الاثنين، 29 سبتمبر 2014
الأحد، 12 يناير 2014
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تشكيل اللجان الاعلامية للدفاع عن العراق
شبكة البصرة
بالنظر لتصاعد الهجمات الشرسة ضد شعب العراق ونضاله العادل من اجل التحرر من الغزو الامريكي والايراني وبروز حملات اعلامية تشوه حقيقة الانتفاضة الوطنية العراقية وتتهمها بالارهاب، فقد تقرر انشاء اللجان الاعلامية العالمية للدفاع عن العراق – في الوطن العربي والعالم - لتقوم بفضح التأمر المتعدد الاطراف على العراق وشعبه وحريته وتهديد مستقبله ومستقبل الاجيال القادمة.
ان الواجب الاساس للجاننا هو تقديم صورة حقيقية عما يجري في العراق فعلا وتعريف العالم بمأساة العراقيين، وتأكيد الطبيعة الدفاعية والتحررية لنضال الشعب العراقي وانتفاضته المباركة ضد الاحتلال الامريكي الايراني وجرائمه البشعة ضد شعب العراق، والتي كان من نتائجها قتل اكثر من ثلاثة ملايين عراقي بعد الاحتلال اغلبهم اطفال ونشاء وشيوخ، وتهجير اكثر من سبعة ملايين عراقي من وطنهم وديارهم وحرمان كل الشعب العراقي من الامن والغذاء والدواء والخدمات الاساسية والاستقرار والحياة الحرة الكريمة والامنة وتعريضه لمعاناة قاسية جدا كانت السبب في اجبار الملايين على الهجرة هربا من الموت والعذاب والحرمان.
ان اللجان الاعلامية العالمية التي تمثل كل العراقيين بكافة احزابهم وقواهم تنهض بالمسؤوليات التالية :
1 - كشف حقيقة ما يجري في العراق بعيدا عن التزوير الاعلامي والتعتيم المتعمد على ما يجري فيه خصوصا تصويره على انه ارهاب وتقديم كل ما يثبت انه مقاومة الشعب العراقي المشروعة للاحتلال الامريكي والايراني والتي كفلتها المواثيق الدولية كلها لانها مقاومة مشروعة ضد احتلال غاشم قام بكل الجرائم التي اشرنا اليها خصوصا تحويل العراق الى محرقة كبرى. ويرتبط بهذه المهمة واجب اثبات ان الارهاب هو ما تقوم به حكومة المالكي التابعة لامريكا وايران من خلال ممارساتها الفاشية ضد العراقيين والابادات الجماعية للمدنيين، واستخدام تهمة الارهاب لتصفية عشرات العراقيين اسبوعيا وزج الاف العراقيين في السجون، وتعريضهم لاسوأ انواع التعذيب والتنكيل وتوجت تلك الحكومة كل تلك الجرائم بزج جيشها وشرطتها في عمليات الاغتيالات والقتل والتعذيب ونشر افلام عما تقوم به هذه العصابات معلنة تفاخرها بعمليات الابادة المنظمة للعراقيين، ومع ذلك فان الاعلام الغربي والعربي ولجان حقوق الانسان والامم المتحدة لا تبدي الاهتمام المطلوب لفضح وايقاف تلك الجرائم.
ان واجب اللجان الاعلامية العالمية هو كشف كل تلك الانتهاكات لحياة الانسان وحقوقه بايصال الحقائق للرأي العام والاعلام وبذل جهود لا تكل لايصال صوت الشعب العراقي الى العالم وكسر طوق التعتيم الاعلامي المفروض عليه.
2 – التحرير وحكم الشعب : التأكيد للرأي العام العالمي بان القوى الوطنية العراقية، التي تشمل احزاب وكتل وشخصيات دينية وعشائرية وعلماء واكاديميين وعسكريين وطنيين وغيرهم، تناضل من اجل تحرير العراق واقامة حكم وطني يمثل كافة العراقيين وينهي عذاباتهم وتشردهم، ويوفر لهم حياة تليق بالانسان في القرن الحادي والعشرين.
3– التضامن الانساني : تأكيد ان نضال الشعب العراقي هو جزء من نضال البشرية من اجل التحرر من كافة انواع التمييز والعنف والارهاب والتسلط الديكتاتوري والفساد، وان من بين اهدافه الاساسية اقامة افضل صلات التعاون مع كافة الشعوب في العالم على اسس حماية السلم العالمي ومنع الحروب والاحترام المتبادل وتفاعل الثقافات من اجل عالم يسوده السلم والمساواة.
4– الاعلام المبادر : لضمان تقديم افضل وادق صورة لما يجري في العراق وتأكيد الحق المشروع لشعب العراق في رفض الاحتلال بكافة اشكاله واطرافه فان الضرورات الوطنية والانسانية والمهنية تفرض التنسيق بين ماهو قائم الان، من الشبكات والمدونات والمنتديات وصفحات الفيس بوك وتويتر وكافة منابر الاعلام الاخرى، وبين ما سوف ينشا من اجل تنفيذ عمل اعلامي فعال ومنظم قائم على الحقائق الميدانية.
5- ندعو اللجان العسكرية التي انشأت لحماية الشعب العراقي من الابادة ولقيادة نضاله المشروع ضد الاحتلال والشخصيات الوطنية والاعلامية الى اختيار عناصر من داخل المدن المنتفضة تزودنا بالمعلومات كمراسلين لنا كي يكون عملنا مؤثرا وفعالا، ويمكن استخدام اسماء مستعارة لتجنب الاغتيالات.
6– مبادرة لجنة كل بلد بأنشاء مواقع في الانترنيت ومنتديات ومدونات شخصية تقوم بالمهام السابقة الذكر، والاعتماد على الخبرات العراقية والعربية في مجال المعلوماتية لتحقيق هذا الهدف الاعلامي، والتركيز على نشر اخبار تطورات الوضع العراقي وكشف الجرائم التي ترتكبها الحكومة وهيمنة ايران الرسمية على شؤون العراق بينما تمارس امريكا توجيه عمليات التدمير المنظم للعراق ودعم ايران في هذا الاطار.
7– اعداد ردود واضحة وموثقة للرد على الاكاذيب التي تروجها اجهزة الاعلام حول انتفاضة الشعب العراقي وارسالها للفضائيات والصحف والاحزاب والحكومات الغربية لتوعية الرأي العام بالحقائق وكشف اكاذيب تلك الحكومات واجهزة الاعلام.
وبناء على ما تقدم فان اللجنة الاعلامية المركزية للدفاع عن العراق تدعوا كافة الاعلاميين العراقيين والعرب والاجانب المؤمنين بالاهداف المذكورة في اعلاه للانضمام اليها كل في بلده، وتشكيل لجان اعلامية محلية تستقطب الخبرات الاعلامية والسياسية لتحقيق اهدافنا المذكورة وفي مقدمتها الدفاع عن العراق وفضح الجرائم التي ترتكب فيه بالتنسيق مع لجنتنا هذه، وسوف نبدا بالاعلان عن اسماء اعضاء اللجان الاعلامية العربية والعالمية ابتدأء من الغد 13 -1- 2014
اللجنة الاعلامية المركزية للدفاع عن العراق
12-1-2014
شبكة البصرة
الاحد 11 ربيع الاول 1435 / 12 كانون الثاني 2014
الاثنين، 26 أغسطس 2013
تأكيد لموقف الأستاذ عوني القلمجي في مقاله حول المقاومة العراقية في عيدها العاشر
تأكيد لموقف الأستاذ عوني القلمجي
في مقاله حول المقاومة العراقية في عيدها العاشر
شبكة البصرة
محمد زيدان
ينبغي التأكيد بادئ ذي بدء مع الأستاذ عوني القلمجي على أن المقاومة الوطنية العراقية متميزة بكل المعاني. (أنظر1)
- فهي متميزة، من حيث أنها جاءت في منعرج خطير في تاريخ البشرية تفردت به أمريكا بكونها القوة الأضخم والأوحد المهيمنة على العالم سياسيا واقتصاديا وعسكريا وإعلاميا وغيرها بعد انهيار المعسكر الاشتراكي وتفككه.
- وهي متميزة من حيث أنها مقاومة يتيمة بلا راع ولا داعم،
- أنها خاضت حربا شرسة غير مسبوقة مع القوة العظمى الأوحد المهيمنة على العالم،
- أنها واجهت عدوانا دوليا همجيا شاركت فيه قوى عديدة متحالفة مع الولايات المتحدة بجيوشها بشكل مباشر كبريطانيا وإسبانيا وبولندا واليابان وكوريا الجنوبية، ودول أخرى بطريقة من الطرق كالنظامين السوري والمصري.
- توفر عملاء ومليشيات جاهزة في إيران وفي شمال العراق للعمل مع العدو الصهيوأمريكي.
- وفوق كل ذلك انبساط الأرض العراقية، بلا جبال ولا غابات ولا مستنقعات؛ لا بل أن المعارك الطاحنة جرت في مناطق صحراوية أو شبه صحراوية مكشوفة.
- عدوانية دول الجوار وتواطئها مع العدو ومشاركتها له في عدوانه، وبالأخص إيران والكويت؛ وحتى لا نغالط أنفسنا فإن تركيا ليست بريئة؛ ولعبت دورا أرادته أمريكا؛
- تجنيد أمريكا للترسانة الإعلامية العالمية غير المسبوقة في تاريخ البشرية عربية وأجنبية للتعتيم والتضليل وتزييف الحقائق.
- توظيف العدو للتكنلوجيا العسكرية والمدنية في حربها على العراق والمقاومة الوطنية العراقية. كالطائرات المسيرة والأقمار الصناعية.
- التوظيف المكثف للعمل الاستخباري الصهيوأمريكي والغربي والعالمي في ملاحقة المقاومين في العراق والعالم.
هذا وغيره يجعل المقاومة الوطنية العراقية من أعظم المقاومات في تاريخ البشرية. قد لا يشعر بعظمتها بعض المظللين إعلاميا من العرب والعراقيين، ولكن والتاريخ بلا أدنى شك سوف ينصفها ويعطيها حجمها الحقيقي. إن عظمة وتميز هذه المقاومة بديهية ولا تحتاج إلى نقاش كثير.
لا شك أن أمريكا تلقت هزيمة ماحقة في العراق ودفعت ثمنا باهضا، ولكن الحرب لم تضع أوزارها بعد. ويجب أن نتعلم من غزو ة أحد في تاريخنا العربي الإسلامي حتى لا نصاب من حيث لا ندري بخيبة الأمل.
ولقد أشار الأستاذ عوني القلمجي إشارة ذكية إلى نقطة في غاية الأهمية والخطورة عن المقاومة الوطنية العراقية عندما قال:"... نحن نواجه هجمة إعلامية شرسة تقودها أصوات حاقدة وأصحاب أجندات ذاتية وفئوية على حد سواء تحاول جاهدة التقليل من شأنها، بل واعتبارها تجربة مضى عليها الزمن وتجاوزتها الأحداث، ليجري الوصول إلى إقناع الناس بعدم جدوى المقاومة المسلحة بعد إن "أدت واجبها" وأنه آن الأوان لاعتماد النضال السياسي ضمن إطار العملية السياسية الاحتفالية.". فمن حيث محاولة التقليل من شأن المقاومة أو التعتيم على عمليات فصائلها والتركيز إعلاميا على القاعدة والزرقاوي وما إلى ذلك فهو أمر مقصود ومدروس بعناية ومطبق منذ بداية الاحتلال لتضليل العراقيين وبخاصة الحاضنة الشعبية للمقاومة، وتوجيه الشباب الوطني قليل الخبرة إلى فصائل مفبركة أو مخترقة أو مضمون استدراجها والتعامل معها سياسيا وعسكريا بطريقة سلسلة ووفق تكتيكات في إطار إستراتيجيات وحسابات مضبوطة. ولو أخذنا جبهة الجهاد والتحرير كقوة فاعلة في الميدان، ورغم أشرطة جيش رجال الطريقة النقشبندية الأسبوعية المتميزة؛ فإن الإعلام العربي والعالمي تجاهلها ويتجاهلها عن قصد؛ ولو قارنا أهمية وقوة هذه العمليات البطولية اليومية والمكثفة ضد الاحتلال بصويرخات الكاتوشيا التي كان يطلق أحدها حزب الله في لبنان أحيانا على مزارع شبعا المحتلة، فإن الإعلام لا يذكر الأولى وفي الثانية وبسبب إطلاق صويرخ منها يضج الإعلام العربي والعالمي ويخرج السيد حسن نصر الله منتشيا بالنصر، وقد تدلت خصلة من شعر رأسه على جبهته، وكأنه خاض معركة الفلوجة الأولى والثانية والآلاف المؤلفة من المعارك الدامية وحالات القصف الشديد التي نفذتها جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني وحدها طوال الكفاح المسلح لحد الساعة، ناهيكم عن بقية الفصائل والجبهات المجاهدة في العراق. إنها مقاومة عظيمة وطاهرة وذات بعد إنساني وأخلاقي رفيع، وأنه منعرج خطير في تاريخ الصراع العالمي فيما بين قوى الخير المتمثلة في المقاومة الوطنية العراقية من جهة و الامبريالية العالمية المتغطرسة المتمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الكثيرين طوعا أو كرها من جهة أخرى.
وتأكيدا لكلام أستاذنا الكريم فالادعاء بأن المقاومة المسلحة تجاوزها الزمن قمة الدجل والتضليل، فالنضال السياسي إن شئت في الحالة العراقية لا معنى له ما لم يكن مكملا للمقاومة المسلحة، فلا أحد يصغي للمقاومة السلمية والنضال السياسي ما لم يكن مسنودا ومدعوما بمقاومة مسلحة متصاعدة. إن العدو خبيث وماكر ومراوغ ولا أخلاق له، وعوده واتفاقياته كاذبة، وعملاؤه لا يعتد بأقوالهم وهم أسوأ منه وأرذل، لكنهم جبناء ولا ينفع معهم إلا تطوير المقاومة الوطنية المسلحة. العراقيون بحاجة في كل الظروف والحالات إلى السلاح. ولا يمكن الاعتقاد تحقيق النصر النهائي بدون تطوير المقاومة الوطنية المسلحة، وتوسيع رقعتها وتطوير قدراتها القتالية وإمكاناتها التسليحية إلى أقصى حد بسبب التحديات والمخاطر التي تواجه العراق كدولة وشعب وحضارة. ونتمنى أن تقتدي كل الجبهات والفصائل الجهادية في العراق بجيش رجال الطريقة النقشبندية الذي لم يتوقف ولو أسبوعا واحدا عن إتحافنا بلقطات القصف الصاروخي والمدفعي لبقايا تحصينات العدو الأمريكي. وكلنا يعلم والعسكريون قبل المدنيين؛ أنه ليس من السهولة تنفيذ عمليات جميلة بحجم ما يقوم به هذا الجيش المقدام في ظل محدودية الأهداف والرقابة الشديدة المفروضة والظروف الطبيعية الصعبة. إلا أن مثل هذه العمليات مهمة عسكريا من حيث أنها تحافظ على القدرة القتالية والجاهزية لكل طارئ ومنها الاستعداد لحماية المعتصمين في ساحات الشرف والعزة عندما يصل الأمر إلى حد لا يطاق. إن النظرة الإستراتيجية البعيدة المدى تتطلب من جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني تطوير قدراتها القتالية وإمكاناتها التسليحية أكثر من أي وقت مضى، ولأننا مع كل الجبهات والفصائل الجهادية العراقية، وطنية وإسلامية، فإننا نتمنى أن تفعل هذا أيضا الفصائل والجبهات الأخرى. إن المقاومة العراقية المسلحة ستبقى على حد تعبير الأستاذ عوني القلمجي" كارقى شكل من أشكال الكفاح لتحرير العراق تحريرا كاملا غير منقوص، وإقامة النظام الوطني الديمقراطي التعددي. مع تبنينا للفعل السياسي الذي نجد نموذجا عنه في الانتفاضة الشعبية العارمة التي شملت العديد من المدن العراقية ومن ضمنها أجزاء مهمة من العاصمة العراقية بغداد، والتي من ابرز شعاراتها إسقاط ما يسمى بالعملية السياسية وبأركانها من حكومة عميلة ودستور ملغوم وبرلمان مشوه شيدت جميعها على أساس المحاصصة الطائفية والعرقية، والتي تتعارض جملة وتفصيلا مع الديمقراطية التي يتباهون بها. " ومن هنا وتأكيدا لقول أستاذنا الكريم فإن النضال السياسي المزعوم لا معنى له ومجرد لغو أو حيلة من الحيل التكتيكية للخداع إذا لم تكن هناك مقاومة وطنية مسلحة وجاهزية في كل حين للضرب بيد من حديد في الوقت والمكان المناسبين ووفق إستراتيجية وطنية بعيدة المدى. إن الارتجال و" الفورات العصبية" ليست من طبيعة المفكرين الاستراتيجيين ولا العاملين المطبقين لأفكارهم في ساحة المعركة. يجب أخذ كل الحالات والبدائل والتوقعات الممكنة بعين الاعتبار وتهيئة شروط النجاح فيها بالطريقة التي نريدها وترضينا. وأولى الأولويات تسليح المقاوم وتجهيزه وإعداده أكثر من أي وقت مضى.
ولقد أكد، إضافة إلى ما سبق، الأستاذ عوني القلمجي على نقطة أخرى محورية وفي غاية الأهمية طالما أكد عليها وأكدنا عليها وهي ضرورة توحيد الجسد العراقي المقاوم في جبهة واحدة، ونظرا لأهميتها في الوقت الراهن بالذات لا بد من ذكرها كاملة. يقول الأستاذ" أما مطلبنا الذي نجد له تبريرا بتكراره في هذه الذكرى العاشرة لانطلاقة المقاومة العراقية، وبمناسبة مرور أربعة اشهر على انطلاقة الانتفاضة الشعبية، فهو الإسراع في توحيد فصائل المقاومة العراقية وبناء الجبهة الوطنية العريضة وفق برنامج سياسي وعسكري وقيادة مشتركة. إذا من دون تحقيق هذا المطلب النبيل ستطول عملية التحرير وسيزداد حجم التضحيات، وهذه حقيقة لا يستطيع احد إنكارها، أو التهرب منها تحت إي ذريعة كانت.
نعم سأكرر المطالبة بتحقيق هذا الهدف النبيل وأذكر به بين الحين والأخر، رغم كل الذرائع والمبررات المشروعة منها وغير المشروعة التي يسوقها البعض، كونها تحول دون تحقيق الوحدة المنشودة في المرحلة الراهنة. في حين أصبح واضحا بأنه ليس بمقدور أي فصيل أو مجموعة فصائل تحقيق الانتصار النهائي ضد محتل لم يشهد له التاريخ مثيلا من حيث العدة والعتاد." إننا نضم صوتنا إلى صوت الأستاذ عوني القلمجي ونترجى إخواننا المجاهدين الأبطال أن يوحدوا الصفوف ويتجاوزا كل الخلافات، التي هي شكلية في الأساس، لتكوين الجبهة الوطنية العريضة الجامعة؛ وفي ذلك إعداد وتقوية للصف المقاوم، ورفع لمعاناة العراقيين التي قد تطول ما لم تتوحد الجبهات والفصائل في جسد واحد منيع ومحصن.
إن المقاومة العراقية عظيمة جدا ومتميزة، إذا قارناها على سبيل المثال بالمقاومة الفتنامية، فالأولى كما رأينا مقاومة أراض منبسطة وصحاري جرداء إلا من بعض البساتين والقرى والمدن المفتوحة، إضافة إلى أنها يتيمة ولا تتلقى، لا دعما ماديا ولا إعلاميا و لا سياسيا من أي دولة في العالم ومحاربة في كل مكان، ثم الفرق الشاسع في التكنلوجيا، فالتكنلوجيا التي استعملتها أمريكا في فتنام بدائية مقارنة لما استخدمته وبكثافة في العراق ولما تلقته من دعم وتحالف دولي منقطع النظير. إن المقاومة الفتنامية على أهميتها وعظمتها لا يمكن مقارنتها بالمقاومة العراقية ليس فقط من حيث دعم أكثر من نصف العالم حينها لها ماديا وعسكريا وسياسيا وإعلاميا، ولكن أيضا لطبيعة وجغرافيا ومناخ فتنام، فهي مقاومة جبال وعرة وغابات كثيفة ومستنقعات وأوحال ووديان. إننا عند إجراء مثل هذه المقارنات التي لا تتطلب الجهد الكبير ندرك بدون عناء كم هي عظيمة وتاريخية ومحورية مقاومة العراقيين. هذه المقاومة العظيمة والخارقة يجب أن تتطور وتتقوى وتتسع باستمرار لتحقق الأهداف الإستراتيجية البعيدة المدى لإعادة العراق إلى دوره الريادي في العالم بعيدا عن المحاصصات الطائفية والعرقية والفدراليات والأقاليم وما إلى ذلك من أساليب الدس والخداع والتضليل. إن مقاومة في حجم وتضحيات وبسالة المقاومة الوطنية العراقية لا يمكن إلا أن تعيد العراق للعراقيين واحدا موحدا، قويا مهاب الجانب. ولكن قبل ذلك نتمنى من إخواننا المجاهدين ونناشدهم ونستجديهم مع الأستاذ عوني القلمجي أن يوحدوا كل الفصائل والجبهات في جبهة عريضة جامعة فيدخلوا البهجة والسرور إلى قلوب العراقيين وكل الخيرين في وطننا العربي. ونحمد الله ونشكره على نعمة الوحدة والتوحيد والجسد العراقي الواحد الذي سوف يلم شمل العراقيين ويمسح الدموع عن أعين اليتامي والمساكين والمرضى ومعذبي السجون السرية والعلنية ومرارة الملاحقات والقهر والظلم.
وتحياتي الخاصة إلى الأستاذ المناضل وابن العراق البار السيد عوني القلمجي وإلى كل المقاومين العراقيين ومن يدعمهم ويقف معهم. ورحم الله شهداء العراق والأمة.
المواطن العربي: محمد زيدان
عوني القلمجي: المقاومة العراقية في عيدها العاشر.
شبكة البصرة. الأحد 19 جماد الأول/1434/31 آذار2013
شبكة البصرة
الاربعاء 29 جماد الاول 1434 / 10 نيسان 201
رسالة تعزية ودعم إلى أهلنا وذوي الشهداء في الفلوجة رمز البطولة والشهامة
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رسالة تعزية ودعم إلى أهلنا وذوي الشهداء في الفلوجة رمز البطولة والشهامة
شبكة البصرة
محمد زيدان- الجزائر
إني أشعر ببالغ الحزن والأسى لفقدنا واستشهاد كوكبة من خيرة أبنائنا وإخواننا في الفلوجة المجاهدة رمز البطولة والشهامة، رجائي أن يلهم العزيز الحكيم ذويهم وأهلنا الصبر والعزاء والسلوان وأن يدخلهم فسيح جنانه مع الرسل والأنبياء والصديقين، وفي عليين إن شاء الله، آمين يا رب العالمين. أدعو الله أن يمن على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل ليعودوا لأداء واجبهم الديني والوطني والإنساني كما عهدناهم دائما.
لقد صدمنا وما زلنا مصدومين منذ أن شاهدتنا على فضائية الرافدين مليشيات المالكي العميل وفرق موته المتهالكة تطلق النار على الأبرياء من قومنا وعشائرنا الطيبة المسالمين الذين لا يحملون إلا أدوات الركوع والسجود والابتهال لرب العلمين في ساحات العز والكرامة وقيمنا العربية الإسلامية. هالنا المنظر وكان مروعا، فمن جهة اتحاد مليشيات وفرق موت عميلة متخندقة اتخذت لها مواقع قتالية وكأنها في حرب مواجهة طاحنة مع جيش نظامي مدجج إلى أسنانه بالسلاح والذخيرة، ومن جهة أخرى مدنيون أبرياء عزل مسالمون متوجهون لأداء واجبهم الديني في ساحات الاعتصام.
أمام هذه الحرب الهمجية القذرة على المدنيين العزل التي أعلنها المالكي صراحة، بقوله " انتهوا أو ننهيكم"، وأخذ بتنفيذها في الفلوجة ومدن أخرى بالتدريج، فإني كمواطن عربي أدين وأستنكر بشدة هذا العمل الجبان والمخزي، وأدين واستنكر وأتقزز من الصمت العربي الحكومي ومما تسمى جامعة عربية ومؤتمرا إسلاميا ومنظمات أممية.
لقد أقام الإعلام العربي الدنيا ولم يقعدها وعلى رأسه الجزيرة والعربية من أجل شريط مفرك لسيدة تزعم أنهم اغتصبوها بالأمس في ليبيا، لكن أسر آلاف العراقيات البريئات واغتصاب أعراض المئات منهن وأحيانا أمام أزواجهن أو بعض أقاربهن المقربين في سجون المالكي السرية والعلنية وإعدام أخريات في العراق لا حدث، ولا يحرك شعرة من شنبات إعلامييه البؤساء...تبا لكم من إعلاميين، تبا للمال الحرام الذي تطعمون به أبناءكم المساكين بلا ضمير ولا أخلاق ولا شعور بالانتماء لأمتنا التي أعزها الله برجال وماجدات من أمثال أبناء الفلوجة الأبطال.... رمز الإيمان والمروءة والشجاعة والذكاء. سحقا للجبناء الرعاديد ولمرتزقة القلم واللسان.
أهلي... أعزائي... عشيرتي وأبناء عمومتي..ويا شرف العرب والمسلمين، لقد انتصرتم بإذنه تعالى وإنكم لمنتصرون، وأنتم الأعلون... إنكم على حق، وإنكم الأقوى والأعز والأكرم، وإنكم جنود الرحمن، ولا غالب لكم بإذنه تعالى، ولا مفرق لجمعكم الطيب... آه كم نحبكم، ونعتز بكم، وببطولاتكم يا من دوختم وهزمتهم أقوى وأشرس إمبراطورية في تاريخ البشرية. إنكم تصنعون تاريخ العرب والمسلمين بالذهب والماس والأحجار الكريمة والرياحين يا من كرمكم الله بالجهاد والحكمة والإيمان... ألا ما أروعكم... الخزي والعار والشنار ونار جهنم لمن يبغضكم أو يعتدي عليكم يا رجال وماجدات الفلوجة الأبرار... والله أكبر وإلى الأمام. والسلام.
المواطن العربي محمد زيدان
شبكة البصرة
السبت 14 ربيع الاول 1434 / 26 كانون الثاني 2013
رسالة اعتزاز وإجلال إلى شيخ المجاهدين وقائدهم الفذ في العراق العظيم السيد عزة إبراهيم
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رسالة اعتزاز وإجلال
إلى شيخ المجاهدين وقائدهم الفذ في العراق العظيم السيد عزة إبراهيم
شبكة البصرة
محمد زيدان
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إني أشعر بالحياء، ولا أعرف كيف أبدأ، فلقد تعلمنا ونحن صغارا من ثورتنا التحريرية المباركة في الجزائر أن نجل المجاهدين ونقدرهم، ونعتز بهم ونحلم أن نتشرف بلقاء أحدهم والشعور بدفء الجهاد وروح التضحية... إنهم مثالنا ورموزنا وثروتنا الروحية والأخلاقية.
لا أعرف كيف أبدأ أيها المجاهد الكبير والقائد الفذ، فأنتم ورفاقكم وإخوانكم المجاهدون العراقيون تجسدون قيم أمتنا وثروتها الروحية والأخلاقية ونزعتها الحضارية المتأصلة وتشوقها للمستقبل المشرق حيث لا مكان للظلم والطغيان والتبعية للأجنبي.
إن جذورنا وعروقنا نحن العرب -سيدي القائد– تمتد عميقا في أرض الرافدين... أرض الرسالات والحضارات والقيم الخالدة والتضحيات الجسام والآمال العريضة، إنها عاصمة حضاراتنا وأمجادنا، إنها عقل وقلب وجمجمة أمتنا وشعبنا الكريم؛ لهذا ما من عربي شريف إلا ويعيش معاناة شعبنا العراقي المجاهد والظلم والقهر الذي يتعرض له خيرة أبناء العراق العظيم. إننا جسد واحد وروح واحدة ومصير واحد، ومن لا يهمه أمر إخوانه المجاهدين في العراق ليس منا، ولا علاقة له بشعبنا العربي وأمتنا الإسلامية.
أشكركم وأكرر شكري –سيدي القائد المجاهد- لأنكم عملتم ورفاقكم في القيادة الوطنية العراقية على تجسيد المشروع الحضاري العربي الإسلامي بكل ما أوتيتم من ذكاء وعبقرية وروح جهادية، وكدتم لولا غباء النظام العربي الرسمي وتآمر المتآمرين وخيانة الخائنين أن تخرجوا أمتنا العربية من عصر الانحطاط والتبعية وتدخلوها عالم الإمبراطوريات العظمى، حيث يسود العلم والتكنولوجيا الراقية والعدالة الاجتماعية. لقد كنا في ريعان الشباب نحلم، أنه ما إن يحل القرن الواحد والعشرون إلا ونكون غزونا الفضاء وارتقينا بشعبنا وأمتنا إلى طليعة الدول المتقدمة. وكادت أحلامنا تتبخر لولا ما حققه العراق العظيم من إنجازات علمية وتكنولوجية في ثمانينات القرن الماضي، أذهلت العالم، وأججت أحقاد الصهاينة والغرب الاستعماري وبالأخص الصفويين القابعين في قم وطهران. فكان إخوانكم هنا في بلادكم الجزائر يضعون أيديهم على قلوبهم خشية على هذا المولود الواعد، وكنا مبتهجين وفي نفس الوقت قلقين وخائفين على مشروعنا الحضاري الفتي من أن تلقيه الإمبريالية في اليم. وشعرنا بالفخر والاعتزاز عندما شق صاروخ العابد العراقي صدر الفضاء، ليوقظ فينا شهية بناء الحضارات المتأصلة فينا ويدخلنا عالم أقمارنا الصناعية ومركباتنا الفضائية الخاصة بنا. آه لولا الخيانة والعدوان والتآمر لكنا في طريقنا لزرع مآذننا وصوامعنا في الكواكب الأخرى ورفع صوت الآذان في أجوائها البعيدة. قلنا انطلقت الأمة من عقالها ونفضت عنها غبار سبع قرون عجاف من الجمود والانحطاط، بفضل جهاد وتضحيات جيش العلماء والمهندسين العراقيين الذين برعت الدولة الوطنية العراقية الطموحة في إعدادهم وتوظيف خبراتهم العلمية والتقنية المتكاملة في تطوير الصناعة العسكرية، وكان من المؤمل أن ينعكس هذا النهوض العلمي والتكنولوجي على الصناعة المدنية. وكنتم الدولة العربية الوحيدة التي نافست الكيان الصهيوني في المنطقة في عدد البحوث ومستواها العلمي المتميز.
وآه... ثم آه، فلقد كانت الصدمة موجعة وشديدة التأثير على أشقائكم في بلادكم الجزائر مطلع تسعينات القرن الماضي عندما وقع العدوان الثلاثيني الذي شارك فيه..حتى النظام السوري العميل لإيران الذي يزعم أنه نظام قومي مقاوم، لا مساوم... فتصدى الجيش العراقي البطل بشجاعة للعدوان واستطاع أن يجبر الرئيس الأمريكي بوش الأب على وقف القتال من طرف واحد. وكان الهدف من العدوان تدمير التجربة العراقية الطموحة في المهد، وحرمان العرب من الوحدة ودخول عصرهم الإمبراطوري الرائد بين الأمم، فتم تدمير الجسور ومحطات الكهرباء والمنشآت الصناعية عسكرية ومدنية وكل ما له علاقة بالنهضة العلمية والتكنولوجية، وحتى ملجأ العامرية المدني لم يسلم من التدمير، وشاركت في العدوان دولة الملالي والغدر في إيران الصفوية الحاقدة من خلال تسريب جيشها وعملائها عبر الحدود لتقتيل العراقيين الأبرياء وزرع الفتنة وتدمير ما لم يطله القصف الغربي الهمجي. فماذا فعلتم سيدي المجاهد والقائد؟ لقد حققتم في القيادة الوطنية وشعبكم الذكي المعجزات فأعدتم بناء الكثير مما دمره العدوان وفي توقيتات قياسية رغم الحصار الشديد والحرب الإعلامية والنفسية القذرة. خضتم حربا عالمية متعددة الأوجه غير متكافئة ومؤذية جدا، وظل العراق العظيم شامخا يقاوم ويتصدى للعدوان الصهيوأمريكي المستمر وللحصار الجائر بحنكة وذكاء وروح جهادية متوثبة، ولم يتنازل عن منظومته القيمية ولا مبادئه.
كان من الممكن والأكيد -سيدي القائد- أن تضمنوا مستقبل أبنائكم وأحفادكم، وأن تنهبوا ما طاب لكم من خيرات العراق وثرواته الوفيرة، وتبنوا القصور الفارهة والحدائق الغناء في الجزر البعيدة وفي عواصم الدول الغربية، وأن تشتروا الأصوات لمدحكم والترويج لكم والتغني بالأمجاد والمآثر الزائفة. كان ذلك مضمونا لو أنكم اعترفتم بالكيان الصهيوني وتخليتم عن مشروعكم الحضاري الطموح وعن مبدأ تحرير فلسطين من النهر إلى البحر وعن وحدة امتنا المجيدة، ولكنكم ولأنكم تؤمنون بأمتكم صاحبة الرسالة الخالدة ورائدة الحضارة الإنسانية، فضلتم طريق الجهاد والتضحية والاستشهاد، وفضل غيركم الخنوع والذل والهوان إلى حين، حيث لا تراجع عن مشاريع الأعداء، حتى مع تقديم التنازل تلو التنازل والعمالة لهم والائتمار بأمرهم.
نعم... لم يتوقف العدوان ولا التآمر لحظة من اللحظات، فكانت -سيدي القائد المغوار- الصدمة أشد وأعنف وأكثر إيلاما لشعبكم في الجزائر عندما جندت الإمبراطورية الأقوى في تاريخ البشرية طاقاتها وطاقات حلفائها وتابعيها وعملائها لغزو عراقنا الحبيب قبلة حضاراتنا ومنبت قيمنا وأمجادنا، ورغم ما عانيناه من اقتتال أخوي واستنزاف يومي لإمكاناتنا وما فقدناه من خيرة أبناء شعبنا وما كنا نعانيه من مآس، فإن العراق العظيم وشعبنا العراقي الصامد ضل حاضرا في عقولنا وضمائرنا وقلوبنا، وعشنا المأساة بكل تفاصيلها وبكى الناس يوم عيد الأضحى المبارك عندما اغتالت اليد الصهيوأمريكية الصفوية الرئيس الشهيد صدام حسين رفيق دربكم، وكان أيمانه العميق وتماسكه ورباطة جأشه مضرب المثل لدى الأمم والشعوب في قوة الشخصية والشجاعة والتمسك بالمبادئ والمواقف البطولية؛ وكنتم- حفظكم الله- وكانت القيادة الوطنية العراقية في مستوى اللحظة التاريخية وفي مستوى الرسالة الخالدة للأمة؛ ففضلتم الجهاد والاستشهاد وغياهب السجون والعذاب والمعاناة والمرض على أن تتراجعوا عن القيم والمبادئ وحق الأمة في تجسيد مشروعها الحضاري، فاستشهد من استشهد، ولا يزال رفيقهم الشهم الأستاذ طارق عزيز – فك الله أسره- ورفاقه رمزا للثبات على المبادئ والوفاء والصمود رغم المساومات والتنكيل والحرمان من الدواء والأمراض والمليشيات الصفوية المكلفة بالسيطرة على السجون وإدارتها. واستشهد أكثر من مائة وخمسين ألفا من أبناء البعث وإطاراته وكفاءاته، وحرم مئات الآلاف من مصادر العيش وشرد الملايين من أبناء العراق الطيبين وامتلأت السجون برفاقكم. فهل اجتثوا البعث ومآثر البعث ومبادئه ومشروعه الحضاري؟ كلا وألف كلا... فلقد عملت القيادة منذ البداية على تحضير الشعب وإعداد العدة للمقاومة الوطنية الطويلة الأمد؛ والحقيقة فإن المقاومة لم تتوقف يوما منذ الغزو، ومنذ ما قبل الغزو الهمجي للعراق. وكان أن من الله عليكم بقيادة جيوش الأمة ورجالها وأحبائها ونخبتها المؤمنين الطاهرين الأشداء في مقارعة العدو الصهيوأمريكي، وكنتم وإخوانكم في الجهاد وبحق – حفظكم الله ونصركم على القوم الكافرين- خير من يمثل قيم أمتنا الخالدة وروحها الجهادية وإرادتها وعبقريتها في هذا الزمن الرديء؛ وكان من أجمل اللحظات وأمتعها أن نشاهد الأشرطة الجهادية المصورة لجبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني، وهي كثيرة والحمد لله، لنعيش لحظات غنية، ملؤها الشعور بالحضور الروحي في ساحات الوغى مع أهلنا وأحبائنا المجاهدين العراقيين الأبطال. إنها أخاذة، وفي غاية الجمال والتألق. إنها نسخ حية للواقع الجهادي تنبض بالحياة وتعبر عن شهامة العراقي وشجاعته وذكائه وانضباطه وصبره ودقته في التخطيط والتنفيذ. وكم هي رائعة صواريخنا التي طورها خبراؤنا في العراق وهي تنطلق من أرض الأجداد الطاهرة لتدك جحور الغزاة. إننا لنشعر بالفخر والاعتزاز والسمو الروحي والأخلاقي عندما نشاهد مجاهدينا الأبطال وهم يعدون العدة ويهيئون صواريخهم ومدافعهم. إنها صورة مطابقة للعراقي المثالي كما تعلمناه في تاريخ أمتنا العريق. فهنيئا لنا بما حققه رجالنا وماجداتنا في سوح الوغى من انتصارات باهرة.
سيدي المجاهد والقائد الفذ، إننا لم نيأس ولن نفقد الأمل في استعادة أمجادنا وموقعنا الحضاري بين الأمم لأن جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني تحمل المشروع الحضاري الطموح لأمتنا وتعمل على تجسيده في الواقع من خلال عبقرية وإبداع خبراء التصنيع العسكري الذين يطورون سلاح المقاومة بأيديهم للتصدي للعدو الصهيوأمريكي وحليفه الإيراني الصفوي الحاقد ومخلفاتهما وأدواتهما الشريرة رغم الظروف الصعبة. إن العراق ومهما فعلوا لن يرضى البقاء على هامش الحضارة فهو منشئها ورائدها ويجب أن يكون في قلب الفعل الحضاري، ولا بد أن يأتي اليوم الذي نسترجع فيه هيبتنا الحضارية ومكانتنا العلمية والتكنولوجية بين الأمم المتقدمة. لقد نصبوا على وزارة التعليم العالي في عراق أمتنا الحبيب خائنا وعميلا زنيما من أصول فارسية صفوية حاقدة على العرب والعروبة لتدمير العبقرية العراقية وتخريب قيمنا الحضارية ونشر الدجل والتخريف والخزعبلات في عقول الشباب وتشويه تاريخنا العريق ليخلو لهم الجو في المنطقة. خسئوا وخاب ظنهم؛ لأن في العراق بعثا ومقاومة وطنية قوية وصلبة، متشبعة بقيمنا الحضارية ومتلهفة لإخراج أمتنا من واقعها الحضاري المأساوي وتخلفها العلمي والتكنولوجي. إن زئير صواريخ الحق والنذير والبينة وغيرها التي طورها جيشكم وجيش أمتنا المجيدة... جيش رجال الطريقة النقشبندية تلهب فينا الحنين إلى المستقبل الزاهر والإنجازات العلمية والتكنولوجية الخارقة.
سيدي المجاهد والقائد الفذ؛ لقد كنتم والحمد لله بفضله تعالى أقوياء وأذكياء إلى درجة لا يمكن تصورها ؛ فنجحتم مع رفاقكم وإخوانكم المجاهدين في لم الشمل وتوحيد عشرات الفصائل الجهادية، رغم الحروب الشاملة القاسية التي واجهتموها بشجاعة وإيمان منقطع النظير، فأدخلتم البهجة والسرور في قلوب العراقيين والعرب الشرفاء الذين لا تعميهم ولن تؤثر عليهم الحروب النفسية القذرة عن رؤية الحقيقة. ودائما أتذكر قول الشاعر العربي؛ " إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل"؛ ويقول الفيلسوف والمربي الفرنسي جون جالك روسو عن المبادئ التربوية التي كانت سائدة في أوروبا في عصره: " سر دائما عكس ما هو موجود تجد نفسك على صواب في أغلب الأحيان"، وهذا ينطبق على ما يروجه الإعلام العميل والمأجور والمتواطئ لتضليل الناس والكذب عليهم؛ فعكس أغلب ما يروجه هو الصحيح؛ إذا زعموا مثلا أن البعث هو الذي يفجر المفخخات على المدنيين الأبرياء فالأكيد أن المالكي العميل وشركائه وسادته هم من يقتل المدنيين بالمفخخات والمسدسات الكاتمة للصوت والعبوات الناسفة وغيرها كما اعترف مؤخرا وثبت بالدليل والبرهان وواقع الحال.
سيدي المجاهد والقائد الفذ وشيخ المجاهدين؛ بطولاتكم وبطولات أهلنا المجاهدين في ساحات الوغى هي التي تتكلم، ولا شيء غيرها، وهي التي تثبت أنكم الأعلون، ومهما قالو وفعلوا وزعموا؛ فإنكم واجهتم وبكل صراحة أعتى حرب عالمية وأقذرها وثبتم وأذقتم كأس السم لزعماء أكبر وأقوى الإمبراطوريات في تاريخ البشرية. هل في حاضرنا من هو أقوى وأشجع وأصلب وأشد بأسا وأعز من أبطالنا في المقاومة الوطنية العراقية الذين تقودون بهمة وشجاعة؟؟... إنها مقاومة متميزة ورائعة، إلى درجة أني أشعر عند مشاهدتي لأشرطة جيش رجال الطريقة النقشبندية، أن هؤلاء الأبطال أقرب إلى ملائكة الرحمن... بل أنهم الملائكة حقا وحقيقة. إن كل تلك العمليات الرائعة وقفات صوفية يتحول فيها الإنسان إلى لهفة وتشوق إلى كل ما هو خير وجميل وقيم أخلاقية رفيعة. إن لزئير صواريخنا طعما خاصا ونكهة خاصة، بل وملمسا ورائحة خاصتين... إننا نشعر أنها تنطلق من أعمق أعماقنا وإنها فلذات أكبادنا... إنها تنطلق من العراق الذي يسكن كل ذرة فينا. فكم أنت عظيم يا عراق الحضارات والمعجزات!!... وكم أنت رائع وجميل يا عراق المقاومة الوطنية العراقية.!!!
إننا نهنئكم، سيدي القائد وشيخ المجاهدين، ونهنئ المقاومين العراقيين الأبطال وكل الشعب العراقي بهذه الثورة السلمية في ساحات العز والشرف والكرامة، التي تختلف عن كل ما جرى في الوطن العربي في أنها ثورة تحرر وطني نظيفة وثورة حضارية أصيلة بامتياز؛ ورغم التعتيم والحصار والاستهداف لأبطالنا المعتصمين الشجعان، واستخدام كل الحيل والخبرات الاستعمارية الصهيوأمريكية والإيرانية الصفوية الحاقدة لإيقاف هذه الثورة العارمة التي تعبر عن سمو ورقي وشهامة العراقي، فإن شعبنا الصابر المجاهد ازداد قوة وصلابة وإصرارا على التحدي حتى إسقاط الحيلة والمكر الصهيوأمريكي الصفوي الذي يسمى عملية سياسية. إن عصابات الإجرام والفساد والانحطاط والدجل والتخلف لا تشكل دولا ولا حكومات ولا مجالس. هل في العالم شعب ينتخب مرتكبي، ليس خيانة عظمى واحدة، وإنما خيانات عظمى وأفظع الجرائم والموبقات في حقه ليتسلطوا عليه ويحكموه؟ هذا ما تزعمه المليشيات التابعة لما يسمونها حكومة وعملية سياسية. وإن الجميع يعلم بأن حرب الإبادة والتطهير العرقي والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة والإعدامات الظالمة بالجملة والاغتصاب والتجهيل والفقر وغيرها لن تغادر العراق ما لم تنته حكومات الاحتلال وعملائه ويقدمون للمحاكمة ليقتص منهم الشعب وينالوا جزاءهم العادل.
بودي، سيدي القائد وشيخ المجاهدين، أن أهنئكم وأهنئ إخواننا البعثيين على الصمود الخارق والثبات على المبادئ الوطنية والقومية والإسلامية والإنسانية، والنجاح الباهر في إحباط كل محاولات شيطنة البعث وشرذمته واجتثاثه ومنعه من النمو والانتعاش. لقد ظهر بالحجة والدليل والبرهان وبدون ادعاء وفي الواقع أنكم، رغم التزييف والادعاء والحملات الإعلامية، خير من يدافع عن الإسلام والمسلمين وبعقلانية وبطريقة حضارية وإنسانية راقية وحكمة بعيدا عن الطائفية والعرقية وضيق الأفق. تلك هي خصال البعث والبعثيين؛ ولو كره شياطين الإنس من الخونة الحاقدين... إيمان وتضحية وحب للآخر وتسامح ونظرة إستراتيجية بعيدة المدى وتفتح على الأخ والصديق. وإننا؛ إذ نشيد بتضحيات وثبات وصمود إخواننا البعثيين في الجنوب والفرات الأوسط ونقدر فيهم قدرتهم على تجنيد الفئات الشابة الوطنية المؤمنة لخدمة الوطن الواحد الموحد، فإننا في نفس الوقت ننتظر منهم المزيد من النضال المتواصل لدعم المحافظات الثائرة على الظلم والظالمين وعملاء المحتلين بالطريقة التي يرونها. وحتى لا نغالط أنفسنا فإن البعث بحكم انتشاره الواسع في العراق وخبرته الواسعة وصلابة مناضليه فإن هذا يتطلب من الإخوة الوطنيين والإسلاميين التيقن أنه لا يمكن في الفرات الأوسط والجنوب الاعتماد على ما يسمى بالتيار الصدري ولا غيره من الأحزاب الطائفية والحركات الغارقة في سباتها وانقيادها للمراجع الأجنبية، إنما القوة الوحيدة المؤمنة بالعراق الواحد الموحد والمخلصة له والأكثر تنظيما هم البعثيون بالدرجة الأولى ومعهم الوطنيون الأحرار وبعض المراجع العربية المحاصرة والمطاردة من قبل إيران وجيش القدس والمخابرات الإيرانية. وإذن فإننا ننتظر الكثير من إخواننا البعثيين في الفرات الأوسط والجنوب ليعيدوا مع إخوانهم، وطنيين وإسلاميين، العراق للعراقيين ويخرجه الله بجهادهم من الظلمات إلى النور حيث الأمن والأمان والرفاهية والاستقرار والتقدم العلمي والتكنولوجي والاجتماعي. لا شك أن العملاء في المنطقة الخضراء مرعوبون من إمكانات البعث وقوته وما يخبئه من مفاجآت، ولهذا عندما يذكر البعث تنتابهم النوبات الهستيرية ويجن جنونهم، ويفقدون الصواب؛ وهم وبتوجيه من سادتهم في البيت الأبيض وإيران يشنون هذه الأيام حملة شرسة ولكنها خائبة على البعث و جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني وقيادتها المجاهدة؛ ولكنكم، وبحمده سبحانه تعالى، الأقوى والأشد والأعز؛ ولا غالب لكم لأن الله معكم وناصركم بإذنه تعالى على الخونة والمنافقين والمجرمين والأعداء الحاقدين.
تقبلوا مني، سيدي المجاهد والقائد الفذ، سلامي الحار؛ وتحياتي الخاصة لأحبائنا وأبطالنا في جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني، فنحن فخورون بكم لأنكم رفعتم رأسنا عاليا بين الشعوب والأمم، وشرفتم الأمة بجهادكم وبطولاتكم. ورحم الله شهداء العراق والأمة. وعاشت المقاومة الوطنية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا العراقي.
المواطن العربي محمد زيدان
شبكة البصرة
الجمعة 9 جماد الثاني 1434 / 19 نيسان 2013
رسالة اعتزاز وإجلال
إلى شيخ المجاهدين وقائدهم الفذ في العراق العظيم السيد عزة إبراهيم
شبكة البصرة
محمد زيدان
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إني أشعر بالحياء، ولا أعرف كيف أبدأ، فلقد تعلمنا ونحن صغارا من ثورتنا التحريرية المباركة في الجزائر أن نجل المجاهدين ونقدرهم، ونعتز بهم ونحلم أن نتشرف بلقاء أحدهم والشعور بدفء الجهاد وروح التضحية... إنهم مثالنا ورموزنا وثروتنا الروحية والأخلاقية.
لا أعرف كيف أبدأ أيها المجاهد الكبير والقائد الفذ، فأنتم ورفاقكم وإخوانكم المجاهدون العراقيون تجسدون قيم أمتنا وثروتها الروحية والأخلاقية ونزعتها الحضارية المتأصلة وتشوقها للمستقبل المشرق حيث لا مكان للظلم والطغيان والتبعية للأجنبي.
إن جذورنا وعروقنا نحن العرب -سيدي القائد– تمتد عميقا في أرض الرافدين... أرض الرسالات والحضارات والقيم الخالدة والتضحيات الجسام والآمال العريضة، إنها عاصمة حضاراتنا وأمجادنا، إنها عقل وقلب وجمجمة أمتنا وشعبنا الكريم؛ لهذا ما من عربي شريف إلا ويعيش معاناة شعبنا العراقي المجاهد والظلم والقهر الذي يتعرض له خيرة أبناء العراق العظيم. إننا جسد واحد وروح واحدة ومصير واحد، ومن لا يهمه أمر إخوانه المجاهدين في العراق ليس منا، ولا علاقة له بشعبنا العربي وأمتنا الإسلامية.
أشكركم وأكرر شكري –سيدي القائد المجاهد- لأنكم عملتم ورفاقكم في القيادة الوطنية العراقية على تجسيد المشروع الحضاري العربي الإسلامي بكل ما أوتيتم من ذكاء وعبقرية وروح جهادية، وكدتم لولا غباء النظام العربي الرسمي وتآمر المتآمرين وخيانة الخائنين أن تخرجوا أمتنا العربية من عصر الانحطاط والتبعية وتدخلوها عالم الإمبراطوريات العظمى، حيث يسود العلم والتكنولوجيا الراقية والعدالة الاجتماعية. لقد كنا في ريعان الشباب نحلم، أنه ما إن يحل القرن الواحد والعشرون إلا ونكون غزونا الفضاء وارتقينا بشعبنا وأمتنا إلى طليعة الدول المتقدمة. وكادت أحلامنا تتبخر لولا ما حققه العراق العظيم من إنجازات علمية وتكنولوجية في ثمانينات القرن الماضي، أذهلت العالم، وأججت أحقاد الصهاينة والغرب الاستعماري وبالأخص الصفويين القابعين في قم وطهران. فكان إخوانكم هنا في بلادكم الجزائر يضعون أيديهم على قلوبهم خشية على هذا المولود الواعد، وكنا مبتهجين وفي نفس الوقت قلقين وخائفين على مشروعنا الحضاري الفتي من أن تلقيه الإمبريالية في اليم. وشعرنا بالفخر والاعتزاز عندما شق صاروخ العابد العراقي صدر الفضاء، ليوقظ فينا شهية بناء الحضارات المتأصلة فينا ويدخلنا عالم أقمارنا الصناعية ومركباتنا الفضائية الخاصة بنا. آه لولا الخيانة والعدوان والتآمر لكنا في طريقنا لزرع مآذننا وصوامعنا في الكواكب الأخرى ورفع صوت الآذان في أجوائها البعيدة. قلنا انطلقت الأمة من عقالها ونفضت عنها غبار سبع قرون عجاف من الجمود والانحطاط، بفضل جهاد وتضحيات جيش العلماء والمهندسين العراقيين الذين برعت الدولة الوطنية العراقية الطموحة في إعدادهم وتوظيف خبراتهم العلمية والتقنية المتكاملة في تطوير الصناعة العسكرية، وكان من المؤمل أن ينعكس هذا النهوض العلمي والتكنولوجي على الصناعة المدنية. وكنتم الدولة العربية الوحيدة التي نافست الكيان الصهيوني في المنطقة في عدد البحوث ومستواها العلمي المتميز.
وآه... ثم آه، فلقد كانت الصدمة موجعة وشديدة التأثير على أشقائكم في بلادكم الجزائر مطلع تسعينات القرن الماضي عندما وقع العدوان الثلاثيني الذي شارك فيه..حتى النظام السوري العميل لإيران الذي يزعم أنه نظام قومي مقاوم، لا مساوم... فتصدى الجيش العراقي البطل بشجاعة للعدوان واستطاع أن يجبر الرئيس الأمريكي بوش الأب على وقف القتال من طرف واحد. وكان الهدف من العدوان تدمير التجربة العراقية الطموحة في المهد، وحرمان العرب من الوحدة ودخول عصرهم الإمبراطوري الرائد بين الأمم، فتم تدمير الجسور ومحطات الكهرباء والمنشآت الصناعية عسكرية ومدنية وكل ما له علاقة بالنهضة العلمية والتكنولوجية، وحتى ملجأ العامرية المدني لم يسلم من التدمير، وشاركت في العدوان دولة الملالي والغدر في إيران الصفوية الحاقدة من خلال تسريب جيشها وعملائها عبر الحدود لتقتيل العراقيين الأبرياء وزرع الفتنة وتدمير ما لم يطله القصف الغربي الهمجي. فماذا فعلتم سيدي المجاهد والقائد؟ لقد حققتم في القيادة الوطنية وشعبكم الذكي المعجزات فأعدتم بناء الكثير مما دمره العدوان وفي توقيتات قياسية رغم الحصار الشديد والحرب الإعلامية والنفسية القذرة. خضتم حربا عالمية متعددة الأوجه غير متكافئة ومؤذية جدا، وظل العراق العظيم شامخا يقاوم ويتصدى للعدوان الصهيوأمريكي المستمر وللحصار الجائر بحنكة وذكاء وروح جهادية متوثبة، ولم يتنازل عن منظومته القيمية ولا مبادئه.
كان من الممكن والأكيد -سيدي القائد- أن تضمنوا مستقبل أبنائكم وأحفادكم، وأن تنهبوا ما طاب لكم من خيرات العراق وثرواته الوفيرة، وتبنوا القصور الفارهة والحدائق الغناء في الجزر البعيدة وفي عواصم الدول الغربية، وأن تشتروا الأصوات لمدحكم والترويج لكم والتغني بالأمجاد والمآثر الزائفة. كان ذلك مضمونا لو أنكم اعترفتم بالكيان الصهيوني وتخليتم عن مشروعكم الحضاري الطموح وعن مبدأ تحرير فلسطين من النهر إلى البحر وعن وحدة امتنا المجيدة، ولكنكم ولأنكم تؤمنون بأمتكم صاحبة الرسالة الخالدة ورائدة الحضارة الإنسانية، فضلتم طريق الجهاد والتضحية والاستشهاد، وفضل غيركم الخنوع والذل والهوان إلى حين، حيث لا تراجع عن مشاريع الأعداء، حتى مع تقديم التنازل تلو التنازل والعمالة لهم والائتمار بأمرهم.
نعم... لم يتوقف العدوان ولا التآمر لحظة من اللحظات، فكانت -سيدي القائد المغوار- الصدمة أشد وأعنف وأكثر إيلاما لشعبكم في الجزائر عندما جندت الإمبراطورية الأقوى في تاريخ البشرية طاقاتها وطاقات حلفائها وتابعيها وعملائها لغزو عراقنا الحبيب قبلة حضاراتنا ومنبت قيمنا وأمجادنا، ورغم ما عانيناه من اقتتال أخوي واستنزاف يومي لإمكاناتنا وما فقدناه من خيرة أبناء شعبنا وما كنا نعانيه من مآس، فإن العراق العظيم وشعبنا العراقي الصامد ضل حاضرا في عقولنا وضمائرنا وقلوبنا، وعشنا المأساة بكل تفاصيلها وبكى الناس يوم عيد الأضحى المبارك عندما اغتالت اليد الصهيوأمريكية الصفوية الرئيس الشهيد صدام حسين رفيق دربكم، وكان أيمانه العميق وتماسكه ورباطة جأشه مضرب المثل لدى الأمم والشعوب في قوة الشخصية والشجاعة والتمسك بالمبادئ والمواقف البطولية؛ وكنتم- حفظكم الله- وكانت القيادة الوطنية العراقية في مستوى اللحظة التاريخية وفي مستوى الرسالة الخالدة للأمة؛ ففضلتم الجهاد والاستشهاد وغياهب السجون والعذاب والمعاناة والمرض على أن تتراجعوا عن القيم والمبادئ وحق الأمة في تجسيد مشروعها الحضاري، فاستشهد من استشهد، ولا يزال رفيقهم الشهم الأستاذ طارق عزيز – فك الله أسره- ورفاقه رمزا للثبات على المبادئ والوفاء والصمود رغم المساومات والتنكيل والحرمان من الدواء والأمراض والمليشيات الصفوية المكلفة بالسيطرة على السجون وإدارتها. واستشهد أكثر من مائة وخمسين ألفا من أبناء البعث وإطاراته وكفاءاته، وحرم مئات الآلاف من مصادر العيش وشرد الملايين من أبناء العراق الطيبين وامتلأت السجون برفاقكم. فهل اجتثوا البعث ومآثر البعث ومبادئه ومشروعه الحضاري؟ كلا وألف كلا... فلقد عملت القيادة منذ البداية على تحضير الشعب وإعداد العدة للمقاومة الوطنية الطويلة الأمد؛ والحقيقة فإن المقاومة لم تتوقف يوما منذ الغزو، ومنذ ما قبل الغزو الهمجي للعراق. وكان أن من الله عليكم بقيادة جيوش الأمة ورجالها وأحبائها ونخبتها المؤمنين الطاهرين الأشداء في مقارعة العدو الصهيوأمريكي، وكنتم وإخوانكم في الجهاد وبحق – حفظكم الله ونصركم على القوم الكافرين- خير من يمثل قيم أمتنا الخالدة وروحها الجهادية وإرادتها وعبقريتها في هذا الزمن الرديء؛ وكان من أجمل اللحظات وأمتعها أن نشاهد الأشرطة الجهادية المصورة لجبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني، وهي كثيرة والحمد لله، لنعيش لحظات غنية، ملؤها الشعور بالحضور الروحي في ساحات الوغى مع أهلنا وأحبائنا المجاهدين العراقيين الأبطال. إنها أخاذة، وفي غاية الجمال والتألق. إنها نسخ حية للواقع الجهادي تنبض بالحياة وتعبر عن شهامة العراقي وشجاعته وذكائه وانضباطه وصبره ودقته في التخطيط والتنفيذ. وكم هي رائعة صواريخنا التي طورها خبراؤنا في العراق وهي تنطلق من أرض الأجداد الطاهرة لتدك جحور الغزاة. إننا لنشعر بالفخر والاعتزاز والسمو الروحي والأخلاقي عندما نشاهد مجاهدينا الأبطال وهم يعدون العدة ويهيئون صواريخهم ومدافعهم. إنها صورة مطابقة للعراقي المثالي كما تعلمناه في تاريخ أمتنا العريق. فهنيئا لنا بما حققه رجالنا وماجداتنا في سوح الوغى من انتصارات باهرة.
سيدي المجاهد والقائد الفذ، إننا لم نيأس ولن نفقد الأمل في استعادة أمجادنا وموقعنا الحضاري بين الأمم لأن جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني تحمل المشروع الحضاري الطموح لأمتنا وتعمل على تجسيده في الواقع من خلال عبقرية وإبداع خبراء التصنيع العسكري الذين يطورون سلاح المقاومة بأيديهم للتصدي للعدو الصهيوأمريكي وحليفه الإيراني الصفوي الحاقد ومخلفاتهما وأدواتهما الشريرة رغم الظروف الصعبة. إن العراق ومهما فعلوا لن يرضى البقاء على هامش الحضارة فهو منشئها ورائدها ويجب أن يكون في قلب الفعل الحضاري، ولا بد أن يأتي اليوم الذي نسترجع فيه هيبتنا الحضارية ومكانتنا العلمية والتكنولوجية بين الأمم المتقدمة. لقد نصبوا على وزارة التعليم العالي في عراق أمتنا الحبيب خائنا وعميلا زنيما من أصول فارسية صفوية حاقدة على العرب والعروبة لتدمير العبقرية العراقية وتخريب قيمنا الحضارية ونشر الدجل والتخريف والخزعبلات في عقول الشباب وتشويه تاريخنا العريق ليخلو لهم الجو في المنطقة. خسئوا وخاب ظنهم؛ لأن في العراق بعثا ومقاومة وطنية قوية وصلبة، متشبعة بقيمنا الحضارية ومتلهفة لإخراج أمتنا من واقعها الحضاري المأساوي وتخلفها العلمي والتكنولوجي. إن زئير صواريخ الحق والنذير والبينة وغيرها التي طورها جيشكم وجيش أمتنا المجيدة... جيش رجال الطريقة النقشبندية تلهب فينا الحنين إلى المستقبل الزاهر والإنجازات العلمية والتكنولوجية الخارقة.
سيدي المجاهد والقائد الفذ؛ لقد كنتم والحمد لله بفضله تعالى أقوياء وأذكياء إلى درجة لا يمكن تصورها ؛ فنجحتم مع رفاقكم وإخوانكم المجاهدين في لم الشمل وتوحيد عشرات الفصائل الجهادية، رغم الحروب الشاملة القاسية التي واجهتموها بشجاعة وإيمان منقطع النظير، فأدخلتم البهجة والسرور في قلوب العراقيين والعرب الشرفاء الذين لا تعميهم ولن تؤثر عليهم الحروب النفسية القذرة عن رؤية الحقيقة. ودائما أتذكر قول الشاعر العربي؛ " إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل"؛ ويقول الفيلسوف والمربي الفرنسي جون جالك روسو عن المبادئ التربوية التي كانت سائدة في أوروبا في عصره: " سر دائما عكس ما هو موجود تجد نفسك على صواب في أغلب الأحيان"، وهذا ينطبق على ما يروجه الإعلام العميل والمأجور والمتواطئ لتضليل الناس والكذب عليهم؛ فعكس أغلب ما يروجه هو الصحيح؛ إذا زعموا مثلا أن البعث هو الذي يفجر المفخخات على المدنيين الأبرياء فالأكيد أن المالكي العميل وشركائه وسادته هم من يقتل المدنيين بالمفخخات والمسدسات الكاتمة للصوت والعبوات الناسفة وغيرها كما اعترف مؤخرا وثبت بالدليل والبرهان وواقع الحال.
سيدي المجاهد والقائد الفذ وشيخ المجاهدين؛ بطولاتكم وبطولات أهلنا المجاهدين في ساحات الوغى هي التي تتكلم، ولا شيء غيرها، وهي التي تثبت أنكم الأعلون، ومهما قالو وفعلوا وزعموا؛ فإنكم واجهتم وبكل صراحة أعتى حرب عالمية وأقذرها وثبتم وأذقتم كأس السم لزعماء أكبر وأقوى الإمبراطوريات في تاريخ البشرية. هل في حاضرنا من هو أقوى وأشجع وأصلب وأشد بأسا وأعز من أبطالنا في المقاومة الوطنية العراقية الذين تقودون بهمة وشجاعة؟؟... إنها مقاومة متميزة ورائعة، إلى درجة أني أشعر عند مشاهدتي لأشرطة جيش رجال الطريقة النقشبندية، أن هؤلاء الأبطال أقرب إلى ملائكة الرحمن... بل أنهم الملائكة حقا وحقيقة. إن كل تلك العمليات الرائعة وقفات صوفية يتحول فيها الإنسان إلى لهفة وتشوق إلى كل ما هو خير وجميل وقيم أخلاقية رفيعة. إن لزئير صواريخنا طعما خاصا ونكهة خاصة، بل وملمسا ورائحة خاصتين... إننا نشعر أنها تنطلق من أعمق أعماقنا وإنها فلذات أكبادنا... إنها تنطلق من العراق الذي يسكن كل ذرة فينا. فكم أنت عظيم يا عراق الحضارات والمعجزات!!... وكم أنت رائع وجميل يا عراق المقاومة الوطنية العراقية.!!!
إننا نهنئكم، سيدي القائد وشيخ المجاهدين، ونهنئ المقاومين العراقيين الأبطال وكل الشعب العراقي بهذه الثورة السلمية في ساحات العز والشرف والكرامة، التي تختلف عن كل ما جرى في الوطن العربي في أنها ثورة تحرر وطني نظيفة وثورة حضارية أصيلة بامتياز؛ ورغم التعتيم والحصار والاستهداف لأبطالنا المعتصمين الشجعان، واستخدام كل الحيل والخبرات الاستعمارية الصهيوأمريكية والإيرانية الصفوية الحاقدة لإيقاف هذه الثورة العارمة التي تعبر عن سمو ورقي وشهامة العراقي، فإن شعبنا الصابر المجاهد ازداد قوة وصلابة وإصرارا على التحدي حتى إسقاط الحيلة والمكر الصهيوأمريكي الصفوي الذي يسمى عملية سياسية. إن عصابات الإجرام والفساد والانحطاط والدجل والتخلف لا تشكل دولا ولا حكومات ولا مجالس. هل في العالم شعب ينتخب مرتكبي، ليس خيانة عظمى واحدة، وإنما خيانات عظمى وأفظع الجرائم والموبقات في حقه ليتسلطوا عليه ويحكموه؟ هذا ما تزعمه المليشيات التابعة لما يسمونها حكومة وعملية سياسية. وإن الجميع يعلم بأن حرب الإبادة والتطهير العرقي والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة والإعدامات الظالمة بالجملة والاغتصاب والتجهيل والفقر وغيرها لن تغادر العراق ما لم تنته حكومات الاحتلال وعملائه ويقدمون للمحاكمة ليقتص منهم الشعب وينالوا جزاءهم العادل.
بودي، سيدي القائد وشيخ المجاهدين، أن أهنئكم وأهنئ إخواننا البعثيين على الصمود الخارق والثبات على المبادئ الوطنية والقومية والإسلامية والإنسانية، والنجاح الباهر في إحباط كل محاولات شيطنة البعث وشرذمته واجتثاثه ومنعه من النمو والانتعاش. لقد ظهر بالحجة والدليل والبرهان وبدون ادعاء وفي الواقع أنكم، رغم التزييف والادعاء والحملات الإعلامية، خير من يدافع عن الإسلام والمسلمين وبعقلانية وبطريقة حضارية وإنسانية راقية وحكمة بعيدا عن الطائفية والعرقية وضيق الأفق. تلك هي خصال البعث والبعثيين؛ ولو كره شياطين الإنس من الخونة الحاقدين... إيمان وتضحية وحب للآخر وتسامح ونظرة إستراتيجية بعيدة المدى وتفتح على الأخ والصديق. وإننا؛ إذ نشيد بتضحيات وثبات وصمود إخواننا البعثيين في الجنوب والفرات الأوسط ونقدر فيهم قدرتهم على تجنيد الفئات الشابة الوطنية المؤمنة لخدمة الوطن الواحد الموحد، فإننا في نفس الوقت ننتظر منهم المزيد من النضال المتواصل لدعم المحافظات الثائرة على الظلم والظالمين وعملاء المحتلين بالطريقة التي يرونها. وحتى لا نغالط أنفسنا فإن البعث بحكم انتشاره الواسع في العراق وخبرته الواسعة وصلابة مناضليه فإن هذا يتطلب من الإخوة الوطنيين والإسلاميين التيقن أنه لا يمكن في الفرات الأوسط والجنوب الاعتماد على ما يسمى بالتيار الصدري ولا غيره من الأحزاب الطائفية والحركات الغارقة في سباتها وانقيادها للمراجع الأجنبية، إنما القوة الوحيدة المؤمنة بالعراق الواحد الموحد والمخلصة له والأكثر تنظيما هم البعثيون بالدرجة الأولى ومعهم الوطنيون الأحرار وبعض المراجع العربية المحاصرة والمطاردة من قبل إيران وجيش القدس والمخابرات الإيرانية. وإذن فإننا ننتظر الكثير من إخواننا البعثيين في الفرات الأوسط والجنوب ليعيدوا مع إخوانهم، وطنيين وإسلاميين، العراق للعراقيين ويخرجه الله بجهادهم من الظلمات إلى النور حيث الأمن والأمان والرفاهية والاستقرار والتقدم العلمي والتكنولوجي والاجتماعي. لا شك أن العملاء في المنطقة الخضراء مرعوبون من إمكانات البعث وقوته وما يخبئه من مفاجآت، ولهذا عندما يذكر البعث تنتابهم النوبات الهستيرية ويجن جنونهم، ويفقدون الصواب؛ وهم وبتوجيه من سادتهم في البيت الأبيض وإيران يشنون هذه الأيام حملة شرسة ولكنها خائبة على البعث و جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني وقيادتها المجاهدة؛ ولكنكم، وبحمده سبحانه تعالى، الأقوى والأشد والأعز؛ ولا غالب لكم لأن الله معكم وناصركم بإذنه تعالى على الخونة والمنافقين والمجرمين والأعداء الحاقدين.
تقبلوا مني، سيدي المجاهد والقائد الفذ، سلامي الحار؛ وتحياتي الخاصة لأحبائنا وأبطالنا في جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني، فنحن فخورون بكم لأنكم رفعتم رأسنا عاليا بين الشعوب والأمم، وشرفتم الأمة بجهادكم وبطولاتكم. ورحم الله شهداء العراق والأمة. وعاشت المقاومة الوطنية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا العراقي.
المواطن العربي محمد زيدان
شبكة البصرة
الجمعة 9 جماد الثاني 1434 / 19 نيسان 2013
رسالة إلى السيد رئيس المجلس الوطني الشعبي الجزائري الدكتور محمد العربي ولد خليفة بشأن زيارة نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال في العراق المرفوضة إلى وطني الجزائر
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رسالة إلى السيد رئيس المجلس الوطني الشعبي الجزائري الدكتور محمد العربي ولد خليفة بشأن زيارة نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال في العراق المرفوضة إلى وطني الجزائر
شبكة البصرة
محمد زيدان - الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، سيدي الرئيس.
لا أعرف كيف أبدأ معكم ولا كيف أخاطبكم سيدي المجاهد والمربي الكبير والسياسي المحنك والمناضل الجسور، فأنا أشعر بالحياء، وكما كنت دائما عندما أقف أمام أستاذ جليل من أساتذتنا الكرام ورمزا من رموزنا الوطنية الذين تعلمنا منهم العلم وتشربنا منهم ونحن صغارا حب الوطن والاستعداد للموت من أجله في النائبات. وكنا ولا زلنا نفتخر بأننا أحرار وبلادنا الجزائر قلعة ثوار العالم وأحراره. ولقد دفعنا الغالي والنفيس واستشهد منا الملايين وعانينا ما عانينا وذقنا مرارة البؤس وقساوة الحروب الطاحنة لكي نحرر وطننا الغالي من الاستعمار الفرنسي الاستيطاني الغاشم وتكون لنا مكانة بين الشعوب والأمم ونكون صورة جميلة لشعبنا المجاهد، فنحن نتكسر ولا ننحني لأي كان إلا لرب العالمين سبحانه وتعالى.
سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل، لقد تعلمنا منكم ومن المثقفين الثوريين في بلادنا ومن ثورتنا التحريرية المباركة أن نقف في صف الشعوب المضطهدة، ومع ثورات التحرير الوطنية في كل أنحاء العالم، لا مع الغزاة وعملاء الغزاة والقتلة السفاحين، ولكن مع الأسف تغيرت المفاهيم والأحوال في زماننا وانقلبت منظومة القيم رأسا على عقب، وأنتم كباحث في علم النفس الاجتماعي تعرفون حق المعرفة ما حدث في بلادنا ووطننا الجزائر من تحولات بالضد من ثوابتنا الوطنية وقيمنا الراسخة، وكان من نتائجها الخطيرة أن استحل الجزائري سفك دم أخيه الجزائري وأباح مسؤولون كبار لأنفسهم في الدولة الجزائرية، وما أدراك ما الدولة الجزائرية، وأنتم تعرفون الواقعة، أن يعبروا وبطريقة دبلوماسية عن أسفهم لزوال الاستعمار الفرنسي البغيض من بلادنا.
لا أخفي عنكم سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل، أني أعيش كجزائري محنة ضمير وتمزق ومعاناة شديدة وشعور بجرح غائر في كبريائي وشرفي الشخصي والعائلي والوطني، وكل ذلك بسبب أننا لم نسمع أن حكومتنا الموقرة وقفت مع المقاومة الوطنية العراقية، لا فيما تسمى جامعة دول عربية، ولا في إعلامنا ولا في استقبالها وترحيبها بالشخصيات الوطنية العراقية. أعذروني سيادتكم، فهذا هو شعوري وشعور الكثيرين من أبناء جلدتي. فنحن نرفض التناقض فيما بين المبادئ والسلوكات، والأقوال والأفعال؛ إذا كنا قلعة للثوار والأحرار فيجب أن نكون كذلك في سلوكاتنا وأفعالنا وإلا فإن هناك خلل في بنيتنا العقلية والنفسية.
إننا نتفهم التحديات والمخاطر والتهديدات المعلنة والخفية التي تتعرض لها بلادنا في ظل نظام دولي جائر لا يرحم. كل ذلك نتفهمه ونعيه، ولكن الشيء الذي لا نفهمه هو ما سمعناه وقرأناه مؤخرا حول زيارة رئيس حكومة الاحتلال في العراق نهاية هذا العام لجزائرنا الحبيبة التي نصر كوطنيين جزائريين أحرارا أنها قلعة الثوار والأحرار في وطننا العربي المستباح، وفي إفريقيا وفي العالم، ولم نقرأ تكذيبا له من حكومتنا الموقرة ولا عن احتجاج وكأن الطير على رؤوس الطبقة السياسية المزعومة في بلادنا وممثلينا ومثقفينا. لقد نزل هذا الخبر المشؤوم المسئ لسمعتنا كالصاعقة على سمعنا وأبصارنا وعقولنا، وهز كياننا ومنظومة قيمنا التي نعتز بها.
وصراحة، أستاذنا الجليل، وكما تعلمنا منكم ومما كتبتموه من مقالات وكتب ووعيناه وتجذر في عقولنا وقلوبنا ووجداننا وضمائرنا، أننا شعب عنيد ومقاوم وحر وملتزم بثوابته الوطنية وبقيمه الخالدة لا يقبل الذل والهوان، مهما كانت الظروف والتحديات... شعب "النيف" والعزة والكرامة. نحن كما تعلمون مباشرون، لا نتقن زخرف القول ولا التقية الصفوية، ولا التملق؛ نقول للمخطئ أخطأت وللذي أصاب أحسنت وبارك الله فيك، وللمجرم أنت مجرم، وللخائن أنك خائن. وكذلك فإن نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال في العراق الجريح، ارتكب جريمة الخيانة العظمى في حق الشعب العراقي وفي حق أمننا الوطني والقومي بتعاونه مع الإيرانيين ضد بلاده العراق إذا كان عراقيا أصلا، وثانيا بانخراطه في حملة الغزاة الأمريكان المحتلين وحلفائهم الطامعين الحاقدين خارج كل القوانين الدولية وخارج قرارات مجلس الأمن، فدمر الغزاة دولة العراق وقصفوا العراقيين الآمنين، مدنيين وعسكريين، باليورانيوم المنضب وبالأسلحة النووية التكتيكية في مطار صدام لدولي وبالأسلحة الكيميائية في الفلوجة، وقتلوا وشردوا وييتموا ورملوا الملايين وارتكبوا جرائم فظيعة في حق إنسانية الإنسان، وجرائم أمريكا في "أبو غريب ليست ببعيدة وستبقى تِؤرق ضمير الإنسانية المعذبة إلى أمد غير محدود.. لا أفشي سرا إذا قلت بأن نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال في العراق ينتمي إلى حزب الدعوة الطائفي الذي مارس الإرهاب بكل أنواعه وأشكاله في وقت مبكر في العراق وكاد دبلوماسيون جزائريون في بغداد يذهبون ضحية إجرامه المتأصل فيه، وأنتم، أستاذنا الجليل كدبلوماسي ورجل دولة محنك تعرفون التفاصيل ودقائق الأمور حول جرائم هذا الحزب الفظيعة ومليشياته الطائفية العميلة وارتباطه بإيران وبأجندة الإيرانيين في العراق وفي المنطقة العربية منذ النشأة.
أنا لا يشرفني سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل البتة أن تمتد يد أي جزائري لمصافحة نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال في العراق وراعي المليشيات الطائفية وفرق الموت التي قتلت على الهوية مئات آلاف العراقيين الأبرياء، وشردت وهجرت ويتمت ورملت الملايين بحماية أمريكية ودعم إيراني مفضوح، وفي سابقة خطيرة فجرت بيوت الله على رؤوس المصلين في بغداد وديالى وغيرها من محافظات العراق الثائرة. إضافة إلى إقدام مليشيات المالكي المدمجة فيما يسمى جيشا وشرطة اتحادية على قتل الأسرى والتنكيل بهم وحرقهم والتمثيل بجثثهم في سجني "أبو غريب والتاجي". إن جرائم حكومة الاحتلال في المنطقة الخضراء ببغداد رهيبة ولا يمكن السكوت عنها أبدا... لا يمكن، ومن غير المعقول أن يصافح مجاهد ورجل دولة جزائري ومرب قدير وشخصية وطنية مرموقة نقتدي بها ونعتز، الخونة والعملاء ومفجري بيوت الله. ولا نقبل أبدا أن يرحب مجلسنا الوطني الجزائري وبغض النظر عن الانتماءات الحزبية ولا عن مواقفنا منها بهؤلاء. إننا جزائريون أوفياء لشهدائنا الأبرار ولمجاهدينا الأخيار ولنا قيمنا وثوابتنا الوطنية التي لا نحيد عنها أبدا، أحب من أحب وكره من كره. إننا ثابتون على مبادئنا كما هي ثابتة جبالنا الشامخات الشاهقات، وعزيمتنا التي لا تقهر. أبناء وأحفاد وورثة شهدائنا وأبطالنا من أمثال مصطفى بن بولعيد والعربي بن المهيدي وعميروش وسي الحواس وغيرهم الكثير لن يتغيروا، مهما كانت الظروف والتحديات، لا براغماتية مع المبادئ والثوابت الوطنية، ولا مكان للجمباز السياسي ولا لفن الممكن. الممكن فقط أن نقف مع حركات التحرر الوطنية وندعمها ونرد الجميل أضعافا مضاعفة لمن دعمنا ووقف معنا في ثورتنا التحريرية المباركة، وكذلك فإن أحباءنا وأشقاءنا في العراق وبشهادة مجاهدينا الأبطال وقفوا بقوة في صفنا ودفعوا نسبة من أجور موظفيهم وعمالهم لخزينة ثورتنا ودربوا طيارينا ومجاهدينا واستقبلوا بعثاتنا الدراسية وكانت مواقفهم دائما معنا مشرفة. فبأي حق يتجرأ البعض ممن لا يمثل شعبنا الجزائري أبدا على نكران هذا الجميل، وترتيب الزيارات في بلاد المليون ونصف المليون شهيد لمرتكب جريمة الخيانة العظمى في حق العراق الشقيق وفي حق أمننا الوطني والقومي؟ هل قدمت لنا إيران شيئا في تاريخها الطويل المديد؟ هل دعمت ثورتنا التحريرية؟ هل استقبلت بعثاتنا الدراسية؟ هل فعلت ما فعله أشقاؤنا العراقيون والعرب؟ هل فعلت ما فعلته يوغوسلافيا تيتو وجمهورية الصين الشعبية وشعوب إفريقيا وأمريكا اللاتينية؟ لم يخبرنا المجاهدون الجزائريون أن إيران قدمت شيئا ذا قيمة تذكر لشعبنا. لكن يجب أن نعترف بالمقابل أنها قدمت لنا الإرهاب والتطرف بأنواعه وأشكاله ودعمته ودربته، وهي تعمل ليل نهار على زرع الفتن الطائفية في وطننا العربي وتوسيع المد الصفوي في الجزائر والمغرب العربي. هل أخطأ المسؤولون الجزائريون عندما قطعوا علاقتنا الدبلوماسية بالحكومة الإيرانية في وقت سابق؟ لا لم يخطئوا، وحسنا ما فعلوا. ومن هنا فإن حكومة الاحتلال التي أنشأها الاحتلال الصهيوأمريكي في العراق امتداد لنظام ولي الفقيه الطائفي وتدور في فلك إيران وتعمل لصالح إيران، ولصالح الاستيطان الإيراني في العراق الذي يكون في حدود 4 ملايين مستوطن إيراني.
سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل، إن زيارة نوري المالكي، رئيس حكومة الاحتلال في المنطقة الخضراء، إلى بلادي وبلادنا الجزائر، إهانة لي شخصيا، وطعن في شرفي، ودوس على كرامتي وكرامة شعبنا الجزائري المجاهد، وإذلال لي ولشعبنا الغيور، و" حقرة " مشهودة واحتقار لي شخصيا ولشعبنا العظيم. في مثل هذه الحالات لا تنفع مفردات الاستنكار والإدانة والشجب، إنها فضيحة بكل المعاني، هذا مرفوض...مرفوض. إن هذه الزيارة المشؤومة كارثة دبلوماسية وسياسية وأم الكوارث بكل المعاني، ولا يمكن السكوت عنها مهما كانت النتائج. لقد عانينا من قتل الجزائري لأخيه الجزائري، ودفع شعبنا أكثر من مائتي ألف مواطن جزائري، وهي مأساة عشناها وعانينا منها ولا زلنا نعاني، ونفقد كل مرة جزائريين طيبين عزيزين علينا من أبنائنا في الجيش والأمن، فماذا يعني أن يستقبل بعضنا ممن لم يكتووا بنار الاقتتال الأخوي رئيس حكومة نصبه الاحتلال ألأمريكي، يرعى مليشيات طائفية تمارس الإرهاب والتهجير الطائفي والعرقي وتفجر بيوت الله على رؤوس المصلين الآمنين المسالمين في شهر رمضان المبارك؟ هل يريدون بنا خيرا؟ هل تشبعوا بالقيم الوطنية التي تعلمناها منكم أستاذنا الجليل ومن أمثالكم من أساتذتنا الكرام ومثقفينا الثوريين؟ إن دماء مواطنينا غالية، ونرفض أن تراق قطرة دم واحدة من الدم الطاهر لأبناء بلدنا من أجل عيون إيران وعملاء إيران، وفرنسا والأمريكان.
ما معنى وما دلالة سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل، بالنسبة لأجيال المستقبل، وأنتم المثقف الثوري والمربي القدير، استقبال مسؤولين كبار، في دولتنا من ارتكب جريمة الخيانة العظمى بحكم قانون العقوبات الجزائري في حق دولة عربية شقيقة وتسبب برعايته للمليشيات العميلة وبحماية أمريكية ودعم إيراني مفضوح في إبادة مئات آلاف العراقيين الأبرياء على الهوية وتفجير بيوت الله على رؤوس المصلين في شهر رمضان المبارك؟ ألا يعني ذلك أن نجعل من مرتكبي الخيانة العظمى في حق الوطن نجوما يقتدى بهم في بلادنا؟ ألا يشكل مثل هذا السلوك العدواني تجاه قناعاتنا وقيم ثورتنا التحريرية المباركة خطرا ماحقا على مستقبل شعبنا ووطننا وهويتنا الوطنية؟ إنه استفزاز لا يعادله أي استفزاز لمشاعرنا كجزائريين أحرار واستهتار بقيمنا وتطاول على ثوابتنا الوطنية. إنه تعمد وإصرار بعض الجهات المتنفذة- التي لا تؤمن بالجزائر- على إذلالنا وتلويث سمعة شعبنا وسحق " النيف" الجزائري والكرامة الجزائرية والشرف الجزائري باسم البراغماتية والواقعية السياسية والمصلحة الوطنية.
لقد كانت جريدة الشعب وجرائد أخرى جزائرية في ستينات وسبعينات القرن الماضي مدرسة للناشئة، وكذلك الإذاعة الوطنية والتلفزيون الجزائري بحيث جعلتنا نعيش ثورات شعوب أخرى بعيدة عنا كل البعد ثقافيا وجغرافيا في أفريقيا الجنوبية وفيتنام ولاوس وكمبوديا بالإضافة إلى فلسطين التي نؤمن ونحن محقون بأنها قضيتنا المركزية. والآن ومع تطور تكنولوجيا الاتصال يغيب إعلامنا الجزائري الرسمي و"المستقل" مقاومة عظيمة ومتميزة في حجم المقاومة الوطنية العراقية، وربما تكلم– ومعذرة- عن تعثر دابة في غابة الأمازون وأطنب وأرغى وأزبد، ولكنه أصم أعمى أبكم أمام الآلاف المؤلفة من العمليات البطولية المصورة وغير المصورة التي نفذها جيش رجال الطريقة النقشبندية وحده كمثال فقط ضد الغزاة الأمريكان ولا يزال ينفذها بمهنية واحترافية وروح قتالية عالية. ناهيكم عن مئات آلاف العمليات الناجحة ضد الغزاة التي نفذتها جبهات وفصائل المقاومة الوطنية العراقية المختلفة. إعلامنا لا يسمع إلا بأسطورة القاعدة، وكأننا لم نأخذ العبرة من خدعة العصفور الأزرق التي نجح أبطالنا الميامين من رجال جيش التحرير الوطني أثناء ثورتنا المباركة في منطقة القبائل الكبرى المجاهدة في رد كيد الأعداء المحتلين إلى نحورهم وفضحها وعادوا غانمين سالمين بفضله تعالى وفضل عبقريتهم وإيمانهم العميق بجزائرنا وأرض أجدادنا التي عليها نحيا ونموت بإذنه تعالى. ليس في العراق عصافير فرنسية زرقاء وأخرى بيضاء أو رمادية.. إنها غربان حالكة السواد يسمونها القاعدة أو فرق الموت ومليشيا البطاط والخزعلى وحزب الله العراقي وكتائب اليوم الموعود. إعلامنا الجزائري والعربي الذي ابتلينا به في عصر الشبكة العنكبوتية لا يرى في العراق إلا القاعدة التي يروج لها الإعلام الصهيوأمريكي والإيراني والعربي البائس، ويعمى أن يرى جبهات عراقية وطنية مقاومة عملاقة في حجم جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني وجبهة فصائل التخويل وفصائل وطنية أخرى لها صولتها وجهادها الوطني في العراق. لقد استضاف إعلامنا الجزائري كبار خونة العراق وكأنهم نجوم هذا الزمان، ولم نسمع أنه فتح صدره الضيق للوطنيين العراقيين الكبار من أمثال الأستاذ صلاح المختار والشيخ الدكتور حارث الضاري والأستاذ نزار السامرائي الإعلامي العراقي المعروف الذي قضى ما يقرب من 20 سنة في سجون "جمهورية إيران الإسلامية" وشاهد بأم عينيه كيف ينحر الإيرانيون الثوريون والإسلاميون جدا أسرى الحرب العراقيين بلا رحمة ولا شفقة. إن الحرب النفسية البليدة التي شنها الإعلام الجزائري والعربي على المقاومة الوطنية العراقية من خلال التعتيم الإعلامي والتضليل والترويج للتطرف بكل أشكاله هي التي أدت إلى الإضرار بالأمن الوطني والقومي لصالح الأجنبي. إن الواقعية السياسية ومنطق الأشياء يستوجب منا دعم المقاومة الوطنية العراقية، لا التطرف الديني والطائفي الذي تمثله إيران وحزب الدعوة الإرهابي المعروف بممارسته الإرهابية منذ أمد طويل وقبل العدوان الغربي الاستعماري على العراق. لو دعمت الحكومات العربية المقاومة الوطنية العراقية ولو بكفها عن حصارها والترويج للحرب النفسية ضدها والتضييق على رجالها ومناضليها ومجاهديها المخلصين لربحنا الكثير ولما خسرنا من الناحية الإستراتيجية.
سيدي الرئيس وأستاذي الجليل، لقد تعلمنا منكم ومن مجاهدينا وشهدائنا الأبرار الصدق والوفاء والاستقامة والغيرة والذود عن الشرف ورد الجميل والوقوف مع كفاح الشعوب الثائرة، ولذلك فإنني كوطني جزائري أعاهدكم كما عاهد ثوارنا جبهة التحرير وجيش التحرير الوطني، على حب المقاومة الوطنية العراقية حتى يأتيني هادم اللذات ومفرق الجماعات...تلك المقاومة الوطنية اليتيمة والعظيمة التي رفعت رؤوسنا عاليا بين الأمم والشعوب والتي بإمكانها أن تقدم للعرب والمسلمين الكثير لو تركها العرب وتركتها حكومتنا في الجزائر تنفذ برنامجها الوطني وإستراتيجيتها بالطريقة التي يراها الوطنيون العراقيون المخلصون. أملي سيدي الرئيس وأستاذي الجليل، وهو أعز ما أطلبه منكم لأول مرة وآخر مرة في حياتي، أن تعملوا ما في وسعكم مع الإخوة في المجلس الوطني الجزائري وفي جبهة التحرير الوطني على تخليص شعبنا الجزائري العظيم من كابوس زيارة نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال المشؤومة في العراق لبلادنا وتريحونا وتريحوا شعبنا من هذه الكارثة بالمعنى السياسي والدبلوماسي والأخلاقي والتربوي..هذه المشأمة التي ليس باستطاعتنا تحملها ولا تحمل نتائجها، إن وقعت لا قدر الله. وقانا الله من شر الخيانة العظمى ومن شر الخائنين والمتطرفين، ولكم مني سيدي الرئيس وأستاذنا الكريم كل الإجلال والمحبة والتقدير، وإننا والحمد لله على خطكم ونهجكم سائرون. حفظكم الله للجزائر وأطال عمركم ونفعنا بعلمكم ووطنيتكم.
المواطن العربي: محمد زيدان
شبكة البصرة
الاحد 11 شوال 1434 / 18 آب 2013
رسالة إلى السيد رئيس المجلس الوطني الشعبي الجزائري الدكتور محمد العربي ولد خليفة بشأن زيارة نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال في العراق المرفوضة إلى وطني الجزائر
شبكة البصرة
محمد زيدان - الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، سيدي الرئيس.
لا أعرف كيف أبدأ معكم ولا كيف أخاطبكم سيدي المجاهد والمربي الكبير والسياسي المحنك والمناضل الجسور، فأنا أشعر بالحياء، وكما كنت دائما عندما أقف أمام أستاذ جليل من أساتذتنا الكرام ورمزا من رموزنا الوطنية الذين تعلمنا منهم العلم وتشربنا منهم ونحن صغارا حب الوطن والاستعداد للموت من أجله في النائبات. وكنا ولا زلنا نفتخر بأننا أحرار وبلادنا الجزائر قلعة ثوار العالم وأحراره. ولقد دفعنا الغالي والنفيس واستشهد منا الملايين وعانينا ما عانينا وذقنا مرارة البؤس وقساوة الحروب الطاحنة لكي نحرر وطننا الغالي من الاستعمار الفرنسي الاستيطاني الغاشم وتكون لنا مكانة بين الشعوب والأمم ونكون صورة جميلة لشعبنا المجاهد، فنحن نتكسر ولا ننحني لأي كان إلا لرب العالمين سبحانه وتعالى.
سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل، لقد تعلمنا منكم ومن المثقفين الثوريين في بلادنا ومن ثورتنا التحريرية المباركة أن نقف في صف الشعوب المضطهدة، ومع ثورات التحرير الوطنية في كل أنحاء العالم، لا مع الغزاة وعملاء الغزاة والقتلة السفاحين، ولكن مع الأسف تغيرت المفاهيم والأحوال في زماننا وانقلبت منظومة القيم رأسا على عقب، وأنتم كباحث في علم النفس الاجتماعي تعرفون حق المعرفة ما حدث في بلادنا ووطننا الجزائر من تحولات بالضد من ثوابتنا الوطنية وقيمنا الراسخة، وكان من نتائجها الخطيرة أن استحل الجزائري سفك دم أخيه الجزائري وأباح مسؤولون كبار لأنفسهم في الدولة الجزائرية، وما أدراك ما الدولة الجزائرية، وأنتم تعرفون الواقعة، أن يعبروا وبطريقة دبلوماسية عن أسفهم لزوال الاستعمار الفرنسي البغيض من بلادنا.
لا أخفي عنكم سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل، أني أعيش كجزائري محنة ضمير وتمزق ومعاناة شديدة وشعور بجرح غائر في كبريائي وشرفي الشخصي والعائلي والوطني، وكل ذلك بسبب أننا لم نسمع أن حكومتنا الموقرة وقفت مع المقاومة الوطنية العراقية، لا فيما تسمى جامعة دول عربية، ولا في إعلامنا ولا في استقبالها وترحيبها بالشخصيات الوطنية العراقية. أعذروني سيادتكم، فهذا هو شعوري وشعور الكثيرين من أبناء جلدتي. فنحن نرفض التناقض فيما بين المبادئ والسلوكات، والأقوال والأفعال؛ إذا كنا قلعة للثوار والأحرار فيجب أن نكون كذلك في سلوكاتنا وأفعالنا وإلا فإن هناك خلل في بنيتنا العقلية والنفسية.
إننا نتفهم التحديات والمخاطر والتهديدات المعلنة والخفية التي تتعرض لها بلادنا في ظل نظام دولي جائر لا يرحم. كل ذلك نتفهمه ونعيه، ولكن الشيء الذي لا نفهمه هو ما سمعناه وقرأناه مؤخرا حول زيارة رئيس حكومة الاحتلال في العراق نهاية هذا العام لجزائرنا الحبيبة التي نصر كوطنيين جزائريين أحرارا أنها قلعة الثوار والأحرار في وطننا العربي المستباح، وفي إفريقيا وفي العالم، ولم نقرأ تكذيبا له من حكومتنا الموقرة ولا عن احتجاج وكأن الطير على رؤوس الطبقة السياسية المزعومة في بلادنا وممثلينا ومثقفينا. لقد نزل هذا الخبر المشؤوم المسئ لسمعتنا كالصاعقة على سمعنا وأبصارنا وعقولنا، وهز كياننا ومنظومة قيمنا التي نعتز بها.
وصراحة، أستاذنا الجليل، وكما تعلمنا منكم ومما كتبتموه من مقالات وكتب ووعيناه وتجذر في عقولنا وقلوبنا ووجداننا وضمائرنا، أننا شعب عنيد ومقاوم وحر وملتزم بثوابته الوطنية وبقيمه الخالدة لا يقبل الذل والهوان، مهما كانت الظروف والتحديات... شعب "النيف" والعزة والكرامة. نحن كما تعلمون مباشرون، لا نتقن زخرف القول ولا التقية الصفوية، ولا التملق؛ نقول للمخطئ أخطأت وللذي أصاب أحسنت وبارك الله فيك، وللمجرم أنت مجرم، وللخائن أنك خائن. وكذلك فإن نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال في العراق الجريح، ارتكب جريمة الخيانة العظمى في حق الشعب العراقي وفي حق أمننا الوطني والقومي بتعاونه مع الإيرانيين ضد بلاده العراق إذا كان عراقيا أصلا، وثانيا بانخراطه في حملة الغزاة الأمريكان المحتلين وحلفائهم الطامعين الحاقدين خارج كل القوانين الدولية وخارج قرارات مجلس الأمن، فدمر الغزاة دولة العراق وقصفوا العراقيين الآمنين، مدنيين وعسكريين، باليورانيوم المنضب وبالأسلحة النووية التكتيكية في مطار صدام لدولي وبالأسلحة الكيميائية في الفلوجة، وقتلوا وشردوا وييتموا ورملوا الملايين وارتكبوا جرائم فظيعة في حق إنسانية الإنسان، وجرائم أمريكا في "أبو غريب ليست ببعيدة وستبقى تِؤرق ضمير الإنسانية المعذبة إلى أمد غير محدود.. لا أفشي سرا إذا قلت بأن نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال في العراق ينتمي إلى حزب الدعوة الطائفي الذي مارس الإرهاب بكل أنواعه وأشكاله في وقت مبكر في العراق وكاد دبلوماسيون جزائريون في بغداد يذهبون ضحية إجرامه المتأصل فيه، وأنتم، أستاذنا الجليل كدبلوماسي ورجل دولة محنك تعرفون التفاصيل ودقائق الأمور حول جرائم هذا الحزب الفظيعة ومليشياته الطائفية العميلة وارتباطه بإيران وبأجندة الإيرانيين في العراق وفي المنطقة العربية منذ النشأة.
أنا لا يشرفني سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل البتة أن تمتد يد أي جزائري لمصافحة نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال في العراق وراعي المليشيات الطائفية وفرق الموت التي قتلت على الهوية مئات آلاف العراقيين الأبرياء، وشردت وهجرت ويتمت ورملت الملايين بحماية أمريكية ودعم إيراني مفضوح، وفي سابقة خطيرة فجرت بيوت الله على رؤوس المصلين في بغداد وديالى وغيرها من محافظات العراق الثائرة. إضافة إلى إقدام مليشيات المالكي المدمجة فيما يسمى جيشا وشرطة اتحادية على قتل الأسرى والتنكيل بهم وحرقهم والتمثيل بجثثهم في سجني "أبو غريب والتاجي". إن جرائم حكومة الاحتلال في المنطقة الخضراء ببغداد رهيبة ولا يمكن السكوت عنها أبدا... لا يمكن، ومن غير المعقول أن يصافح مجاهد ورجل دولة جزائري ومرب قدير وشخصية وطنية مرموقة نقتدي بها ونعتز، الخونة والعملاء ومفجري بيوت الله. ولا نقبل أبدا أن يرحب مجلسنا الوطني الجزائري وبغض النظر عن الانتماءات الحزبية ولا عن مواقفنا منها بهؤلاء. إننا جزائريون أوفياء لشهدائنا الأبرار ولمجاهدينا الأخيار ولنا قيمنا وثوابتنا الوطنية التي لا نحيد عنها أبدا، أحب من أحب وكره من كره. إننا ثابتون على مبادئنا كما هي ثابتة جبالنا الشامخات الشاهقات، وعزيمتنا التي لا تقهر. أبناء وأحفاد وورثة شهدائنا وأبطالنا من أمثال مصطفى بن بولعيد والعربي بن المهيدي وعميروش وسي الحواس وغيرهم الكثير لن يتغيروا، مهما كانت الظروف والتحديات، لا براغماتية مع المبادئ والثوابت الوطنية، ولا مكان للجمباز السياسي ولا لفن الممكن. الممكن فقط أن نقف مع حركات التحرر الوطنية وندعمها ونرد الجميل أضعافا مضاعفة لمن دعمنا ووقف معنا في ثورتنا التحريرية المباركة، وكذلك فإن أحباءنا وأشقاءنا في العراق وبشهادة مجاهدينا الأبطال وقفوا بقوة في صفنا ودفعوا نسبة من أجور موظفيهم وعمالهم لخزينة ثورتنا ودربوا طيارينا ومجاهدينا واستقبلوا بعثاتنا الدراسية وكانت مواقفهم دائما معنا مشرفة. فبأي حق يتجرأ البعض ممن لا يمثل شعبنا الجزائري أبدا على نكران هذا الجميل، وترتيب الزيارات في بلاد المليون ونصف المليون شهيد لمرتكب جريمة الخيانة العظمى في حق العراق الشقيق وفي حق أمننا الوطني والقومي؟ هل قدمت لنا إيران شيئا في تاريخها الطويل المديد؟ هل دعمت ثورتنا التحريرية؟ هل استقبلت بعثاتنا الدراسية؟ هل فعلت ما فعله أشقاؤنا العراقيون والعرب؟ هل فعلت ما فعلته يوغوسلافيا تيتو وجمهورية الصين الشعبية وشعوب إفريقيا وأمريكا اللاتينية؟ لم يخبرنا المجاهدون الجزائريون أن إيران قدمت شيئا ذا قيمة تذكر لشعبنا. لكن يجب أن نعترف بالمقابل أنها قدمت لنا الإرهاب والتطرف بأنواعه وأشكاله ودعمته ودربته، وهي تعمل ليل نهار على زرع الفتن الطائفية في وطننا العربي وتوسيع المد الصفوي في الجزائر والمغرب العربي. هل أخطأ المسؤولون الجزائريون عندما قطعوا علاقتنا الدبلوماسية بالحكومة الإيرانية في وقت سابق؟ لا لم يخطئوا، وحسنا ما فعلوا. ومن هنا فإن حكومة الاحتلال التي أنشأها الاحتلال الصهيوأمريكي في العراق امتداد لنظام ولي الفقيه الطائفي وتدور في فلك إيران وتعمل لصالح إيران، ولصالح الاستيطان الإيراني في العراق الذي يكون في حدود 4 ملايين مستوطن إيراني.
سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل، إن زيارة نوري المالكي، رئيس حكومة الاحتلال في المنطقة الخضراء، إلى بلادي وبلادنا الجزائر، إهانة لي شخصيا، وطعن في شرفي، ودوس على كرامتي وكرامة شعبنا الجزائري المجاهد، وإذلال لي ولشعبنا الغيور، و" حقرة " مشهودة واحتقار لي شخصيا ولشعبنا العظيم. في مثل هذه الحالات لا تنفع مفردات الاستنكار والإدانة والشجب، إنها فضيحة بكل المعاني، هذا مرفوض...مرفوض. إن هذه الزيارة المشؤومة كارثة دبلوماسية وسياسية وأم الكوارث بكل المعاني، ولا يمكن السكوت عنها مهما كانت النتائج. لقد عانينا من قتل الجزائري لأخيه الجزائري، ودفع شعبنا أكثر من مائتي ألف مواطن جزائري، وهي مأساة عشناها وعانينا منها ولا زلنا نعاني، ونفقد كل مرة جزائريين طيبين عزيزين علينا من أبنائنا في الجيش والأمن، فماذا يعني أن يستقبل بعضنا ممن لم يكتووا بنار الاقتتال الأخوي رئيس حكومة نصبه الاحتلال ألأمريكي، يرعى مليشيات طائفية تمارس الإرهاب والتهجير الطائفي والعرقي وتفجر بيوت الله على رؤوس المصلين الآمنين المسالمين في شهر رمضان المبارك؟ هل يريدون بنا خيرا؟ هل تشبعوا بالقيم الوطنية التي تعلمناها منكم أستاذنا الجليل ومن أمثالكم من أساتذتنا الكرام ومثقفينا الثوريين؟ إن دماء مواطنينا غالية، ونرفض أن تراق قطرة دم واحدة من الدم الطاهر لأبناء بلدنا من أجل عيون إيران وعملاء إيران، وفرنسا والأمريكان.
ما معنى وما دلالة سيدي الرئيس وأستاذنا الجليل، بالنسبة لأجيال المستقبل، وأنتم المثقف الثوري والمربي القدير، استقبال مسؤولين كبار، في دولتنا من ارتكب جريمة الخيانة العظمى بحكم قانون العقوبات الجزائري في حق دولة عربية شقيقة وتسبب برعايته للمليشيات العميلة وبحماية أمريكية ودعم إيراني مفضوح في إبادة مئات آلاف العراقيين الأبرياء على الهوية وتفجير بيوت الله على رؤوس المصلين في شهر رمضان المبارك؟ ألا يعني ذلك أن نجعل من مرتكبي الخيانة العظمى في حق الوطن نجوما يقتدى بهم في بلادنا؟ ألا يشكل مثل هذا السلوك العدواني تجاه قناعاتنا وقيم ثورتنا التحريرية المباركة خطرا ماحقا على مستقبل شعبنا ووطننا وهويتنا الوطنية؟ إنه استفزاز لا يعادله أي استفزاز لمشاعرنا كجزائريين أحرار واستهتار بقيمنا وتطاول على ثوابتنا الوطنية. إنه تعمد وإصرار بعض الجهات المتنفذة- التي لا تؤمن بالجزائر- على إذلالنا وتلويث سمعة شعبنا وسحق " النيف" الجزائري والكرامة الجزائرية والشرف الجزائري باسم البراغماتية والواقعية السياسية والمصلحة الوطنية.
لقد كانت جريدة الشعب وجرائد أخرى جزائرية في ستينات وسبعينات القرن الماضي مدرسة للناشئة، وكذلك الإذاعة الوطنية والتلفزيون الجزائري بحيث جعلتنا نعيش ثورات شعوب أخرى بعيدة عنا كل البعد ثقافيا وجغرافيا في أفريقيا الجنوبية وفيتنام ولاوس وكمبوديا بالإضافة إلى فلسطين التي نؤمن ونحن محقون بأنها قضيتنا المركزية. والآن ومع تطور تكنولوجيا الاتصال يغيب إعلامنا الجزائري الرسمي و"المستقل" مقاومة عظيمة ومتميزة في حجم المقاومة الوطنية العراقية، وربما تكلم– ومعذرة- عن تعثر دابة في غابة الأمازون وأطنب وأرغى وأزبد، ولكنه أصم أعمى أبكم أمام الآلاف المؤلفة من العمليات البطولية المصورة وغير المصورة التي نفذها جيش رجال الطريقة النقشبندية وحده كمثال فقط ضد الغزاة الأمريكان ولا يزال ينفذها بمهنية واحترافية وروح قتالية عالية. ناهيكم عن مئات آلاف العمليات الناجحة ضد الغزاة التي نفذتها جبهات وفصائل المقاومة الوطنية العراقية المختلفة. إعلامنا لا يسمع إلا بأسطورة القاعدة، وكأننا لم نأخذ العبرة من خدعة العصفور الأزرق التي نجح أبطالنا الميامين من رجال جيش التحرير الوطني أثناء ثورتنا المباركة في منطقة القبائل الكبرى المجاهدة في رد كيد الأعداء المحتلين إلى نحورهم وفضحها وعادوا غانمين سالمين بفضله تعالى وفضل عبقريتهم وإيمانهم العميق بجزائرنا وأرض أجدادنا التي عليها نحيا ونموت بإذنه تعالى. ليس في العراق عصافير فرنسية زرقاء وأخرى بيضاء أو رمادية.. إنها غربان حالكة السواد يسمونها القاعدة أو فرق الموت ومليشيا البطاط والخزعلى وحزب الله العراقي وكتائب اليوم الموعود. إعلامنا الجزائري والعربي الذي ابتلينا به في عصر الشبكة العنكبوتية لا يرى في العراق إلا القاعدة التي يروج لها الإعلام الصهيوأمريكي والإيراني والعربي البائس، ويعمى أن يرى جبهات عراقية وطنية مقاومة عملاقة في حجم جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني وجبهة فصائل التخويل وفصائل وطنية أخرى لها صولتها وجهادها الوطني في العراق. لقد استضاف إعلامنا الجزائري كبار خونة العراق وكأنهم نجوم هذا الزمان، ولم نسمع أنه فتح صدره الضيق للوطنيين العراقيين الكبار من أمثال الأستاذ صلاح المختار والشيخ الدكتور حارث الضاري والأستاذ نزار السامرائي الإعلامي العراقي المعروف الذي قضى ما يقرب من 20 سنة في سجون "جمهورية إيران الإسلامية" وشاهد بأم عينيه كيف ينحر الإيرانيون الثوريون والإسلاميون جدا أسرى الحرب العراقيين بلا رحمة ولا شفقة. إن الحرب النفسية البليدة التي شنها الإعلام الجزائري والعربي على المقاومة الوطنية العراقية من خلال التعتيم الإعلامي والتضليل والترويج للتطرف بكل أشكاله هي التي أدت إلى الإضرار بالأمن الوطني والقومي لصالح الأجنبي. إن الواقعية السياسية ومنطق الأشياء يستوجب منا دعم المقاومة الوطنية العراقية، لا التطرف الديني والطائفي الذي تمثله إيران وحزب الدعوة الإرهابي المعروف بممارسته الإرهابية منذ أمد طويل وقبل العدوان الغربي الاستعماري على العراق. لو دعمت الحكومات العربية المقاومة الوطنية العراقية ولو بكفها عن حصارها والترويج للحرب النفسية ضدها والتضييق على رجالها ومناضليها ومجاهديها المخلصين لربحنا الكثير ولما خسرنا من الناحية الإستراتيجية.
سيدي الرئيس وأستاذي الجليل، لقد تعلمنا منكم ومن مجاهدينا وشهدائنا الأبرار الصدق والوفاء والاستقامة والغيرة والذود عن الشرف ورد الجميل والوقوف مع كفاح الشعوب الثائرة، ولذلك فإنني كوطني جزائري أعاهدكم كما عاهد ثوارنا جبهة التحرير وجيش التحرير الوطني، على حب المقاومة الوطنية العراقية حتى يأتيني هادم اللذات ومفرق الجماعات...تلك المقاومة الوطنية اليتيمة والعظيمة التي رفعت رؤوسنا عاليا بين الأمم والشعوب والتي بإمكانها أن تقدم للعرب والمسلمين الكثير لو تركها العرب وتركتها حكومتنا في الجزائر تنفذ برنامجها الوطني وإستراتيجيتها بالطريقة التي يراها الوطنيون العراقيون المخلصون. أملي سيدي الرئيس وأستاذي الجليل، وهو أعز ما أطلبه منكم لأول مرة وآخر مرة في حياتي، أن تعملوا ما في وسعكم مع الإخوة في المجلس الوطني الجزائري وفي جبهة التحرير الوطني على تخليص شعبنا الجزائري العظيم من كابوس زيارة نوري المالكي رئيس حكومة الاحتلال المشؤومة في العراق لبلادنا وتريحونا وتريحوا شعبنا من هذه الكارثة بالمعنى السياسي والدبلوماسي والأخلاقي والتربوي..هذه المشأمة التي ليس باستطاعتنا تحملها ولا تحمل نتائجها، إن وقعت لا قدر الله. وقانا الله من شر الخيانة العظمى ومن شر الخائنين والمتطرفين، ولكم مني سيدي الرئيس وأستاذنا الكريم كل الإجلال والمحبة والتقدير، وإننا والحمد لله على خطكم ونهجكم سائرون. حفظكم الله للجزائر وأطال عمركم ونفعنا بعلمكم ووطنيتكم.
المواطن العربي: محمد زيدان
شبكة البصرة
الاحد 11 شوال 1434 / 18 آب 2013
الخميس، 7 مارس 2013
السلام عليكم
لقد انقطعت منذ مدة طويلة عن مدونتي هذه؛ لكني فوجئت بظهورها عند دخولي لمدونة أختنا العزيزة هبة الشمري والمشاركة في التعليق. وانقطاعي عن المدونة لا يعني أني توقفت عن العمل بكل ما أوتيت من قوة وجهد لخدمة القضية العراقية التي تسري في عروقي منذ تسعينات القرن الماضي..ذلك لأني استعملت أدوات أخرى، بما فيها الفيس بوك... وحدث أن زرت صفحة الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين مرات ومرات وشاركت كما شاركت في صفحة الثورة العراقية الكبرى لأرد ولأدعم وأفضح. ولا أجد فرصة إلا وانتهزتها ولكن باسماء مستعارة،
تحياتي الخاصة لأختي العزيزة ودرة تاج شرفاء الأمة الأخت هبة الشمري ولكل أهلنا في العراق العظيم.
لقد انقطعت منذ مدة طويلة عن مدونتي هذه؛ لكني فوجئت بظهورها عند دخولي لمدونة أختنا العزيزة هبة الشمري والمشاركة في التعليق. وانقطاعي عن المدونة لا يعني أني توقفت عن العمل بكل ما أوتيت من قوة وجهد لخدمة القضية العراقية التي تسري في عروقي منذ تسعينات القرن الماضي..ذلك لأني استعملت أدوات أخرى، بما فيها الفيس بوك... وحدث أن زرت صفحة الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين مرات ومرات وشاركت كما شاركت في صفحة الثورة العراقية الكبرى لأرد ولأدعم وأفضح. ولا أجد فرصة إلا وانتهزتها ولكن باسماء مستعارة،
تحياتي الخاصة لأختي العزيزة ودرة تاج شرفاء الأمة الأخت هبة الشمري ولكل أهلنا في العراق العظيم.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
