتي الجزيرة والعربية البائستين وبأمثال "أحمق مغرور" أو أحمد منصور صاحب الشأن وفريد زمانه؟ ألا ما أتعسنا؟ أبهذا فقط يتحكمون في قلوبنا وعقولنا؟ ويحنا.. أبهذا فقط؟ أب"أحمق مغرور" فقط؟
أليس فينا من يستفيق من سباته العميق؟ هلا شحذنا أذهاننا في كيفية دعم شعبنا العراقي ومقاومته الوطنية؟ تعالوا لنفكر سويا في الممكن وهو كثير، بحمده تعالى. فكروا جيدا وسوف تنفتح لكم الآفاق الرحبة وييسر لكم رب العالمين من أمركم رشدا ويهديكم إلى ما فيه صلاحكم وصلاح أمتكم. لا تيأسوا فرحمة الله واسعة وبإمكانكم فعل الكثير، ولكم أن تؤكدوا على نقاط وتقترحوا أفكارا عملية، ونحن نركز بدورنا على نقاط نراها في غاية الأهمية وهي كالتالي:
أولا: أن يعمل كل منا من موقعه الذي يتواجد فيه ووفق إمكاناته على التصدي لتهافت النظام العربي الرسمي على إرسال ممثلين دبلوماسيين باسمنا لدى أعداء ديننا وأمتنا من عملاء الاحتلال الصهيوأمريكي في المنطقة الجرداء ببغداد. قد تقولون: كيف؟ والإجابة تتطلب منا إعمال فكرنا وتحرير خيالنا. وأقلها أن نستغل الإعلام المتاح بكل أشكاله وبشكل خاص شبكة الأنترنات، وحتى الهاتف يمكن استغلاله لحث الناس على التصدي لتخاذل وتآمر الحكام العرب مع المحتل وعملاء المحتل. ومنها استغلال علاقاتنا الاجتماعية والمناسبات العائلية والحفلات والأعياد للتعبير عن سخطنا على ما هي مقدمة عليه بعض الحكومات العربية، وحتى جدران مدننا يجب أن تنطق برفضها بلغة الشعارات المنددة. أما إذا كنا منخرطين في أحزاب وجمعيات ونقابات فلنعمل على تحريكها وتحريك أعضائها وتجنيدها للتعبير عن رفضنا لعلاقات حكوماتنا غير النظيفة بالاحتلال الصهيوأمركي وعملائه، وإلا لماذا إضاعة الوقت والجهد وحتى المال في مؤسسات لا تهتم بقضايانا الجوهرية ولا بمستقبل أمتنا. لنطلقها ثلاثا ثم لنلعنها ما لم تتخذ تحرير الأرض العربية غايتها وأولوية أولوياتها. إنه مستقبلنا ومستقبل أمتنا، والأمر جد وليس بالهزل؛ فيجب علينا أن نفعل أشياء كثيرة لافتكاك مصير أبنائنا من عبث العابثين و كيد الكائدين. كل أشكال النضال لعب لا طائل له بعيدا عن قضايا شعبنا وأمتنا المصيرية.
ثانيا: وأخطر مما سبق أن ينساق الملوك والرؤساء العرب بأمر من العدو الصهيوأمريكي إلى المنطقة الجرداء في بغداد لدعم الاحتلال وأدوات الاحتلال البغيضة. والمنطقة الجرداء حاليا لا يدخلها إلا متآمر أو عميل أو إنسان بلا ضمير أو عدو للإنسانية؛ إذا ما استثنينا عيون المقاومة الوطنية العراقية واستشهادييها الأبطال الذي يزرعون الرعب في قلوب الأعداء وعملائهم في كل مكان من أرض الرافدين. فلنقاوم نزوات حكامنا وتخاذلهم. إذا قيل بأن الملك العربي أو الرئيس الفلاني فعل كذا لصالح عدو العرب والمسلمين والإنسانية أو انساق كالمنوم إلى المنطقة الجرداء فإنه يفعل ذلك باسمنا لا باسمه الشخصي أو عائلته أو حاشيته أو باسم الشيطان الرجيم. وبهذا المعنى فحن مسؤولون كحكامنا عن كل ما حل ويحل من كوارث بشعبنا في العراق. إنه مربط الفرس، وإننا محاصرون في الزاوية الضيقة، وليست لدينا أية فرصة أو حجة للتهرب من قساوة الحقيقة.... نحن مسؤولون عن قتل الرضع والأجنة في الأرحام وعن تدمير المساجد على السجد الركع من عباد الله المخلصين، ويا ويلنا من يوم نبعث ويبعثون. قد لا نشعر ولا تشعرون، ولكنها الحقيقة الساطعة كالشمس. فنحن أسأنا قبل أعدائنا إلى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بتخاذلنا وصمتنا المخزي لسنوات عجاف من المعاناة والقتل والتدمير في عراقنا الحبيب. ولنتذكر دائما أننا مسؤولون يوم نبعث وتبعثون عما لحق من دمار بشعبنا، والآتي أخطر وأمر.
على أن لا ننسى أن هناك كائنات ظلامية ظالمة، تسمي نفسها رجال أعمال، تجرأت بأمر من ولي نعمتها وسيدها الأكبر وعملائه على الانتقال إلى العراق الجريح لتعانق عملاء الاحتلال، نكاية فينا وفي كل أحرار العرب والمسلمين. والغريب أن كل الطائفيين والشعوبيين والعنصريين والاستعماريين من هؤلاء ومن غيرهم اتفقوا على رؤوسنا. لنفضحهم... لنقاطعهم....قاتلهم الله وخيب مساعيهم، خسئوا فلهم في الدنيا الخزي والعار وفي الآخرة عذاب أليم. ألا ما أشقاهم!!
ثالثا: ونضيف أن أخطر من كل ما سبق غض الطرف عن المعاهدة أو الاتفاقية الأمنية التي قطعت الإدارة الأمريكية أشواطا كبيرة من الناحية السياسية والإعلامية لتمريرها، بصيغتها النهائية المعدة مسبقا، من خلال عميلها المالكي. فلقد أزعجت هذه المعاهدة أو الاتفاقية حتى الملالي في إيران، المتحالفين مع العدو الصهوأمريكي. لكننا لم نسمع ولو تعليقا باهتا من
الجامعة العربية
عرين معاهدة الدفاع العربي المشترك، التي طبقتها بالمقلوب في كل حيثياتها ونصوصها في العدوان الصهيوأمريكي على العراق منذ مطلع تسعينات القرن الماضي. بل، وإمعانا في إذلال الحكام العرب أوعز الغرب الاستعماري لأدواته في المحكمة الدولية الجنائية لتوجيه تهمة الإبادة الجماعية إلى الرئيس السوداني عمر البشير. ولنعلم جميعا أن ليس العراقيين وحدهم المعنيون بمعاهدة العار والاستعباد، وإنما الخطر الماحق يتهددنا نحن العرب جميعا. ذلك لأن استقرار الاحتلال في العراق حيث الموقع الاستراتيجي المتميز والثروات الطائلة، يؤدي لا محالة إلى تمزيق المنطقة العربية الممزقة أصلا وتسليط قواعده وآلته الحربية على كل من يرغب في الاستقلال عن الإرادة الاستعمارية الصهيونية الأمريكية. لسنا خبراء عسكريين ولكن ما الهدف من إنشاء قواعد عسكرية ضخمة في أرض الرافدين؟ إنها ليست فنادق سياحية أو منتجعات ولكنها- أولا-أداة ابتزاز وتحكم في المنطقة لصالح المركب الصناعي العسكري الأمريكي، وثانيا لصالح الكيان الصهيوني الاستيطاني التوسعي. أمريكا تنشئ أكبر سفارة في العالم في المنطقة الخضراء، وتتضارب الأخبار فمن قائل أنها تخطط لإقامة 100قاعدة عسكرية أو يزيد والقائمة مفتوحة، ومنها أنها تخطط لإقامة عدد أقل ولكنها قواعد ضخمة جدا. وهذا يعني أن للجهات صانعة القرار في أمريكا والكيان الصهيوني والغرب الاستعماري بشكل عام مشاريع ومخططات أكبر، بعضها مصرح به مثل الشرق الأوسط الكبير أو الشرق الأوسط الجديد، وبعضها في غاية السرية والكتمان. ولو اطلعنا على نصوص ما يتضمنه السري منها لصعقنا، ودارت العيون في محاجرها ألف مرة. هل تساءل من هم على شاكلة "أحمق مغرور" في الجزيرة الصهيوأمريكية عن سر تكالب أمريكا وحلفائها وعملائها على كل ما هو بعثي وقومي؟. إذا كان البعثيون وكل القوميين العرب لا يعبرون عن ضمير الأمة وطموحاتها فلماذا استهدافهم والعمل على اجتثاثهم من بلاد الرافدين؟ لماذا هذا العداء، ولماذا دس الجبناء والمرتدين في برامج وحصص تليفزيونية يفترض فيها أن تترفع عن الدعاية الساقطة؟ إخواننا البعثيون- أيها السادة الكرام- يمثلون طليعة المدافعين عن العروبة والإسلام، وفيهم خيرة المجاهدين ابتداء بشيخ الجهاد والمجاهدين والقائد العام للجهاد والتحرير السيد عزة الدوري وانتهاء بأبسط بعثي أو نصير للبعث أو متضامن معه. لقد سلك إخواننا في البعث الطريق الأصعب، بدفاعهم عن دين الأمة وثقافة الأمة وأرضها وحضارتها ومستقبلها بلغة يمتزج فيها الإيمان بالعقلانية والروح المتفتحة على الإنسانية. هؤلاء هم البعثيون.
لقد اتفق الجميع على محاربة البعثيين: أمريكان، وصهاينة، وعنصريون، وشعوبيون صفويون، وطائفيون، وجهويون متحجرون، و كذلك الذين في قلوبهم مرض من عملاء الاحتلال وأبواق الاحتلال المدسوسة ممن هم على شاكلة "أحمق مغرور"، وكل القافلة، لأن ضرب الإسلام وأمة الإسلام والمسلمين يمر على عبر اجتثاث البعث وجثث البعثيين وكل القوميين العرب والمتآخين معهم من التيارات الوطنية والإسلامية. إن الغرب الاستعماري ذكي ويفهم من أين تؤكل الكتف، ذلك لأن استهداف الإسلام يجب أن يمر عبر ضرب العروبة والأمة العربية، ولا يتأتى ذلك إلا باجتثاث العاملين على توحيد شعبنا العربي وتطويره ثقافيا وعلميا وتكنولوجيا. وبالتأكيد فإن ترجمات القرآن الكريم ليست قرآنا، فلا قرآن بدون اللغة والثقافة العربيتين. واللغة والثقافة مآلهما الانقراض ما لم تكن من ورائهما أمة حية تحافظ عليهما، ولا أمة بدون رجالها وأبطالها الذين يدافعون عن وحدتها وثقافتها وحقها في التطور والرقي. وإذن فأسهل طريق إلى النيل من الإسلام والمسلمين يمر عبر القضاء على العروبة والأمة العربية باجتثاث الطليعة المكافحة عن وجود الأمة ومكانتها وتطورها. الغرب الاستعماري لا يقول بهذا علانية، لما في ذلك من مخاطرة، لكنه يوعز مثلا لعملائه ممن هم على شاكلة "أحمق مغرور" ليدس المرتدين وعملاء المخابرات الاستعمارية الغربيين ويقدمهم كشاهدين على العصر.
إن تخاذلنا وعدم اكتراثنا بالمعاهدة، أو الاتفاقية الأمنية التي يزمع الاحتلال الصهيوأمريكي تمريرها عبر عميله المالكي يفهمه الغرب الاستعماري أنه ترحيب بكل مخططات التمزيق والإبادة والتشريد، ثم التنازل عن سيادتنا و ثرواتنا وأرزاقنا وأرزاق أحفادنا ومن يليهم من الأجيال للمرابين الغربيين والشركات الاستعمارية الغربية الجشعة. وكما قلنا فإن أخطر ما فيها استهداف ديننا الإسلامي الحنيف وشخصيتنا و ثقاتنا العربية بكل كنوزها وقيمها، وأبسط دليل على ذلك كما رأينا تأليب الحلفاء والأنصار والحاقدين على كل من يكافح عن وحدة الأمة العربية وتقدمها وازدهارها.
لكم أعجبنا شعار مجاهدينا الكرام في فصيل رجال الطريقة النقشبندية الذي يعبر عن فهم صحيح ومتقدم جدا للمنازلة الكبرى التي تخوضها المقاومة الوطنية العراقية، فخريطة الوطن العربي التي يمثلها الشعار تشير بوضوح إلى إدراك المجاهد العراقي المسلم لطبيعة الصراع العنيف ولنوايا الاحتلال الخفية في استهداف الإسلام والمسلمين عبر تذويب الهوية القومية وتمزيق الممزق وحرمان الإنسان العربي من حقه في الخروج من حالة العقم الحضاري.
إننا- أيها السادة- يجب أن نفهم أن هناك معاهدات واتفاقيات في الطريق لتسليط عساكر الاحتلال الصهيوأمريكي وشركاته الجشعة على رقابنا لتضمن تدفق ثرواتنا وأرزاقنا إلى جيوب العم سام والمرابين الصهاينة والغربيين مقابل ذلك سوف تقد م لنا الاحتكارات الغربية "الريح" كما يقال في الجزائر، والأكيد أنها لا تبخل علينا بفضائيات العري و"باحبك" وهز الأرداف، وببرامج أخرى "هامة جدا" كبرنامج "من واشنطن". لكن الجائزة الكبرى التي تقدمها لنا الاحتكارات الغربية تتمثل في تزييف وعينا ومسخ شخصيتنا ومحو لغتنا التي هي أداة قرآننا الكريم. فلنعتبر يا أولي الألباب.
رابعا: إن النظام الرسمي العربي كما سبق لا يتحمل مسؤولية تقتيل العراقيين وتشريدهم وحصارهم وتجويعهم وحده ؛ وإنما نحن شركاء له فيما فعله لأنه فعل ما فعله باسمنا، وقد يقول قائل بأن الكثير منا نزل إلى الشارع في كبرى العواصم العربية للاحتجاج والتنديد؛ ولكن هذا لم يكن بالحجم المطلوب، ولم تتبعه أفعال ملموسة على أرض الواقع. ذلك لأن المظاهرات والتجمعات الاحتجاجية وكل أشكال التعبير مهمة، لكنها لا تؤتي بثمارها عندما تنطلق فحسب من التهيج الناتج عن ممارسات الاحتلال الصهيوأمريكي وفظائعه، أو عن التهييج المتعمد صهيونيا وأمريكيا لإخراجنا إلى الشارع بلا ضابط ولا خطة، تارة برسوم مسيئة إلى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وتارة أخرى بتصريحات متحاملة على العرب أو الإسلام والمسلمين. وقد تدخل الاتهامات الموجهة إلى الرئيس السوداني في هذا الإطار بالإضافة إلى أهداف أخرى من بينها صرف النظر عن المعاهدة أو الاتفاقية الأمنية التي يريد تمريرها العدو الصهيوأمريكي عبر عميله المالكي. وكما قلنا عن الدعاء الذي نرى أنه يجب أن يكون إجرائيا؛ نبدأ به أفعالنا وننهيه بها؛ فلا ندعو الله ونشتكي إليه مما وصل إليه حال الأمة ثم نمضي في حال سبيلنا وكأن المهمة انتهت. الصحيح أن ندعو الله ونتضرع له قبل أن نجمع مثلا حقوق إخواننا العراقيين المشردين في الأردن وسوريا ثم ندعو الله بعد ذلك أن ينصرنا وأن يتقبلها..وأن... وكذلك فالمظاهرات وكل ضروب الاحتجاجات يجب أن تكون إجرائية ومحسوبة بدقة وتدخل ضمن إستراتيجية طويلة المدى. أما غير ذلك فهو ما يريده الاحتلال. تكون المظاهرات والاحتجاجات مثلا، قبل كل شيء، بهدف إعداد الجماهير وتجنيدها لتقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي للشعب العراقي ومقاومته الوطنية العراقية. أما أن نحتج أو نتظاهر أو نبالغ في الدعاء لإخواننا بالنصر المبين في صلواتنا وأيام الجمعة ثم نقول لشعبنا العراقي اذهب أنت وربك فقاتلا المحتل، إنا ها هنا قاعدون؛ إنا ها هنا نتابع قناتي الجزيرة والعربية الصهيوأمريكيتين؛ فهذا ليس من المروءة في شيء ولا من الإسلام ولا من الشهامة.
كل المؤشرات والدلائل تشير إلى أننا نخدع أنفسنا ولسنا صادقين مع ذواتنا فهناك عشرات آلاف الأطفال من أبناء أهلنا العراقيين المشردين في سوريا ولبنان وفي أماكن أخرى محرومون من حقهم في التعليم؛ ومنا من يطلب كمنهم المال لضمان الدراسة، وهناك من يستغل حاجتهم وظروفهم الصعبة لملء جيبه. إننا نصلي صلاتنا وندعو لهم بالنصر ثم قد نبتزهم ونعبس في وجوههم، ونتناسى أن لديهم دينا علينا وحقا في أعناقنا.
قولوا لي -يرحمكم الله- هل فكرتم في ضمان الدراسة والطعام لأبنائنا العراقيين التائهين في دول الجوار؟
لقد سمعنا أن بعض أثريائنا في الخليج يزوجون الكلاب والقطط في الفنادق الفخمة وينفقون عليها بمناسبات الزفاف الأموال الطائلة. لكن الدبابات الصهيوأمريكية مرت بأرضنا وكذالك الطائرات بأجوائنا لتدمير بيوت العراقيين- التي هي بيوتنا نحن العرب- على رؤوس أبنائنا وإخواننا وأخواتنا وأمهاتنا ثم ننفق مال الأمة في تزويج القطط والكلاب... والكارثة أننا علقنا النياشين على صدور القتلة الصهيوأمركييين. أليس في الدنيا من هو أذل منا؟ قولوا لي بربكم هل هناك من هو أذل منا؟
يجب أن نعترف بأننا بارعون في التفكير التبريري؛ إذ قد يأتي من يقول: أنى لنا بدعم المقاومة الوطنية العراقية والشعب العراقي، والعدو يراقب كل شيء ويضرب حصارا قاتلا على العراقيين. ويتشابه علينا البقر فلا نميز ألوانها ولا سنها ولا وزنها ونغرق في التبريرات والتفاصيل حتى لا نؤدي ما علينا من دين تجاه أهلنا العراقيين. لكن تزويج الكلاب والقطط لا يحتاج إلى تبرير.... وحتى التعويض بملايين الدولارات لمومس في العاصمة البريطانية عن الإهانة التي لحقتها من ثري عربي لا يحتاج هو الآخر إلى حجة أو تبرير. إننا لا نقصد الأثرياء وحدهم بل فقراء وصعاليك العرب قادرون هم أيضا على تقديم شيء ما لأهلهم العراقيين، ولو ابتسامة أو كلمة طيبة أو نصيحة أو حث الآخرين على بذل المال من أجل العراق. من يكون صادق النية ومخلصا لدينه وأمته ووطنه قادر بإذنه تعالى على فعل ما يريد، فلا أمريكا تستطيع منعه ولا الأنظمة العربية العميلة ولا شياطين الإنس والجن. هل هناك كائن من كان قادر على منعنا من تقديم كل أشكال الدعم لأبناء العراقيين الشهداء والتائهين سواء داخل العراق أو خارجه؟ إن في دعم هؤلاء دعم للمقاومة الوطنية العراقية وللشعب العراقي، وإحباط للمشروع الصهيوأمريكي. لا أحد يدعوكم للتوافد على العراق لقتال الصهيوأمركييين، ولكن يجب أن تفعلوا أشياء كثيرة أنتم قادرون عليها لدعم شعبكم العراقي المجاهد الذي قدم ملايين الشهداء من أجل دينكم ومستقبلكم وحضارتكم. لقد وفرت لكم وسائل النقل والاتصالات كل الظروف للتواصل مع أشقائكم فتذكروهم يرحمكم الله. بل لترونهم في دول الجوار العربية تائهين في شوارعكم وقد نضب ثمن بيوتهم وجفت جيوبهم ولا أحد يتحرك ضميره، ليس للتصدق عليهم، ولكن لهؤلاء حقوقا علينا ودينا ثقيلا في أعناقنا، إضافة إلى أننا مسؤولون عن محنتهم. ففي كل لقمة نبتلعها حق لهم فيها، دينيا ووطنيا وأخلاقيا. إنهم لم يبخلوا علينا بأموالهم ولا بدمائهم الزكية فلماذا لا نخف سراعا جماعات وأفرادا لدعمهم ورفع معنوياتهم والتخفيف عنهم؟ ألا ننتمي لنفس العشائر ونتكلم نفس اللغة وندين بنفس الدين ومشاعرنا وآمالنا واحدة؟ ألم يقل المجاهد والرئيس الأسبق الجزائري السيد أحمد بن بلا فيما معناه: أنا جزائري بقدر ما أنا عراقي؟ لنكن كلنا عراقيين من الحدود الشرقية للأحواز المغتصبة إلى بحر الظلمات غربا. لنقدم الدعم المادي والمعنوي لشعبنا العراقي المجاهد ولمقاومته الوطنية التي هي مقاومتنا نحن العرب. إن لكل عراقي تعرفونه أو صادفتموه في الطريق أو في العمل أو جاوركم شهداء وأرامل ومشردون من العائلة أو من الجيران؛ وفي الكثير منهم الخير الوفير والنية الصادقة، فلماذا لا يصل دعمنا إلى أهلنا العراقيين من خلالهم؟ لماذا لا نوظف البريد الإلكتروني والنوادي والدردشة و... للتواصل مع أشقائنا في العراق ونطور علاقاتنا بهم لعلنا نستطيع من خلالهم إغاثة أبناء الشهداء والمشردين والتائهين والمرضى؟ إننا لا نميز بين عراقي وعراقي إلا على أساس الولاء للوطن والأمة، فمن خان العراق وتحالف مع العدو فنحن نتبرأ منه ولا يشرفنا أبدا التواصل معه ولن نكون كالحريري الذي سلك طريق جهنم وبئس المصير إلى المنطقة الخضراء و
هو يظن أنه يسلك طريق الحرير التاريخية. إننا نرحب بمن يتوب ويعود إلى الشعب والأمة ولا نناصبه العداء وعفا الله عما سلف، لكن قبل فوات الأوان. هذا هو المبدأ.... وهذا هو القانون.
وكما سبق فإن للدعم أشكال: منها ما هو سياسي، ومنها ما هو مالي أو إعلامي ومنها أشكال أخرى قد تكون متعددة ومتنوعة؛ لكن الدعم الإعلامي مهم أيضا في ظل ظروف التعتيم الإعلامي الخطير المسيطر على وسائل الإعلام العربية والعالمية. فبعض التضليل في غاية الإتقان والجاذبية والإغراء، وقد يستغل العدو الحقائق وحتى الآيات القرآنية والأحاديث الدينية لتمرير ما يتناقض مع مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف، بل ويستغل ألعاب الفيديو والأشرطة الوثائقية والبرامج الحوارية والأفلام وحتى ألعاب الأطفال لإقناعنا بالهزيمة. وإذا كان أحد في شك مما نقول فليتأمل اللعب الكثيرة المتوفرة في أسواقنا، ففيها الكثير من نماذج طائرات ودبابات المحتل. إنها الحرب ومساحتها واسعة من حيث الزمان والمكان، وتستهدف حتى الأطفال. إنهم يخططون ويستثمرون أموالهم وأموالنا المهدورة لإذلالنا وتأبيد تخلفنا ومحو هويتنا العربية الإسلامية وحرماننا من التمتع بهيبتنا الحضارية. لكننا في المقابل نحرم شعبنا في العراق من حقه الشرعي، وفي ذلك حرمان لأنفسنا من ثرواتنا ومن مستقبلنا. وتضل النخبة منا- كما يقال- تعقد قران القطط والكلاب وربما الجرذان في الفنادق الفخمة ونبذر أموال رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ولا نسأل أنفسنا عما نفعله. لنتأكد أنه سيأتي اليوم الذي نسأل فيه بأي ذنب وأدنا بأيدي عدونا وعدو الإنسانية شيوخنا وفتيتنا الركع السجد في مساجدنا؟ هذا هو البيان والتبيين، فمن شاء دعم نفسه وأحفاده وشعبه وأمته فليدعم عراق المقاومة والجهاد، ماديا ومعنويا، والممكن لا حدود له، بإذنه تعالى، ومن شاء فليعقد قرانه على القطط والكلاب والجرذان في الفنادق الفخمة ويحرق أموال الأمة. إن العمر قصير والتاريخ لا يرحم الخونة والمتخاذلين والمغفلين، ولا ينفع الجدل في لون البقرة، أهي صفراء أو حمراء فاقع لونها أو بها بقع سوداء. وكذلك لا ينفع لون القطط ولا فصيلتها وأصلها ولا فصلها و لا عدد أسنانها، ولا فضائيات العري وهز الأرداف، ولا برامج "أحمق مغرور" المدسوسة ولا اللوحة التذكارية التي قدمتها جزيرته الصهيوأمريكية للمدعو حامد الجبوري تكريما له على السقوط والخيانة.، ولله سبحانه في خلقه شؤون... وشؤون.
تحياتنا إلى كل الشرفاء في الأمة، وعاشت المقاومة الوطنية العراقية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا في العراق العظيم، والله أكبر.
المواطن العربي: محمد زيدان- الجزائر
شبكة البصرة
الاحد 17 رجب 1429 / 20 تموز 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
الأحد، 13 يوليو 2008
إيه يا عراق
إيه يا عراق حتى بغاث الطير بدأت تستأسد وتتجرأ على الحج إلى المنطقة الخضراء لعلها تفوز برضى السيد في البيت الأبيض. أيحلو لنا النظر إلى هؤلاء الحكام المهزومين فطريا ؟
إنني أشعر بالتقزز ممن يلقبون بجلالة الملك فلان وبفخامة السيد كذا.
بل إن مثل هذه الألقاب أصبحت توحي لنا بمعاني وصور ذهنية في غاية القبح .
أعاذنا الله وإياكم منها وحفظنا من شرورها.ليحجوا ألف مرة أو ألف عام حفاة عراة أو في الطائرات أو في الدبابات الأمريكية الصنع وإن شاؤوا فليحجوا على أكتاف عبيدهم وخدمهم في أمة العرب وفي عصر الذل الهوان، وبيع الأوطان. ليفعلوا ما شاؤوا ولكن اليوم الذي تنتصر فيه
مقاومتنا الوطنية العراقية ليس ببعيد والله أكبر.والعزة لله والمقاومين ولكل العرب الشرفاء.
الخميس، 3 يوليو 2008
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)