الأحد، 30 أغسطس 2009

من المسؤول عن التفجيرات الإجرامية في العراق وما العمل؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من المسؤول عن التفجيرات الإجرامية في العراق وما العمل؟ شبكة البصرة محمد زيدان يشهد العراق حملة تفجيرات رهيبة ضد المدنيين العزل. وفي كل الحالات يتم التعتيم على الأطراف الضالعة أو تشكيل لجان بزعم التحقيق في القضية، وتليها مصائب أكبر تنسينا أياها، وتنسينا ما كنا ننتظره من نتائج التحقيق المزعومة، وفي أحسن الحالات يعرضون أشخاصا على العراقية مدعين أنهم كذا وكذا.... ويتضح فيما بعد أنهم أبرياء جيء بهم تحت الضغط والتعذيب والإرهاب النفسي لإجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها. والسؤال الذي كان يجب أن لا نطرحه أصلا هو: " من المسئول عن التفجيرات الإجرامية؟" وذلك للأسباب التالية: أولا : إن المسئول الأول والأخير عن الأمن في العراق هو الاحتلال ومن يدعي من العملاء فيما تسمى حكومة عراقية أنه يحكم العراق، وحتى لو قبلنا بزعم أن هناك أطراف أخرى تتسبب في هذه الجرائم فإن المسئولية تقع على عاتق المحتل وأذنابه. ولهذا من المفروض أن نوجه في كل الحالات أصبع الاتهام إلى العدو وعملائه، لا إلى جهات ليس من مصلحتها أن يموت عراقي واحد. ثانيا : إن كل المؤشرات والدلائل وطبيعة الأمور تشير إلى أن المتسبب الحقيقي في التقتيل الجماعي واستهداف المدنيين هو المحتل وعملاؤه. لقد صنعت أمريكا نسخا للقاعدة في العراق وشكلتها إعلاميا ومخابراتيا لتنسب إليها كل كبيرة وصغيرة، ثم انتهت القاعدة بحد زعمهم وقتل أو أسر أمراؤها الكثيرون، وإذن ليس هناك انتحاريون مستعدون لتفجير أنفسهم في الأسواق والساحات العامة والأعراس كما يدعون، وإنما هناك أجهزة أمريكية وإيرانية صفوية وبشمرقة وبدريون وفرق موت ومليشيات عميلة كانت دائما وراء التفجيرات والعمليات الانتحارية المزعومة والتي تطال المدنيين، وإذا كانت هناك قاعدة فهي النسخة الأمريكية المنقحة في العراق، وقد احترقت كل أوراقها وانتهى دورها. ثالثا : لقد حاول عملاء الاحتلال المنخرطون فيما تسمى عملية سياسية مؤخرا كالعادة أن ينسبوا جرائمهم القذرة في حق المدنيين إلى المقاومة، ولكن صراعهم المستميت على المكاسب والمال الحرام فضحهم و جعلهم يكسرون بعضهم كالأواني الزجاجية، ويتهم كل منهم الآخر. وإذا بالعالم يكتشف على المباشر أن عصابات عملاء إيران في المجلس الأعلى يقتلون الحراس ويسطون على البنوك ويخبئون المال الحرام في مقر إحدى جرائدهم المعصومة، وتبين للجميع أيضا أن عناصر فيما تسمى شرطة هي المسئولة مباشرة عن التفجيرات الإجرامية ضد المدنيين. ومن هنا فمن الحماقة والغباء التكلم عن أطراف أخرى غير هؤلاء المجرمين. ولقد انقشع الضباب وصحا الجو، وكل شيء واضح وضوح الشمس، وظهر العدو وعملاؤه متلبسين بالجريمة... لقد اكتشف العملاء في الأحزاب العرقية والطائفية أن التفجيرات الإجرامية في حق المدنيين العزل هي ورقتهم الرابحة في تناحرهم على المناصب ونهب المال العام، أو في الطمع في اقتطاع المزيد من الأرض من محافظات العراق وضمها إلى ما سموه إقليم " كردستان"... ولا يعجب المرء من تصريحات بعض العملاء في الحزب الإسلامي العراقي الإخواني العميل حول "كركوك"، لأن الذي يهمهم بالدرجة الأولى مصالحهم الضيقة وجنون المناصب في ظل الاحتلال.. لا غير. كل هؤلاء العملاء متفقون على تدمير العراق وتفتيته واستمرار الوضع على ما هو عليه. إن تقتيل الأبرياء وزرع الموت والرعب في كل مكان في العراق استثمار له مردود كبير، إن بالنسبة للاحتلال الصهيوأمريكي الصفوي، أو بالنسبة للعملاء في المنطقة الخضراء، فالعصابات الفاسدة المفسدة في الأرض كحزب الدعوة والمجلس الأعلى وباقي القطيع وجدوا ضالتهم في التفجيرات التي تستهدف المواطنين المساكين لتحقيق مكاسب مادية وانتخابية على حساب أرواح العراقيين ومستقبل العراق. وأما بالنسبة للملالي في إيران فإن الهدف الرئيس هو تقتيل ما يمكن تقتيله لتمكين عملائها وتغيير الخريطة السكانية لصالح المستوطنين الفرس... وحتى من غير الفرس. ويمكن أن نجمل الأهداف من التفجيرات الإجرامية بشكل عام فيما يلي: الإبادة الجماعية والتطهير العرقي : إن الإبادة الجماعية والتطهير العرقي للشعب العراقي قد لا تأخذ شكلا مباشرا، ففي البداية وخاصة في الجنوب وبغداد وديالى وغيرها ظهرت في صورة مطاردة للبعثيين وضباط القوات المسلحة وشيوخ العشائر، فتقتيل 45 ألف عراقي بعثي في ظرف 3 أشهر فقط عبارة عن إبادة جماعية ومحرقة كبرى يجب أن نقف عندها طويلا. وقد تأخذ الإبادة الجماعية والتطهير العرقي أشكالا أخرى خطيرة، وهي الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في صورة الاقتتال الطائفي المزعوم كما حدث بعد تفجير المرقدين في سامراء، أو قد تأخذ كما هو واقع وسوف يقع صورة التفجيرات الانتحارية وغير الانتحارية في الأسواق والساحات العامة وأمام المساجد والحسينيات. وهذا النوع من التفجيرات مع ما يصاحبها من تطبيل إعلامي وتشويه للحقائق ودس وتضليل قد ينجر عنه فقدان للسيطرة على الأعصاب والدخول في متاهات لا نهاية لها. زرع الفتنة الطائفية والعرقية بين العراقيين، وهذا يعود بالفائدة الجمة على أطراف عديدة وفي مقدمتها الاحتلالان الصهيوأمريكي وشريكه الإيراني الصفوي المدلل ثم بعدهما أطراف إقليمية لا تريد الخير للعراقيين ثم جحوش الاحتلال في المنطقة الخضراء ومليشياتهم المتناحرة لتحقيق مكاسب زائلة، فالاحتلال سلك إستراتيجية "فرق تسد" منذ أمد بعيد، وهو يحاول استغلالها ببشاعة اليوم أكثر من وقت مضى لتمرير مشاريعه الاستعمارية. الفدراليات وتفكيك العراق إلى دويلات ضعيفة ومتناحرة : وهذا ما تريده بالضبط أطراف عديدة من بينها العدوان الصهيوأمريكي والصفوي؛ ولولا مثلا المصالح الحيوية التركية لأعلن الحزبان الكرديان العميلان في الشمال دولة مستقلة منذ زمان، لا بل إنهما حاليا يتصرفان تصرف الدولة المستقلة والآخذة في التوسع الامبريالي التدريجي على حساب المحافظات المجاورة لمحافظات الحكم الذاتي، والثابت أنه من مصلحة هذين الحزبين الخبيثين تفكيك العراق إلى دويلات طائفية وعرقية ضعيفة، ولهذا من الطبيعي أن توجه إليهما جهات وطنية عراقية أصبع الاتهام. وعصابات المجلس الأعلى وبدر التابعة لإيران الصفوية تعمل هي الأخرى من أجل اختلاق إمارات تابعة لإيران....ربما لتندمج لا حقا في الإمبراطورية الإيرانية الصفوية الطموحة، فلو كانت جماعة المجلس الأعلى عراقية وتدين بالولاء للعراق لما طالبت العراق بتعويض إيران عن خسائر حرب الثمان سنوات التي أشعلتها وأصرت على إطالتها إلى غاية تجرع الخميني السم، فالهدف إذن على المدى البعيد ليس الفدرالية وإنما افتراس الضبع الصفوي لجزء حيوي من العراق وضمه إلى الإمبراطورية الفارسية الصفوية المأمولة... ولما كان الضبع الصفوي جشعا فإنه أخذ يعمل ليس فقط على تفريس عربستان وإنما أيضا على تفريس جزء كبير من العراق كما هو حاصل وحصل بشكل خاص في وقت سابق قبل أن تستفيق العشائر العربية الكريمة من الصدمة. لقد بدأ الصفويون بأكياس الطحين وصفائح الزيت بمدينة الثورة ومدن عراقية أخرى لينتهوا بتوطين مئات الآلاف من الفرس، ودسهم في مناصب حساسة في دواليب الدولة والاقتصاد العراقي ورافق ذلك غزو سلعي اكتسح السوق العراقية وأتى على الأخضر واليابس. هذا، و قد يغفل البعض عن الدور الذي يقوم به الحزب الإسلامي العراقي الإخواني التوجه لتفكيك الدولة العراقية؛ فهو الآخر يريد تشكيل مملكته في المناطق الغربية الغنية بالثروات الباطنية...حتى وإن كان ظاهريا لا يعبر عن هذه الرغبة، والإ لماذا الاتفاق من تحت الطاولة مع الحزبين الكرديين الخبيثين على أشياء لا نعرفها؟ وإذا لم يكن هناك اتفاق سري بين الحزب الإسلامي الإخواني الكريه وشريكيه الكرديين العميلين (حزبي الطالباني والبرزاني) فلماذا يصرح مؤخرا أحد أقطابه بأن كركوك أرض كردية على حد تعبيره؟ ليس هناك دخان بلا نار...فهم اتفقوا على تخريب العراق وتمزيقه إلى أشلاء. إن كل ما ذكرناه من أطراف مستفيدة من التفجيرات الإجرامية في حق المدنيين العزل، وإن لم تشارك بعضها حاليا بجزء منها فإنها تكون قد شاركت وسوف تشارك في المستقبل حسب الظروف. وفوق كل ذلك هناك العدو الصهيوأمريكي الذي يحرك كل خيوط اللعبة ويتحكم في ممارسة الجرائم على النحو الذي يريده بطرق في غاية المكر والدهاء لإدارة الصراع ليخدم أهدافه الاستعمارية في العراق والمنطقة العربية والعالم. إن العدو الصهيوأمريكي يحاول أن يجمع كل خيوط الصراع في يده، بما فيها محاولة استدراج بعض فصائل المقاومة لفخ التفاوض؛ و يجب أن نتذكر أن العدو الصهيوأمريكي خطط ويخطط لتفكيك العراق إلى دويلات ضعيفة وسهلة الانقياد للإرادة الأمريكية والصهيونية، ولا يخدعننا نفاقه مع العرب وحتى مع تركيا....فالعملية تجري وفق المخطط المرسوم أمريكيا. ولا ننسى أن الرئيس الأمريكي أوباما لا يقل خطورة عن سلفه بوش، لأن إستراتيجية الإمبراطوريات تصنعها المؤسسات لا الأفراد. فلنحذر...ثم لنحذر. أهداف انتخابية حزبية : وهو ما يؤكد عليه عدد من المحللين السياسيين، وهذا صحيح وما يفضحه أن عددا لا بأس من أدوات الاحتلال في العصابات الحزبية شنت مؤخرا حملة واسعة منتهزة الفرصة للترويج لهبلها متباكية على العراقيين الذين تشارك في إبادتهم وقهرهم بانخراطها فيما سموه عملية سياسية... فالكل يبكي ضحايا التفجيرات وكأن القضية قضيته، لأن وراء ذلك مواقع تدر ذهبا ومشاريع ضخمة في الخارج لتأمين مستقبل الأبناء والأحفاد وأحفاد الأحفاد، وأما العراقيون المساكين فسوف يقتاتون على المسموح به أمريكا في ظل اتفاقية العار الأمنية التي مررها المالكي "نداب" الجيش الأمريكي ومبدع "اللطميات الشهيرة" على قبور قتلى الأمريكان في العراق ". وصحيح أيضا ما يؤكد عليه المحللون أن الهدف أيضا هو محاولة يائسة للتحشيد الطائفي لاحتلال مواقع حساسة مدرة للجاه والمال في كرنفال الانتخابات القادمة، "وعشرة في عيون الحساد من أمثالنا كما يقال. إن أرواح العراقيين مجرد أرقام بالنسبة لهؤلاء اللصوص الكبار، ومعاناة الأسرى في سجون الاحتلال وعملاء الاحتلال، والتعذيب حتى الموت، والجثث المجهولة في شوارع المدن العراقية وفي الوهاد... لا شيء.... كلها لا شيء ولا تحرك الضمائر.... "الضمائر الحية" في المنطقة الخضراء تحركها المصالح والمنافع والعلف. التشويش على المقاومة الوطنية العراقية : لقد بدا واضحا الآن سر تأكيد المقاومة الوطنية العراقية على تحريمها للدم العراقي سواء على لسان شيخ المجاهدين السيد عزة الدوري أو على لسان الشيخ الدكتور حارث الضاري أو في بيانات حزب البعث وهيئة العلماء المسلمين والفصائل الجهادية المعروفة.... إلا في حالة الدفاع عن النفس وهو حق مشروع، مع أن المقاومة من حقها أن تستهدف المتعاملين مع الاحتلال كما في كل الثورات، فكانت بذلك والحق يقال متميزة في تاريخ الثورات. نتمنى أن يفهم ما يسمى شرطة وجيشا وحرسا وطنيا من غير المنخرطين في نهج المقاومة والعاملين معها المقاصد النبيلة للمقاومة. لقد ضبطت المقاومة المشاعر وتحكمت في الأهواء وترفعت عن الأحقاد وثارات " ثأر الله "، وبلغت منزلة رفيعة من الحكمة والسمو الروحي والأخلاقي، وكان الحصاد بردا وسلاما على إبراهيم عليه السلام رغم الاتهامات الباطلة التي وجهتها وتوجهها أدوات الاحتلال المقيتة للبعث والمقاومة ورغم الصخب واللغو الإعلامي الكثير. تحجيم المقاومة ومنعها من الانتشار : يبدو لغير المتبصر، بسبب التعتيم الإعلامي وبسبب تخندق قوات الاحتلال في خنادقها وقواعدها، أن المقاومة قد تراجعت، لكن هذا غير صحيح، فهي تسير بخطى ثابتة نحو توحيد الصف، ولم الشمل وبطريقة عقلانية، وقد يقول قائل أن المجلس السياسي للمقاومة الذي يتكون من بضعة فصائل استدرج إلى مفاوضة الأمريكان باسم المقاومة بوساطة تركية. وهذا كان دائما متوقعا وليست سابقة جديدة في تاريخ الثورات، ففي الجزائر حاولت فرنسا استدراج عناصر قيادية من جيش التحرير الجزائري في الولاية الرابعة وفشلت فشلا ذريعا، وربما حدث هذا مع ثورات أخرى، ذلك لأن الثورة حالة عامة ولا يمكن إيقافها بمثل هذه المناورات البائسة. إن مناورات العدو الأمريكي وشيخه البريطاني الذي تعلم منه المكر والخديعة كثيرة ومتنوعة وفي غاية الصنعة، ونتوقع منها الكثير... لننظر كيف اختار العدو تركيا كوسيط.. بنظامها المقبول عربيا وإسلاميا، خاصة بعد الموقف المشرف لرئيس حكومتها السيد طيب أردوغان في وجه أحد رموز الكيان الصهيوني بحضور رئيس كهنة الجامعة العربية وحامي حماها عمرو موسى، المشهود له بالتأدب وحسن السلوك أمام سادته حكماء صهيون. إن المواقف المشرفة للأفراد والجماعات والحكومات يمكن استغلالها لتحقيق أهداف العدو غير النبيلة. ثم لنتأمل كيد المحتل عندما يتفق مع المجلس السياسي للمقاومة ثم يتجاهله ليوحي إلى الجزيرة الإخبارية العبد الطيع الذليل لإجراء مقابلة مع الشيخ علي الجبوري الأمين العام للمجلس السياسي للمقاومة العراقية أمام خلق الله المتعطشين لأخبار المقاومة الوطنية العراقية، ثم تأتي بيانات التأييد المزعومة على الجزيرة دائما من العشائر العراقية لمبادرة المجلس السياسي للمقاومة... ويبدو أن العشائر العراقية أصبحت كبقرة اليتامى كل يدعي ملكيتها، فالمالكي نداب مقابر الاحتلال يدعي أن مفتاح العشائر العراقية بيده واليوم أصبحت في خندق المجلس السياسي للمقاومة. ومن لا يعرف فإن قوى الاحتلال تقوم في الأساس على الثالوث الخطير أولها الجيش الأمريكي فالمرتزقة فالإعلام وخاصة العربي وبالتحديد الجزيرة التي آذت العراقيين أشد الإيذاء بلعبتها الإعلامية القذرة التي يسيرها راعي البقر الأمريكي وراعي اللصوص والقتلة في المنطقة الخضراء من وراء الستار بصورة في غاية الدهاء والمكر. المقاومة إذن ماضية في الانتشار والتوسع ودليلنا على ذلك العمليات البطولية في الفرات الأوسط والجنوب. خاب ظن من يعتقد بأن التفجيرات ضد هذه الجهة أو تلك يمكن أن تشعل فتنة طائفية تعيق الانتشار السريع للمقاومة ولفكر المقاومة في أوساط كل الفئات والجهات. إن تقتيل العراقيين بطريقة انتقائية وفي أوقات معينة وفق خطة شاملة يهدف فيما يهدف إليه إلى حرمان المقاومة من الانتشار في أوساط ظلت معزولة عنها بفعل الشحن الطائفي والعرقي والتضليل الإعلامي. لكن الجور الصفوي والفساد الإداري والأخلاقي لعملاء الاحتلال وتناحر العصابات الإجرامية العميلة علي ضروب النهب نمى الشعور الوطني وأضعف سطوة الحوزة الصفوية و أقطاب العمالة والجريمة والفساد والرذيلة، ولم تعد الأكاذيب والادعاءات تنطلي على من يتمتع بقليل من الذكاء والفطنة. لقد رأينا واتفقنا أنه من غير المنطقي طرح سؤال: من المسئول عن التفجيرات الإجرامية في حق المدنيين العزل، على أنه من الممكن طرح أسئلة أخرى مهمة من قبيل: لماذا ارتكاب هذه الجرائم في هذا الوقت بالذات؟ وما الهدف من نسبتها لهذا الطرف دون غيره؟ ونرى أن السؤال الأهم وهو: ما العمل؟ وهذا النوع من الأسئلة مفتوح وليس له إجابات محددة، فهو من نوع الأسئلة التي تستدعي قدرة الإنسان على الابتكار، أو تستثير الذهن كتلك الأسئلة المطروحة في طريقة العصف الذهني brainstorming للابتكار الجماعي. وقد يكون تفاوت الأعمار واختلاف المهن والظروف مفيد جدا في الإتيان بالأفكار الجديدة لخدمة الجهد المقاوم. وهناك أمور عامة لا يختلف فيها إثنان نجملها فيما يلي: وحدة المقاومة الوطنية العراقية : لا مفر من العمل على توحيد جبهات وفصائل المقاومة في أسرع وقت ممكن. إنها ضرورة الضرورات في الوقت الراهن...ويبدو أن التنسيق قد بدأ ميدانيا من زمان لكنه لم يتطور بعد إلى نوع من الوحدة الشاملة لجبهات وفصائل المقاومة في جبهة واحدة. وقد يحرص البعض على تجنب التسرع ليس لأنه لا يرغب في الوحدة ولكن لأنه يريد أن يهيئ لها، ويعد لها مستلزماتها ويقيمها على أسس متينة وقواعد واضحة. وهذا حق وواجب؛ فالتمهل لا يعني أبدا التردد وسوء النية... إلا أن حركية الواقع تتطلب المخاطرة باتخاذ قرارات شجاعة في الوقت المناسب؛ قبل أن تزداد الأمور تعقيدا. وقد يكون من المعقول التدرج في عملية التوحد.. وتشير تصريحات قيادات مهمة في المقاومة أن هناك نوع من التنسيق وخاصة بين الجبهتين الكبيرتين: الجهاد والتحرير والجهاد والتغيير. مما يدل على تحقق الوحدة في أبسط صورها، ولكن المطلوب منا أن لا نقف عند هذا الحد لأن التحديات وتسارع الأحداث تتطلب منا تطوير الوحدة وترقيتها إلى مستوى تشكيل مجلس للمقاومة يضم كل الأطياف والألوان سواء العسكرية أو المدنية... وأنا أفضل استعمال كلمة المقاومة المدنية للتعبير عن أشكال المقاومة المكملة للمقاومة العسكرية، حتى لا نخلط فيما بين السلوك الوطني النبيل والسلوك الخياني الذي سماه العملاء مقاومة سياسية. ويا حبذا لو يتطور هذا المجلس إلى جبهة التحرير الوطنية العراقية وجناحها العسكري جيش التحرير العراقي، أو ما يشبه ذلك... أو يتشكل منذ البداية. ما دامت هناك أهداف مشتركة وواضحة لدى جميع الجبهات والفصائل أو أغلبها، فلا أعتقد أن هناك أي داع للتردد أو تأجيل الوحدة إلى أجل غير مسمى لأن مشكلتنا مع الوقت ويجب أن نستثمره بطريقة حكيمة وعقلانية حتى لا نندم فيما بعد. فالوحدة ثم الوحدة...ثم الوحدة لأنها مفتاح النصر النهائي واستعادة الحقوق الوطنية. وحدة الفعل الشعبي المدني : إن وحدة المقاومة تترتب عنها نتائج في غاية الأهمية على المستويين الداخلي والخارجي، فوحدة المقاومة الوطنية العراقية تؤدي حتما إلى تشكل جبهة شعبية عريضة ليس بالمعنى التنظيمي وإنما بمعنى توحيد الفئات المحتضنة والداعمة، والتي يحتاجها الوطن حاليا لتفعيل المقاومة المدنية، وتطويرها. لا ننفي أن هناك مقاومة مدنية عراقية ولكنها ضعيفة أو أنها مقاومة ساكنة، أي هناك رفض لمشروع الاحتلال بطريقة سلبية وليس بطريقة إيجابية. خذ مثلا المظاهرات، فإن العراق لم يعرف مظاهرات شعبية عامة.... مظاهرات في الأعظمية أو في حي الفضل، ولكننا لم نشهد مظاهرات عامة تكتسح الشارع العراقي كله. لقد نجحت بعض الجهات العميلة في تحريك مئات الآلاف لزيارة الأضرحة، أو الملايين كما يزعمون في ظروف صعبة محفوفة بالمخاطر، واستهداف الزوار ثم الزعم بأن من يستهدفها هم كذا وكذا... والهدف هو التحشيد الطائفي وتمزيق الصف، وهذه أمور معروفة في علم نفس الحشود والجماعات. ومن أبجديات الحرب النفسية. إنه غسل الدماغ بالمعنى الجماعي لتحقيق منافع مادية زائلة لا علاقة لها بالدين ولا بالأضرحة. في المقابل، لنتصور أنه حدث تجنيد لمثل هكذا طاقات للمطالبة برحيل المحتل وعملاء المحتل أو للمطالبة بتوفير الماء والكهرباء والعمل. لقد حدثت تفجيرات إجرامية مدمرة في بغداد وفي المحافظات، وكان من المفروض أن تنفجر على إثرها انتفاضة عارمة على مستوى العراق كله لإنهاء لعبة الاحتلال القذرة التي سماها عملية سياسية، إلا أنه لم يحدث المتوقع في مثل الحالة العراقية. إلى متى تغيب مثل هذه الانتفاضات الشاملة؟ لقد كانت المقاومة الوطنية العراقية عظيمة ومتميزة في التاريخ، ولكن المقاومة المدنية الشاملة غابت عن الشارع، وهو خلل كبير يجب تصحيحه وخاصة في شعب مثقف وعريق مثل الشعب العراقي. هناك أساليب كثيرة للاحتجاج...قد تبدأ مثلا من البيوت في ساعة بعينها من خلال الزغاريد والهتافات وما إلى ذلك..أو بالإضراب الشامل عن العمل أو الخروج إلى الشارع، أو إشعال الشموع في الشرفات والشبابيك أو تعليق اللافتات على سطوح البيوت، أو حتى الاعتصام بالمقابر والأضرحة والجوامع،، وقد يصل الأمر إلى التظاهر أمام السجون والمعتقلات الكثيرة للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين. إن من يسمع عن المداهمات والاعتقالات العشوائية في مختلف محافظات القطر يشعر وكأن كل العراقيين في السجون والبقية الباقية في طريقها إلى السجون... العراقيون كلهم مطلوبون. إن الكل مستهدف بالتفجيرات الإجرامية أو بالملاحقات والاعتقالات العشوائية والتجويع والتشريد والأمراض والأوبئة. متى تعم المقاومة المدنية لترفد المقاومة المسلحة التي قطعت أشواطا متقدمة في طريق التحرير الكامل والشامل للعراق؟ توجيه الضربات الموجعة للاحتلال : إن توحيد المقاومة يؤدي إلى تحجيم مناورات الاحتلال السياسية، لأنه يواجه بموقف موحد ومتماسك، ثم يؤدي هذا بطبيعة الحال إلى تطوير عمليات جهادية نوعية وقوية ومنظمة على نحو غير مسبوق، على أن نتذكر ما يترتب عن الوحدة من تبادل للخبرات العسكرية و خاصة في ميدان التصنيع العسكري مما يرفع من القدرات القتالية النوعية. لقد أعاد العدو النظر في استراتيجياته العسكرية ولكنه لم يغير أهدافه البعيدة؛ فهي نفس أهداف بوش ورامفسلد.... وأخطر لأنها أفعوانية خبيثة تقوم على أساس مغازلة هذا الفصيل أو ذاك وأساليب الاستدراج بأنواعها... وأحيانا التلويح بالعصا أو " تحريش"، العملاء في المنطقة الخضراء على جهة معينة في سوريا لإجبارها على الانخراط في لعبة الاحتلال الشيطانية التي يسميها عملية سياسية والتكلم باسم أحد أطراف المقاومة القوية عقائديا وعسكريا. (حرش: بفتح الحاء وتشديد الراء، تعني في الدارجة الجزائرية حرض الكلاب على شخص أو حيوان). إنها بالنسبة للعدو مرحلة المناورات السياسية والإعلامية والاستدراج والإغواء، وأما بالنسبة للمقاومة الوطنية العراقية فالمرحلة مرحلة الثبات على مبادئ وقيم التحرير الشامل والكامل للعراق وتصعيد وتطوير العمليات الجهادية النوعية. تنظيم وتفعيل العمل الشعبي : لقد أشرنا إلى ما لوحدة الفعل الشعبي من أهمية في الوقت الراهن، ولنأخذ المثال الذي نعرفه وهو الجزائر وثورتها الأقرب للعراق والعراقيين، فلقد نظمت فرنسا بتاريخ 9 ديسمبر1960م مظاهرة مؤيدة لسياسة الرئيس الفرنسي "ديغول" في الجزائر، تلتها مظاهرات المعمرين (المستوطنين) الفرنسيين بتاريخ 10 من نفس الشهر، وبعدها بتاريخ 11 ديسمبر من نفس الشهر والعام خرجت مظاهرات حاشدة بقيادة جبهة التحرير الوطني عمت المدن الجزائرية، شاركت فيها مختلف شرائح المجتمع معبرة عن وحدة الوطن وعن التفافها حول جبهة التحرير الوطني، ووقعت مصادمات فيما بين الجماهير الشعبية في الجزائر العاصمة وقوات الاستعمار الفرنسية والمعمرين (المستوطنين الفرنسيين).(1) "وتوزعت المظاهرات في الأحياء الشعبية في بلكور وسلامبي (ديار المحصول حاليا) و باب الوادي، و الحراش، وبئر مراد ريس، و القبة، وبئر خادم، وديار السعادة، والقصبة، ومناخ فرنسا (وادي قريش)، وكانت الشعارات متحدة كلها حول رفع العلم الوطني و جبهة التحرير الوطني والحكومة المؤقتة وتحيا الجزائر، وتوسعت المظاهرات لتشمل العديد من المدن الجزائرية وهران، الشلف، البليدة و قسنطينة وعنابة وغيرها حمل فيها الشعب نفس الشعارات و دامت المظاهرات أزيد من أسبوع". (2). وتوجت هذه المظاهرات الشعبية التي نظمتها جبهة التحرير الوطني بصدى واسع وطنيا وعالميا. إننا لا نزعم بأن الحالتين متشابهتين، فالظروف مختلفة و لكن العراق كما كانت الجزائر بحاجة إلى انتفاضة شعبية عارمة للتأكيد على أن الشعب العراقي واحد موحد وغير قابل للتجزئة، ولفضح الاحتلال وعملاء الاحتلال، ولمواجهة مخططاته ومعاهداته واتفاقياته. ليس بالضرورة أن تخرج الجماهير في مرحلة أولى للتعبير عن تأييدها مباشرة للمقاومة، وإن كان هذا هو المثالي والمحبذ، ولكن من الممكن أن نحرك الجماهير للمطالبة بحقها في الماء والكهرباء والعمل وإطلاق سراح مئات آلاف الأسرى والمعتقلين وتعويض المتضررين من الاحتلال والكف عن المداهمات ثم للمطالبة بإلغاء الاتفاقيات والمعاهدات التي ترهن ثروات العراق مقابل الحفاظ على كراسي ومصالح عملائهم في المنطقة الخضراء. هناك الكثير مما يجمع العراقيين، فمن الحكمة أن نستغلها لخدمة برنامج المقاومة الوطنية العراقية وغاياتها. وكما قلنا فإن حركة المجتمع المدني في العراق جد متخلفة عن الفعل الجهادي الراقي. شن حملة إعلامية واسعة عراقيا وعربيا لدعم المقاومة ولفضح جرائم الاحتلال وعملائه : لقد أكدنا على أهمية وحدة فصائل المقاومة الوطنية العراقية، وما يترتب عنها من خطاب إعلامي موحد، فما يحز في النفس أن تشذ بعض المنابر الإعلامية التي يقال أنها قريبة من بعض فصائل المقاومة، فتعلن عن عمليات فصائل مقاومة وفي نفس الوقت تتجاهل عمليات فصائل أخرى، فليس من العدل والإنصاف تجاهل قوى أساسية، في ساحة المعركة. إن العراق بحاجة لكل أبنائه، حتى وإن اختلفنا معهم فكريا وعقائديا لأن الوطن أكبر من كل الحساسيات الفكرية والاجتهادات والأوهام. إن التشتت الإعلامي لا يخدم القضية العراقية... وإذن المطلوب وطنيا توحيد الخطاب الإعلامي وشن حملات إعلامية واسعة عراقيا وعربيا لفضح المحتل وعملاء المحتل. نقترح مثلا تعيين مراسلين على مستوى المحافظات العراقية وعلى مستوى الوطن العربي. وكنا نأمل مثلا أن تكون هناك رسالة أسبوعية على الأقل من كل قطر عربي تنقل للإنسان العراقي والعربي صدى الفعل المقاوم في الشارع العربي وتغطي النشاطات التضامنية مع الشعب العراقي وستعرض ما ينشر عن العراق والمقاومة الوطنية العراقية. لقد قدمنا بعض ما هو مطلوب منا حاليا؛ ولكن كل منا قادر على تقديم مقترحات وأفكار، حسب اجتهاده وحسب إمكاناته وظروف عمله. إن الحملة الإعلامية الذكية خلال الأشهر القليلة الماضية لمجاهدي البعث في كربلاء والسماوة، أتت أكلها، وأربكت العملاء، بعد أن استكانوا واعتقدوا أنه أمكن لهم اجتثاث البعث في مناطق حساسة بعد حملات الإبادة والتشريد التي طالت البعثيين وضباط الجيش العراقي وشيوخ العشائر. ولا شك فإن مثل هذه الحملات كانت ممنهجة.... ربما لإرباك العدو، أو لفهم مدى استعداد الشارع لتصعيد العمل المقاوم في أماكن خضعت لفترة طويلة لاطلاعات الإيرانية ولقهر المليشيات العميلة. لا نعرف بالضبط أهداف البعث والمقاومة من وراء ذلك، ولماذا في السماوة وكربلاء وليس في كل مدن الجنوب العراقي أو حتى في البصرة مثلا. لقد أشرنا إلى بعض المطلوب منا بشكل عام، ولكن عند التطرق إلى التفاصيل، تنفتح لنا آفاق واسعة للأفكار الخصبة التي قد تفيدنا في مواجهة المحتل وإحباط مناوراته ومناورات أدواته. فلنعمل جميعا كل في مستواه لتقديم شيء ولو قليل للشعب العراقي، لأن تراكم القليل يؤدي إلى الخير الوفير. وعاشت المقاومة الوطنية العراقية الموحدة الفصائل والجبهات ممثلا شرعيا لشعبنا العراقي وليخسأ الخاسئون.. المواطن العربي : محمد زيدان (1) http://www.m-moudjahidine.dz/Histoire/Evenement/E16.htm (2) http://www.m-moudjahidine.dz/Histoire/Evenement/E16.htm شبكة البصرة

الاثنين، 24 أغسطس 2009

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أهنيء أبطالنا في المقاومة الوطنيةالعراقية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك. وحصادا وفيرا. والسلام. محمد زيدان

التفجيرات الإجرامية في العراق

إن كل عراقي شريف يتمنى أن تنتهي التفجيرات الإجرامية في حق العراقيين الأبرياء....وهذا طبيعي جدا. ولكن متى تنتهي هذه العمليات الإجرامية ؟ والجواب بسيط للغاية ، وهو أن الأمن والأمان يعود إلى العراق فور زوال مسبباته. ومسبباته يعرفها الجميع وتتمثل في الاحتلال الصهيوأمريكي وشركائه الصفويين وعملائه في المنطقة الخضراء الذين يوفر لهم الدعم والحماية بكل أنواعها. ومنطق التاريخ أن من دخل بالقوة لا بد وان يطرد بالقوة..... وأما القول بغير ذلك فهو كلام باطل ومردود عليه...بل وتضليل وبهتان. والحقيقة أن المقاومة الوطنية العراقية قدمت قوافل من الشهداء لتحرير الوطن ....لكن البعض لا يزال يتصور أن هناك طريقا آخر للاستقلال. وهناك مشكل خطير يجب أن لا يغيب عنا وهو غياب الفعل الجماهيري على المستوى العربي...وتخلف الفعل الجماهيري الشعبي في العراق عن المستويات الجهادية الراقية التي وصلت إليها المقاومة ...وأقصد بذلك المظاهرات والاعتصامات والعصيان المدني العام. ولو حدث ذلك لوفر الكثير للعراقيين ولقصر في عمر الاحتلال. والسلام أخوكم المواطن العربي محمد زيدان

الأحد، 16 أغسطس 2009

من أبطال ثورة التحرير الجزائرية إلى أبطال ثورة التحرير العراقية

من أبطال ثورة التحرير الجزائرية إلى أبطال ثورة التحرير العراقية محمد زيدان- الجزائر ماذا لو تصورنا أننا طرحنا بعض الأسئلة على أبطال وشهداء ثورة التحرير الجزائرية من أمثال مصطفى بن بولعيد والعربي بن المهيدي وعميروش والجيلالي بونعامة والعقيد لطفي حول المقاومة الوطنية العراقية؟ ما هي إجابتهم المتوقعة؟ ما هي رسالتهم إلى أبطالنا وقرة أعيننا في المقاومة الوطنية العراقية؟ وماذا لو طرحنا نفس الأسئلة عمن لا يزال حيا من الذين أفنوا زهرة شبابهم في جبال الجزائر يقاتلون الاستعمار الفرنسي؟، لقد كان شعبنا في العراق يعيش ثورة التحرير الجزائرية كما في سوريا و مصر وفي كل الوطن العربي رغم الظروف الصعبة التي كان يمر بها شعبنا العربي، وكان يجود بسخاء لفائدة الجزائريين ولفائدة ثورة التحرير الجزائرية لأنه كان يؤمن بأنها ثورة العرب وليست لقطر بعينه، ولقد وصل الأمر بالعراقيين إلى اقتطاع نسبة معتبرة من ميزانية الدولة العراقية لصالح الجزائريين، أي من أجور موظفي الدولة. وكان الأستاذ المرحوم بسطنجي المجاهد الجزائري وفقيد الثورة العراقية، ينتهز الفرص في المناسبات ليذكر الجزائريين والشباب الجزائري بفضل العرب والعراقيين على الخصوص ويفخر بما قدمه شعبنا في العراق من دعم مادي ومعنوي لثورة التحرير الجزائرية . لقد كان المرحوم وهو لا يقوى على المشي وقد أصابه مرض عضال يحرص على حضور المناسبات الداعمة للثورة العراقية ليؤكد على التواصل فيما بين جيل ثورة التحرير الجزائرية وجيل أبنائهم وإخوانهم في المقاومة الوطنية العراقية. كان رحمه الله يحمل رسالة إخوانه وأحبائه الذين استشهدوا في ميدان الشرف إلى الثورة العراقية الباسلة، وكان كله إيمان بحتمية انتصار المقاومة الوطنية العراقية والشعب العراقي وعودة العراق إلى دوره الطليعي في الأمة. هكذا كان المرحوم بسطنجي المجاهد الجزائري الوفي لذكرى إخوانه الذين استشهدوا في ساحة المعركة أو تحت التعذيب مثل العربي بن المهيدي وعميروش وسي الحواس والآخرين الكثيرين. ثورة العراقيين هي ثورتنا، ويجب أن ندعمها ماديا ومعنويا، ولأبطالنا في الثورة العراقية المباركة حق وواجب علينا. وإذا لم نف بالتزاماتنا تجاهها يكون قد طرأ خلل ما في تكويننا النفسي وفي وروحنا وتاريخنا الجهادي. ألم يكن الجزائريون يتباهون بأن بلادهم التي افتكوها من الإستيطان الغربي الاستعماري بالحديد والنار والدم قلعة للثوار والأحرار في العالم وليس في الوطن العربي فحسب؟ إنه العراق وبغداد عاصمة الحضارة العربية والإسلامية. أين نحن الآن من ذلك؟ أم أنها الأيام... والنار تلد الرماد كما يقال؟ إن الحماس والفوران الشعبي المؤقت والدعاء في خطب الجمعة لا يقدم ولا يؤخر ما لم يعقبه عمل مؤسساتي منظم لدعم المقاومة العراقية أو الفلسطينية. ما هي نتيجة التهييج الإعلامي والتهيج الشعبي لمناصرة غزة؟ هل كف العدو عن عدوانه المخطط والمحسوب النتائج والعواقب. إن التحريض الإعلامي ضد الأعداء مهم جدا ولكن يجب أن يكون جزءا من عمل منظم ودؤوب ومتصاعد لدعم المقاومة العربية في العراق وفلسطين وفي أماكن أخرى من وطننا العربي. إن التهييج الإعلامي والتهيج الشعبي بلا عمل فعلي منظم قد يعود علينا بالوبال لأنه يكون حينذاك مجرد تنفيس ولا يختلف في شيء عن حفلات وطقوس الإنسان البدائي. لقد أصبح العدو يختلق حالات لتهييجنا واللعب بعقولنا لأنه يعلم بأننا سوف لن نستمر طويلا في العمل الجاد لأشهر وسنوات وأجيال للدفاع عن مستقبلنا وثرواتنا وأمننا القومي المستباح دوليا وإقليميا. هل المجاهد الجزائري الذي نذر حياته لشعبه وأمته يقبل بالهيجان الوقتي العقيم والخطب الرنانة في المناسبات؟ ثم هل يقبل بأن يعود كل منا بعد كل مناسبة قومية أو مظاهرة أو تجمع إلى بيته راضيا مرضيا وقد أخرج ما في جوفه من حنق وغضب على الغرب الاستعماري والصهيونية العالمية؟ إن التحديات أخطر ومصيرنا كأفراد وجماعات في مهب الريح، وغير مجد في ملتي واعتقادي الانغماس في همومنا اليومية التي لا شك في أهميتها وعدم تخصيص شيء من المال والجهد والعمل لنصرة قضايانا المصيرية في العراق وفلسطين وفي السودان وفي كل وطننا العربي. سألت يوما أحد ضباط ثورة التحرير وأبطالها الكبار في جبال الونشريس غرب الجزائر العاصمة، عما يقوله لأبطال الثورة العراقية المسلحة، فتنهد وكأنه طعن بخنجر في القلب، قائلا بكلام في غاية الإيجاز أنه لا حل إلا بتقديم التضحيات. ... وأنه يقول لهم أن لا تراجع ولا عودة إلى الخلف. ... الكفاح المسلح هو الحل الوحيد لإعادة العراق وثروات العراق لأصحابه من اليتامى والأرامل والمعطوبين والرضع، وكل ادعاء لا يدعم الكفاح المسلح يصب في صالح العدو. هذه هي عقيدة المجاهد الجزائري، وهذه عقيدة المجاهد العراقي، وهذا هو منطق الشعوب. ولقد سبق لي أن تكرر لقائي مع شيخ، عرفت أن اسمه عمي إبراهيم وأنه من إحدى ولايات الشرق الجزائري، وأنه كان في جيش التحرير الجزائري. كان يتكلم بلغة هادئة ومتزنة وبدارجة جزائرية أقرب إلى الفصحى. وتطرقنا إلى تاريخه الجهادي فقال فيما معناه: إنه معروف في منطقتهم باسم :"إبراهيم الروج" أي "ابراهيم الأحمر" للونه الأحمر وأضاف أنه عمل على تنقيتها وتطهيرها من المعمرين الفرنسيين وعملائهم، ويقصد "الحركى والبياعين" أي أدوات الاستعمار وعيونه. والمنطقة حاليا مركز إحدى ولايات الشرق الجزائري المعروفة. وسألته كالعادة عن الرسالة التي يود أن يوجهها إلى المجاهدين العراقيين، فكان جوابه بلهجة حازمة وقوية ومختصرة كعادة المجاهدين على شاكلته الذين يحسنون الفعل وقليلا ما يتكلمون، فقال حرفيا" لقد دخلتم التاريخ من بابه الواسع" ....و أضاف فيما معناه" إلى الأمام، فنحن قوم لا نعود إلى الخلف". وهذا يذكرني بطرفة سمعتها في الجزائر عن الرئيس الشهيد صدام حسين، وهي أنه كان يوما في إحدى العمارات في العراق، فتصادف أن التقى بأحد الأشخاص فسأله عن وجهته فأجاب بأنه ينزل أو يهبط من العمارة في اتجاه كذا ...فأجابه الرئيس الشهيد: " استعمل كلمة الصعود.... فنحن قوم نسير دائما إلى الأعلى.". إنها إرادة المجاهد المعبر بصدق عن إرادة الشعب والأمة التي لا تعرف إلا السير إلى الأمام وحتى في ظروف الانحطاط والبلاء العظيم. إن المجاهدين الجزائريين يباركون المقاومة الوطنية العراقية، فبطل الونشريس الذي قاد إحدى العمليات التي كان لها وقع كبير إعلاميا وسياسيا انتهت بأسر عدد كبير من جنود الاستعمار الفرنسي يدرك جيدا مكانة المجاهد العراقي وبطولاته، وكذلك عمي إبراهيم الذي دوخ الاحتلال في إحدى مدن شرق الجزائر، والذي كان بليغا جدا عندما قال عن أهله وأبنائه في المقاومة الوطنية العراقية أنكم "دخلتم التاريخ من بابه الواسع"، ولو قالها غير مجاهد جزائري صنديد لكانت كلاما عاديا ولكن أن يقولها أشخاص عانوا حربا شرسة، ولا يتكلمون إلا قليلا، فإن لها دلالتها ومغزاها العميق. هذه هي نظرة المجاهد الجزائري الذي كافح في الجبال الجزائرية إلى أبطالنا في المقاومة الوطنية العراقية. لتنعت الفضائيات البائسة مجاهدينا وأبطالنا في العراق بالمسلحين أو ما شابه ذلك ولتصف شهداءنا الأبرار بالقتلى، لأن ذلك لا معنى له دينيا ووطنيا. إن صوت المجاهدين الجزائريين أبلغ بكثير عندما يتغنون ببطولات أهلهم وأبنائهم في المقاومة الوطنية العراقية، وله كل المصداقية، ولا شيء يعادله، وأما الزبد الذي تثيره وسائل الإعلام العميلة والمعادية، فلا طائل من ورائه ولا يبقى في الساحة إلا المعادن النفيسة والجواهر الحسان من فضائل وبطولات الوطنيين العراقيين. يجب أن نصارح أنفسنا والمسئولين منا ونتساءل: أين نحن في الجزائر من طموحات مجاهدينا الأبطال وشهدائنا الأبرار الذين أشادوا بدور أشقائنا في العراق في دعم الثورة الجزائرية بلا حساب؟ لقد كان من الطبيعي جدا أن يدعم العربي في العراق وفي الوطن العربي أخاه في الجزائر، فهل من الطبيعي أن نترك المقاومة الوطنية العراقية البطلة في الساحة بلا اتخاذ موقف شجاع في صالح شعبنا في العراق؟ إننا ندرك في الجزائر قبل غيرنا أن ما سماها الاحتلال الصهيوأمريكي في العراق حكومة وعملية سياسية وانتخابات وما عقده من معاهدات تدخل في إطار الألاعيب الشيطانية لإحكام سيطرته على مقدرات العراقيين وحرمانهم من حريتهم وثرواتهم، وأخطر من ذلك منع العراقيين والعرب من الخروج من عصر الانحطاط والتبعية للأجنبي، والأخذ بأسباب التقدم. ثم أننا أدرى قبل غيرنا أيضا بحكم تجربتنا الطويلة أن المقاومة العراقية قطعت شوطا كبيرا في طريقها نحو النصر النهائي واستعادة السيادة كاملة وهيبة الدولة العراقية. وأننا لا نعير تخرصات المالكي ولا الطالباني ولا غيرهما من أدوات الاحتلال أي اهتمام لأنهم أولا عملاء لأقذر محتل و ثانيا أنهم انتهوا وانتهى دورهم. وما يجعلنا نتعجب أكثر من غيرنا هو تشبث بعض البؤساء بالسراب وانخداعهم بالمظاهر الخداعة مثل تصورهم بأن هناك في العراق جيشا وشرطة وما إلى ذلك من المسميات المضللة، فالجيش و الشرطة عقيدة وطنية وأخلاقية تستمد مشروعيتها من إرادة الشعب، أما ما فبركه وصنعه المحتل فهو سريع الزوال، نعم لقد كان للاستعمار الفرنسي في الجزائر جالية من المعمرين تساوي ما يعادل نسبة إخواننا الأكراد في العراق، وهؤلاء منخرطون في القوة الاستعمارية.، مضاف إليهم عدد من العملاء يزيد عن عدد المجاهدين الجزائريين المنتشرين في الجبال. ولكن عندما حصحص الحق وزهق الباطل الزهوق أصلا، فر المعمرون الفرنسيون بجلودهم رغم التسليح والعدد والقوة وتلاشى العملاء قبل اندحار المستعمر. إن الدرس الجزائري بليغ جدا للعملاء في المنطقة الخضراء ولمن يمثلهم من جواسيس وقتلة و"بياعين" في المحافظات وللمليشيات العميلة، وليتعظ من نصبهم الاحتلال في تكريت شرطة، الذين يتطاولون على منجزات الدولة الوطنية وعلى مقدسات العراقيين والأمة. نحن نتعجب عندما نسمع أن بعض البؤساء والجهلة من القتلة و" البياعين" لم يتفطنوا إلى أن السيل يجرفهم نحو الهاوية... أي غفلة هذه؟ المجاهدون الجزائريون يدركون جيدا أن الوقت متأخر للالتحاق بأحضان الوطن، ويجب الإسراع بالعودة إلى الأهل والشعب لا المشاركة في حملات الدهم والاعتقال وملء السجون بالمواطنين العراقيين. فمن في الجزائر يصدق وقبلنا المجاهدون الجزائريون أن تقبض القوات العميلة في ديالى المجاهدة مثلا على وطني مجاهد واحد دون مقاومة عنيفة وخسارة كبيرة؟ لكنه الكذب والادعاء الذي لا يشبع ولا يغني من جوع ولا يقنع كل من له قليل من العقل. إن الجزائريين والمسئولين منا أولا متيقنون بحكم التجربة أن العراق عائد آجلا أو آجلا إلى المقاومة الوطنية العراقية أحب العدو وعملاؤه أو كرهوا، وأن لا حرية ولا استقلال ولا استقرار في ظل أدوات الاحتلال التي سماها حكومة ومجلسا وما إلى ذلك من الحيل الشيطانية الصهيوأمريكية. لا غرابة أن نتوقع المزيد من التدهور في كل المجالات والخسائر البشرية الكبيرة ما لم تنته لعبة الاحتلال القذرة التي سماها عملية سياسية وحكومة في أقرب الآجال. لنؤكد لبعض الجزائيين الذين يقولون كلاما لا يؤمنون به والذي فيه الكثير من إنكار الحقيقة لأسباب لا نعلمها، من ذلك الموقف من التدخل الإيراني السافر في الوطن العربي بما فيه الجزائر. ومهما تكن علاقتنا بإيران ومصالحنا التي تربطنا بها فإنها علاقة لا شأن لها أمام الخريطة الإستراتيجية للأمن القومي العربي ولأمننا الوطني في الجزائر. المنطقة العربية واحدة وأمنها القومي مترابط، ومستقبلنا مهدد. ومما لفت الانتباه أن أحد المسؤولين الجزائريين أشار إلى الخلاف الموجود فيما بين المغرب والمشرق العربيين، وأشار إلى أن هناك تهميشا للدور المغاربي في القضايا العربية. وهذا الأمر طبيعي جدا لأن الموقف المغاربي أقرب إلى الموقف العربي الحقيقي أما الموقف في المشرق العربي فهو ليس موقفا عربيا وإنما مواقف أملتنا القواعد العسكرية الأمريكية المتواجدة في شبه الجزيرة العربية، فالأساطيل الغربية والجيوش الأمريكية الجرارة في المنطقة العربية ليست في نزهة سياحية أوفي رحلات دينية وإنما وجدت في المنطقة لتملي شروطها على قادة المنطقة العربية وتفرض إرادتها بالقوة. إن الإرادة العربية الحقيقية في المشرق العربي هي إرادة المقاومة وبالأخص المقاومة الوطنية العراقية.... إنها الإرادة الحقيقية التي نرتاح لها ونتحمس، وإذن فإن الموقف المغاربي من القضايا المصيرية الكبرى للأمة يبقى ضعيفا ما لم يقف موقفا قويا وشجاعا مع المقاومة الوطنية العراقية. نحن نأبى أن تضللنا إيران أو أمريكا والكيان الصهيوني، أو أية قوى إقليمية طامعة لأن انتصار المقاومة الوطنية العراقية ضرورة إستراتيجية للمغاربة وللمنطقة العربية ككل. إن موقف المجاهد الجزائري الحازم والمناصر للمقاومة الوطنية يجب أن يتحول إلى حالة جماهيرية داعمة لشعبنا المجاهد في العراق. وإن المجاملات واللغو الدبلوماسي غاير نافع في القضايا الإستراتيجية الحساسة،. ألم يصرح الرئيس الإيراني نجاد أنهم على استعداد لملئ الفراغ في العراق؟ إن قوله هذا في عقيدة الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين مس بالمصالح العليا للجزائر والمغاربة والأمة، وهي عين عقيدة المجاهد الجزائري الذي يعتز بالثورة العراقية وبمنجزاتها الجهادية في ساحة المعركة رغم التعتيم والتضليل الإعلاميين. إن الفضائيات الكثيرة التي تدعي أنها عراقية، وهي ليست كذلك، تتلقى الدعم والتمويل من أجهزة المخابرات الأجنبية ابتداء من أمريكا وإيران والكيان الصهيوني وبعض الدول العربية، لكننا لا نشم في أي منها ولو في برامج محدودة دليلا واحدا على أن للجزائريين حضورا داعما للمقاومة الوطنية العراقية. لقد روجت بعض الفضائيات، وهي معروفة، منذ البداية لعملاء الاحتلال في العراق ولا زالت تروج مقابل المال الحرام، ونحن في الجزائر بتاريخنا الثوري المشهود له لا نتحرك على الأقل إعلاميا لدعم المقاومة الوطنية العراقية ! ! ! هل نحن أوفياء لشهدائنا الأبرار ولمجاهدينا الأحرار الذين لا يزالون على قيد الحياة؟ إن القلوب تتمزق على ما حل بالأهل في العراق الذين ألقوا بالأمس بأنفسهم لدعم ثورتنا المباركة بلا حساب. ما من مجاهد جزائري إلا ويشعر بمرارة التخاذل العربي تجاه الإخوان والأبناء في العراق. إن ذاكرة مجاهدينا وأبطالنا لا تستحضر أنه كان لإيران مع احترامنا لكل الشعوب في العالم دروا ما في دعم الثورة الجزائرية، لكن ذاكرة فقيدنا الأستاذ بسطنجي كانت معبأة بمآثر العراقيين تجاهنا. فما إن يذكر العراق إلا وتعود ذاكرة المجاهد إلى الشهامة العراقية والبذل والعطاء العراقيين. إنه العراق وإنه المصير المشترك وإنه الانتماء العربي الواحد والعلاقة التاريخية المتميزة، فهل تضللنا تكشيرة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أو غيره عن رؤية حقيقة أن إيران شريك لأمريكا والغرب في الجريمة المروعة التي حصدت أرواح أكثر من مليون ونصف المليون من العراقيين الأبرياء وشردت ويتمت ورملت الملايين؟ إن ملة الطمع واحدة، سواء في الكيان الصهيوني أو في الغرب الاستدماري أو في إيران الملالي، وليس هناك طماع مناع أفضل من الآخر، الصهاينة والأمريكان والبريطانيون والإيرانيون يريدون خيرات العراق والأمة، ولا يرتدعون ما لم تحترق أناملهم وتقطع أيديهم. وإن الجهة الوحيدة القادرة على إنهاء الاحتلال في العراق والتصدي للمشاريع الاستدمارية الغربية والصهيونية والإقليمية هي بامتياز المقاومة الوطنية العراقية التي يفخر بها كل مجاهد جزائري. والثورة العراقية كما الثورة الجزائرية تماما في الستينات، فبعد حملات التمشيط الواسعة والإبادة بين عامي 1958- 1659 في كل الولايات الجزائرية عادت الثورة لتشتعل أكثر وأكثر، في الستينات، وتنتهي بتفكك التشكيلات المسلحة التي شكلها المحتل، واندحار الاستعمار الفرنسي، وكذلك فإن الثورة العراقية آخذة منذ مطلع 2009 في التأجج والانتشار، ومن المفروض أن يكون من تورطوا وغرر بهم أن يعودوا إلى الصف الوطني بطريقة أو أخرى لا أن يتمادوا في مداهمة البيوت الآمنة وانتهاك الحرمات واغتصاب السجينات في سجون المليشيات العميلة التي يسمونها حكومة وشرطة وجيشا ومغاوير.... وحتى لوحات التدشين لم تسلم من أذى عملاء الاحتلال ومليشياته في تكريت. ماذا ينتظر هؤلاء الأشقياء وقد نادى المنادي أن البقاء لله عز وجل ولا حول ولا قوة إلا بالله؟ ألا يبصرون؟ لقد زالت الغشاوة عن عيوننا، نحن في الجزائر، منذ أن أعلنا ثورتنا ثم أبصرنا النور في الاستقلال، ولهذا فإننا ندرك بوضوح تام أن المالكي وشريكه الطالباني والآخرون من ذوي الطمع والجشع قد انتهى دورهم وبارت تجارتهم، ويبدو أن الكثير منهم قد دبر أحواله وحزم أمتعته، بل وهرب أفراد عائلته إلى الخارج. بل إن الفضائيات أصبحت تفضحهم فهذا يلقي الخطب الرنانة من لندن وذاك يجري المقابلات من القاهرة أو إيران. فأي مجانين أو بلهاء هؤلاء الذين يداهمون البيوت في المدن العراقية .... بديالى والبصرة والناصرية والموصل والفلوجة. إن العصر عصر المقاومة الوطنية العراقية... ومن شاء أن يعمي بصره وبصيرته من هؤلاء الأشقياء مما يسمى جيشا وشرطة فليستمر في مداهمة البيوت الآمنة وترويع اليتامى واغتصاب السجينات في سجون العملاء. المجاهدون الجزائريون يقولون انتهت اللعبة ولا بد أن تعود الأمور إلى نصابها، ولتنطلق دولة المقاومة العراقية فتعيد الكهرباء والماء النقي الطهور والأمن والأمان والراحة والسلوان لكل العراقيين في العراق القوي والواحد الموحد. المقاومة الوطنية العراقية مقاومة تحرير وتطوير، ولن تمنعها الأزمة المالية العالمية ولا غيرها من تحويل العراق من شماله إلى جنوبه إلى ورشه للتشييد والبناء. أبشر أيها الطفل العراقي وقر عينا لأن هناك رجال ونساء ضحوا من أجلك لطرد المحتل وعملاء المحتل.... لكن تذكر دائما صور أبو غريب، والمثاقب أو الدريلات وجثث الأبرياء المتناثرة في بغداد كل صباح، والفسفور الأبيض والقنابل العنقودية... ثم تذكر تلك الأشياء الشبيهة بالكائنات البشرية والتي كانت في المنطقة الخضراء تبالغ في عناق رامسفلد وبوش وبريمر ونجاد، بعضها يسمونها رئيسا والبعض الآخر رئيس وزراء والبعض الآخر وزراء... ثم سجل أن العراقيين وحدهم بلا سند ولا مدد إلا من رب العالمين قهروا أكبر وأشرس إمبراطورية في تاريخ البشرية. وتحيات الجزائر بشهدائها وأبطالها إلى أبطالنا وأحبائنا في المقاومة الوطنية العراقية. وعاشت المقاومة الوطنية العراقية الموحدة، الممثل الشرعي الوحيد لأهلنا في العراق الواحد الموحد. المواطن العربي: محمد زيدان نشرت بموقع البصرة.نت سابقا

إشراقة مباركة لشبكة البصرة

إشراقة مباركة لشبكة البصرة بعد غياب محمد زيدان - الجزائر السلام عليكم أهلي وعشيرتي في موقع البصرة المجاهد لقد آمنا منذ بداية الغزو أن الشعب العراقي سيستمر في المقاومة إلى أن ينتصر بإذنه تعالى. وساد منذ الوهلة الأولى التعتيم الإعلامي الشديد والدعاية الغربية الاستعمارية، والأشرطة المفبركة كشريط ساحة الفردوس، وأكاذيب المقابر الجماعية والسجون السرية، واستعراض قوة أمريكا التي لا تقهر من صواريخ عابرة للقارات وحاملات طائرات عملاقة وأقمار صناعية، وما رافق ذلك من الاستخفاف بالبعث وبالجندي العراقي، وأطنان الأكاذيب والبهتان الذي لا ينتهي...ومع ذلك ظلت ثقتنا عالية بالعراقيين و لم نفقد الأمل، وأخذ كل منا يسأل الآخر عن مصدر إعلامي نزيه يشبع حاجتنا إلى معرفة حال شعبنا في العراق ويطمئن قلوبنا، فرحنا نكتب في محركات البحث كلمات معينة مثل كلمة "المقاومة العراقية"، ولكن فشلنا حينها لأننا كنا نواجه بعنوانين إلكترونية تقودنا إلى مواقع قذرة تابعة للخونة وعملاء الاحتلال مثل حزب الدعوة الكريه وشريكه في الخيانة والعمالة: المجلس الإسلامي الأعلى. وأذكر أننا لجأنا إلى كتابة أسماء المدن العراقية التاريخية المهمة في الحضارة العربية الإسلامية لعلها تقودنا إلى صوت المقاومة العراقية مثل بغداد والبصرة و الكوفة والموصل وغيرها، وكانت المفاجأة، والحمد لله، إنه موقع البصرة نت الذي اكتشفناه بعد أشهر من الغزو، فنال إعجابنا واستحساننا، ليس لأنه يحمل اسم مدينة عربية عريقة لها مكانتها في تاريخنا وفي الوجدان العربي فقط وإنما أيضا لأنه كان موقعا جامعا لكل العراقيين و مترفعا عن الطائفية والعرقية وكل أشكال التعصب المقيت. ووجدناه دائما متمسكا بمبادئه وثابتا على نهجه ومنحازا للشعب والأمة ومتفتحا على كل الاتجاهات الوطنية والقومية والإسلامية، ومرحبا ببيانات كل فصائل المقاومة الوطنية العراقية ما دامت تخدم الغاية الاستراتيجية الأولى للمقاومة وهي تحرير البلاد والعباد من الاحتلال وعملاء الاحتلال و قوانينه ومعاهداته واتفاقياته البغيضة. وكان وسوف يكون إن شاء الله منبرا متميزا لكل الأطياف والألوان العراقية الزاهية المنحازة للوطن والأمة. وكان دائما سباقا إلى العمل على توحيد فصائل المقاومة الوطنية العراقية وجمع كلمة العراقيين ورص صفوفهم، حتى يفوتوا الفرصة على الاحتلال وشركاءه وعملاءه. لقد فتح موقع البصرة المقاوم عيوننا على أحوال المقاومة في العراق وعلى ظروف العراقيين وما تنفذه الإدارة الأمريكية من جرائم فظيعة في حق العراقيين أو تنفذها المليشيات العميلة وفرق الموت واطلاعات الإيرانية برعاية أمريكية سياسيا وعسكريا وإعلاميا. وعرفنا الموقع بدبلوماسيين وساسة ومثقفين عراقيين شجعان، اختاروا أن يحولوا أقلامهم إلى بنادق لمقارعة المحتل، ولم يمنعهم تشردهم من أن يوقعوا بأسمائهم الحقيقية، وأن يتحدوا المساومات و المضايقات والمطاردات وكل أشكال القمع والإرهاب. وكم كانت البداية صعبة، إذ كان الكل يخاف على مصيره من ملاحقة أمريكا لأن العالم استكان لها وانقاد ... وحتى الدول الكبرى مثل الصين و روسييا رغم بعض التمنع سارت في ركبها، وأما النظام الرسمي العربي فحدث ولا حرج،، فكل كان يغني ليلاه في البيت الأبيض ويأتمر بأمرها. و لم يكن من السهل تحدي جبروت أمريكا وطغيانها والسير في غير نهجها الذي ترتضيه، ومع كل ذلك انتصر المثقف العراقي المشرد والمطارد الذي اختار خندق المقاومة الوطنية العراقية، فاحتضنه موقع البصرة المجاهد وفتح له قلبه وصفحاته، ووفر له الجو الأخوي الحضاري ليعبر عن رأيه وأفكاره بكل حرية، بعيدا عن مقص الرقابة كما يقال. ، وعن إرهاب أمريكا وإرهاب عملائها وإعلامها الخبيث. ولحسن حظنا دلتنا شبكة البصرة على مواقع أخرى مجاهدة مؤيدة للمقاومة الوطنية العراقية مثل موقع شبكة الرافدين وبغداد الرشيد والمنصور وجبهة الجهاد والتحرير وهيئة علماء المسلمين العراقيين والجبهة الوطنية والقومية والإسلامية ومواقع أخرى وطنية وإسلامية زودتنا باستمرار بمعلومات قيمة عن سير الفعل الجهادي المقاوم. وبقدر ما كانت مسيرة الموقع حافلة بالعطاء والنضال بقدر ما كانت محفوفة بالمخاطر ومعرضة للهجمات الشرسة، خاصة وأن العدو أمريكا التي تتحكم في النت ولديها خبراؤها الذين يمتلكون ناصية التقانة المعلوماتية الحديثة. وقرأنا عن التهديدات الأمريكية للموقع ولمواقع أخرى مساندة للمقاومة العراقية، كما عانينا من التوقف والأعطال التي كانت تطال الموقع من حين لآخر بفعل الهجمات المدمرة بالفيروسات، لكنه كان دائما يتعافى ويعود إلى سابق عهده متألقا ومتحديا الإعلام السائر في ركب العدو الصهيوأمريكي، و لقد ذكرنا الاعتذار الذي قرأناه في بداية هذا الأسبوع للإخوة كتاب البصرة وزوارها بالهجمات الشرسة التي طالما عانينا منها. ومع أني كنت موقنا بأنني لن أجد الجديد في الموقع بعد الاعتذار لكنني كالعادة واضبت على زيارته قبل غيره كل صباح ومرات عدة كل يوم ، ثم بعدها أحوم في المواقع القريبة من المقاومة الوطنية العراقية مثل شبكة الرافدين وموقع الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية وموقع المنصور، وموقع جمعية العلماء المسلمين العراقيين ووكالة يقين للأخبار الحديثة العهد التي تعرفت عليها من خلال شبكة البصرة المباركة ومنتدى أنصار جبهة الجهاد والتحرير الذي اكتشفته مؤخرا. وكان من بين ما سرني مؤخرا العمليات الجهادية المتكررة في العمارة وكذلك صولة أبطال المثنى الذين أرعبوا بتحركهم الإعلامي المبشر بالخير عملاء إيران وأجهزتها المندسة في الصفوف. إن صولة أبناء كربلاء وأبناء المثنى لها دلالة كبيرة من الناحية الاستراتيجية جدا إذ انها تدل على أن المقاومة الوطنية العراقية آخذة في الانتشار والتجذر.... ولقد قادني فضولي أيضا إلى زيارة مواقع تمولها ما تسمى حكومة عراقية أو تابعة لمليشيات عميلة، واكتشفت كيف يتم تزييف الوعي والضحك على أذقان البسطاء، فبعضها يعرض صورا كريهة لمدلل إيران و(الأمريكان) عمار الحكيم في إحدى المدن العراقية بالجنوب وكأنه أحد رموز الأمة والإنسانية، وبعض تلك المواقع لا زال يتمسك بالأكاذيب التي روج لها الأمريكان ثم اعترفوا هم أنفسهم ببطلانها، وبعضها الآخر يدعي الجهاد والمقاومة وأصحابه غارقون إلى الأذقان في العمالة والخيانة والتبعية للأجنبي. ومنها من يروج لهذا الذي سماه الاحتلال محافظا ويقدم لقطات لتحركاته وكأن كل شيء على ما يرام والازدهار الاقتصادي يشق طريقه إلى الأمام، والأمة بخير ولا وجود لمشكل الأمن والكهرباء والماء والبطالة والمرض والتجهيل والمخدرات، وقوات الاحتلال قوات متعددة الجنسيات وصديقة ولا تريد إلا الخير كل الخير للعراقيين. ومعذرة على التطرق لسخافات وسقوط الإعلام المأجور الذي يملأ الرحب، كالزبد الذي يذهب هباء منثورا تذروه الرياح. فهل مثل هذا الإعلام يستطيع أن ينافس مواقع المقاومة الوطنية العراقية أو تلك القريبة منها؟ كلا أبدا لأن الإنسان الذي يحترم عقله لا يشغل باله به، فالحقيقة هي الحقيقة، ولا يمكن إخفاؤها ولا تزويرها، وإن كثرت الفضائيات والجرائد والمواقع الإلكترونية التي تكذب على الناس في ضوء الشمس الساطعة. لماذا تتعرض شبكة البصرة للهجمات الشرسة؟ ولماذا يتعرض باقي المواقع المناصرة للمقاومة الوطنية العراقية للهجمات المدمرة؟ والجواب بسيط وهو شعور العدو بقوتها، رغم قلة عددها ومحدودية إمكانياتها المادية؛ ووجه القوة فيها صدقها وتمسكها بمبادئ وقيم الأمة. إننا نقدر في إخواننا بشبكة البصرة المباركة ثباتهم على المبادئ وصدقهم، وتفانيهم في خدمة أهداف التحرير بعيدا عن التعصب وتحيزهم للمقاومة الوطنية العراقية، وما التحيز للمقاومة إلا عين الصدق والأمانة لأننا عندما نقول الحقيقة.. عما يجري على أرض الرافدين الكريمة نكون قد انحزنا للمقاومة وللعراق والأمة. هنيئا لأهلنا في شبكة البصرة وهنيئا للصوت العراقي المقاوم ولكل من يقول كلمة تدعم وحدة فصائل المقاومة الوطنية العراقية ووحدة الشعب العراقي. آمل أن يزداد التركيز في شبكة البصرة وكل المواقع العراقية المنحازة للمقاومة والشعب والأمة على ما يلي: 1. وحدة المقاومة الوطنية العراقية بكل أشكالها في جبهة عريضة أو مجلس أو تحت قيادة واحدة، أو هذا وذاك في آن واحد، فالوحدة سلاح لا بد منه لفرض شروط العراقيين، واستعادة حقوقهم... و الأهم هو توحيد الشعب وسد الثغرات التي يمكن أن يتسلل منها الاحتلال وعملائه وشركائه لزرع الفتنة بين أبناء الشعب العراقي. إنه لا يقدر كائن من كان على تحرير العراق بمفرده، وهذه حقيقة يجب أن نعترف بها. 2. وحدة الشعب العراقي، ووحدة الفعل الجماهيري؛ ونقصد به تثوير الجماهير على الوضع القائم ، ولقد أشار بعض الإخوة العراقيين إلى ذلك على إحدى الفضائيات. ونحن نرى أنه حان الوقت لكنس عملاء الاحتلال....وليتحقق ذلك لا بد من انتفاضة جماهيرية عارمة شاملة من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب وإلا فإن معاناة العراقيين ستزداد و تزداد معها السيارات المفخخة والتقتيل الجماعي والفساد والفقر. إن تحرك مدينة واحدة أو حي لن يؤثر على الحال ولكن أن تتحرك الجماهير في كل العراق، في آن واحد وبطريقة منظمة فسوف يكون له كبير الأثر على الاحتلال وعملاء الاحتلال وكل المفسدين في الأرض. لقد عودنا بعض المنخرطين في مشروع الاحتلال الذي سموه عملية سياسية على الخروج في خرجات استعراضية يدعون أنها مليونية زاعمين بأنهم ضد الاحتلال الأمريكي... وأنهم ضد كذا...وكذا. إننا لا نقصد هذا النوع من التضليل واللعب بالمشاعر الوطنية، لأن الخلاص للعراقيين يتمثل في نسف مكر الاحتلال الذي سماه عملية سياسية من الأساس، وإعادة العراق للعراقيين كاملا بلا قواعد عسكرية أجنبية و لا معاهدات ولا إتفاقيات مذلة. 3. فضح وتعرية عملاء الاحتلال، وكشف مناوراتهم الدنيئة، وأعمالهم القذرة، كتلك المتعلقة بالسرقات ونهب المال العام ... لا سيما جرائم التفجيرات في الأسواق والساحات العامة لتحقيق مكاسب مادية وسياسية على حساب دم الشعب. 4. نقول لبعض الإخوة في المنابر الإعلامية التي تنحاز للمقاومة بطريقة انتقائية، فتتجاهل البعض وتطنب في الكلام عن البعض الآخر، أن هذه الطريقة تدخل الشك في القلوب، وتجعلنا نفهم حتى وإن خلصت النية أن القصد هو زرع الفتنة والفرقة في الجسد المقاوم. إننا لا نطلب منها أن تتعامل مع الجميع على حد سواء لأنها من حقها أن تعبر عن خطها الذي اختارته، لكنه ليس من العدل أن نتكلم عن العملاء في المنطقة الخضراء، ثم نتجاهل مثلا خطابا أو رسالة قيمة لشيخ المجاهدين وقائد الجهاد والتحرير السيد عزة الدوري.. المقاومة الوطنية العراقية واحدة حتى وإن اختلفت الفصائل والمشارب...وحتى لو تضاربت الأفكار والآراء. فأملنا أن ينتبه بعض الإخوة إلى هذه النقطة ويوفوها حقها بالتي هي أحسن وبأسلوب أخوي متحضر، ونفضل الطريقة المباشرة بعيدا عن الأضواء. إن الإهمال المتعمد لفصائل جهادية بعينها يسيء للمنبر الإعلامي قبل غيره لأن صوتها سيصل حتما إلى المتلقي وخاصة العراقي. وبكل صراحة فإننا كنا دائما نشك في المواقع الإلكترونية التي نشم فيها رائحة الطائفية حتى وإن كانت لغتها إسلامية وتنحاز للمقاومة الوطنية العراقية وتنشر أخبارها، وأحيانا نتوقع أن لها علاقة بالعدو الأمريكي والصهيوني أوالصفوي، وأن من يعدها مخابرات أجنبية عليمة بحيل التضليل. ولنا درس بليغ في إذاعة تكريت التي كانت تبث قبل الاحتلال بقليل ممجدة الحكم الوطني العراقي،وعندما حدث الغزو تبدلت لهجتها وظهر أنها إذاعة تابعة للمخابرات الأمريكية. ولقد تتبع بعض المختصين مواقع أنترنات تدعي أنها إسلامية فوجدوا أن مركزها في الكيان الصهيوني. إن المواطن العراقي أو العربي ليس أبله يبتلع كل ما تأتي به وسائل الإعلام، بما فيها الفضائيات الممولة بملايين الدولارارات. فلا يمكن مثلا أن تشككنا هذه الفضائية أو تلك في صحة اللقطة الجهادية الجميلة بقولها: "ولم نتأكد من صحة اللقطة أو الشريط من جهة محايدة"، وكان من المفروض أن تشكك في كل ما يروج له الأمريكان، لا التشكيك في صحة ما تنشره المقاومة لأن المتلقي متيقن بأن ما يعلن عنه الجيش الأمريكي من خسائر لا شيء أما خسائره الفعلية على أرض الواقع. تحياتي خاص إلى أهلنا المناضلين المشرفين على شبكة البصرة وإلى كل كتابها وخاصة العراقيين المشردين منهم، وتحياتي إلى فرساننا وأبطالنا في ساحة الوغى على أرض الرافدين، ووفق الله الجميع لما فيه خير شعبنا العراقي المجاهد. وإلى الأمام حتى تحقيق النصر المبين على أعداء الأمة والدين. وعاشت المقاومة الوطنية العراقية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا العراقي. المواطن العربي: محمد زيدان نشر في موقع البصرة.نت

الأحد، 17 أغسطس 2008

ردا على من يتحدثون عن الانتخابات في العراق المحتل

هل هناك انتخابات في ظل الاحتلال؟ إن ما تسمى عملية سياسية في العراق ما هي إلا عملية تضليل واحتيال لتثبيت أقدام الاحتلال الأمريكي وإذلال العراقيين. لا أحد في العالم ممن لديه رجاحة عقل يصدق أن ما جرى ويجري في العراق انتخابات أو غير ذلك. الإنتخابات الحقيقية هي أن يوحد العراقيون الصفوف ويعلنونها انتفاضة عارمة في كل المدن والقصبات لكنس الاحتلال وعملاء الاحتلال، ومعهما معاهدة الذل و الانتداب التي يسمونها معاهدة أمنية طويلة المدى. لقد قال شعبنا العراقي العربي الحر في النجف بنسبة 90 بالمائة في استطلاع أجري مؤخرا ...قال لا لمكر الاحتلال وعملائه الذي يسمونه عملية انتخابية. فهنيئا لهم ولنا نحن أبناء المغرب العربي. إن ما تسمى عملية سياسية وانتخابات جمباز وشطارة أمريكية لالتهام الكعكة كاملة في العراق بلا شريك ولا منافس. وهذه لعب نعرفها جيدا في الجزائر لما ذقناه من إبادة وإذلال واحتيال أثناء الفترة الاستعمارية الطويلة. إن الانتفاضة الشاملة على الاتفاقية أو المعاهدة الطويلة المدى هو قطع ليد الاحتلال الأمريكي والصهيوني وشريكهما البريطاني لكي لا تمتد إلى أرزاق أطفال العراق تحت مسميات مختلفة وأخطرها قانون النفط السيئ الصيت. عهدنا بكم - يا أهلنا في العراق أنكم أذكياء وأشداء ؛ وإذن فوحدوا الصفوف كالجسد الواحد ولا تخدعنكم السيارات المفخخة في المواكب الحسينية والساحات العامة فهي عمل من تدبير العدو الأمريكي وشركائه وعملائه. حرروا بلادكم ولا تلهينكم تفاهات ما تسمى انتخابات وعملية وسياسية....كلها تضليل وضحك على الأذقان. أبارك البابلية على حملتها الجميلة لرفض معاهدة الذل والخيانة. والسلام محمد زيدان الجزائر