الخميس، 7 مارس 2013

السلام عليكم
لقد انقطعت منذ مدة طويلة عن مدونتي هذه؛ لكني فوجئت بظهورها عند دخولي لمدونة أختنا العزيزة هبة الشمري والمشاركة في التعليق. وانقطاعي عن المدونة لا يعني أني توقفت عن العمل بكل ما أوتيت من قوة وجهد لخدمة القضية العراقية التي تسري في عروقي منذ تسعينات القرن الماضي..ذلك لأني استعملت أدوات أخرى، بما فيها الفيس بوك... وحدث أن زرت صفحة الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين مرات ومرات وشاركت كما شاركت في صفحة الثورة العراقية الكبرى لأرد ولأدعم وأفضح. ولا أجد فرصة إلا وانتهزتها ولكن باسماء مستعارة،
تحياتي الخاصة لأختي العزيزة ودرة تاج شرفاء الأمة الأخت هبة الشمري ولكل أهلنا في العراق العظيم.

الأربعاء، 23 فبراير 2011

الانتفاضة العربية فيالعراق

انتبهوا ايها العراقيون فنجاج الثورات العربية في باقي الدول العربية مرهون بنجاحكم في إزالة النظام العميل والقذر في العراق والسلام

الجمعة، 19 مارس 2010

ماذا بعد عرس ابليس - أو ما سميت انتخابات- في العراق؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ماذا بعد عرس ابليس - أو ما سميت انتخابات- في العراق؟ شبكة البصرة محمد زيدان لقد أشرنا أكثر من مرة في وقت سابق بأن الاحتلال الصهيوأمريكي ليس عدوا تحركه الأهواء والنزوات كما يحدث في وطننا العربي، وإنما عدو مولع بالحسابات والتدقيقات، والاستراتيجيات البعيدة. واستراتجياته منها ما هو معلن، أو على ألأقل منها ما يمكن التكهن به، ومنها ما هو مستغلق وسري للغاية. ومسائل في منتهى الحساسية مثل احتلال العراق وما ترتب عنه من جرائم وفضائع لا بد أن يكون قد وضع لها الا حتلال حسابات وسيناريوهات وتدقيقات ببرودة أعصاب قبل الغزو وأثناءه. ولا شك أن صاحب القرار الأمريكي ليس هو الرئيس الأمريكي حتى وإن كان متحمسا ومنجرفا، وإنما قوى أخرى تتحكم في ناصية الاقتصاد والمجتمع الأمريكيين بشكل عام، وأقصد على وجه الخصوص المركب الصناعي العسكري والاحتكارات الاستعمارية العالمية. ومن هنا فإن العملية الشيطانية التى سماها الاحتلال عملية سياسية لعبة محبوكة بطريقة في منتهى الذكاء والمكر لتحقيق أهداف ثمينة وبأقل التكاليف. وهو ما يجب أن يعرفه كل عراقي وعربي. وقد يقول قائل وأين إيران من كل ما حدث ويحدث؟ أليست شريكا للاحتلال في العراق؟ أليست المسؤولة عن إبادة مئات آلاف العراقيين الأبرياء؟ ونحن نتفق مع هذه النظرة الصائبة، فهي بالفعل شريك، ولكن مع ذلك فدورها محسوب العواقب، ولا يمكن أن تختفي ألاعيب ملالي طهران عن العين الغربية اليقظة التي ترصد كل كبيرة وصغيرة. ولهذا ما من جريمة ترتكبها إيران في العراق إلا يإذن صهيوأمريكي، أو بتشجيع منه وتفهم له أو تفاهم معه على حساب أرواح العراقيين الأبرياء وأرزاقهم وأمنهم وراحتهم ومستقبلهم ومستقبل أبنائهم. ما من نشاط يقوم به فيلق القدس الإيراني إلآ وهناك عين صهيوأمريكية تراقبه، على المباشر أو بطريقة ما من الطرق. وأما عملاء الاحتلال فهم أمام راعي البقر فعليا ومجازيا حفاة عراة كما ولدتهم أمهاتهم وكل حركاتهم وسكناتهم مراقبة بدقة. لماذا إذن، تقصف إيران الشمال العراقي؟ ثم لماذا تحتل آبار النفط العراقية، ولا تردعها أمريكا أو تقطع يدها، وهي قادرة، مع أنها مسؤولة بصفتها قوة احتلال أو أن عليها التزامات بحكم الاتفاقية السيئة الصيت بمنطق عملائها في المنطقة الخضراء. لنفرض مثلا أن ظروفها العسكرية لن تسمح لها بتوجيه ضربة جوية لمواقع حيوية في العمق الإيراني خشية من أن يكون الرد الإيراني عنيفا في العراق من خلال القوات الإيرانية والمليشيات العميلة، فهل تعجز أمريكا وهي قادرة على توجيه ضربة ماحقة لأذرعها المتغلغلة في العراق، ولديها من الوسائل والامكانات ما يكفي وزيادة؟ الأدهى والأمر أنها ترعى أدوات إيران وتوفر لها الحماية وتغطي إعلاميا وسياسيا عن الفضائع التي ترتكبها إيران في العراق. فهل هو الغباء والحماقة أم أن هناك خطة مدروسة وحسابات دقيقة؟ لقد تحرش الوحش الصهيوأمريكي بدول عظمى لها شوارب نووية واقتصادية وحضور قوي على الساحة الدولية مثل الصين وروسيا واستغل ظروف أشخاص أو رجال دين ك"الديلي لاما" لاسافزازها وراح يصنع من الحبة قبة فشن الحملات الإعلامية الشرسة عليها..... وهناك حالات خرق لمياه اقليمية لدول حليفة للوحش ليست في حجم العراق لا من حيث تاريخه ولا ثرواته ولا أهميته الاستراتيجية ومع ذلك تحرك الأمريكان وملأوا العالم صراخا وتهديدا. وإذن فكيف يسكت العدو الصهيوأمريكي عن سطو ملالي إيران على آبار النفط العراقية الثمينة والاستيلاء على الأراضي العراقية وقصف القرى الآمنة في الشمال و تحريك جيشهم ومليشياتهم داخل العراق وفي أماكن حساسة ،، يجب أن نتذكر أن التدخل الإيراني تحت السيطرة وكل شيء متفق عليه ومحسوم مسبقا. إن حسابات الوحش الصهيوأمريكي دقيقة في كل شيء؛ الاستثناء الوحيد الذي أخطأ ويخطئ فيه هو قوة ودور المقاومة الوطنية العراقية في الماضي والحاضروالمستقبل، وعجزت وتعجز فيه حاسباته العملاقة. لقد أثبت التاريخ القريب والبعيد للشعوب والأمم أن ليست هناك قوة قادرة على كسر إرادة الشعوب الثائرة؛ وتمثل المقاومة الوطنية العراقية إرادة الشعب العراقي في أنقى صورها. زيادة على ما ذكرنا فإنها تمثل الدولة العراقية بخبرتها ورجالها ومنجزاتها ومشروعها الحضاري الطموح؛ قد يخفت صوتها أحيانا لهذه الأسباب أو تلك؛ أو لضربات موجعة تتلقاها، لكنها كأي تنظيم دينامي حي تنظم أحوالها من جديد وتجدد طاقتها، ومن الملفت للنظر في العمليات المصورة الأخيرة التي نشرها أبطالنا في الطريقة النقشبندية أن هناك انخراطا كبيرا للشباب في العمل الجهادي. يبدو هذا من هيئتهم الرياضية الرشيقة ومن خفة حركتهم ومما يظهر من أجسادهم الطاهرة، ذلك أن غالبا ما تميل أجساد الأكبر سنا إلى زيادة في الوزن وثقل في الحركة؛ فهناك إذن دائما دماء جديدة تنخرط في العمل المقاوم. وهو ما يبشر بمستقبل واعد للمقاومة الوطنية العراقية وبنصر مبين على العدو الصهيوامريكي وجحوشه. والمفرح حقا كما في الاصدار 73 المتميز للطريقة النقشبندية هو دخول الماجدة العراقية عالم القنص فأصبحت أختنا- بفضله تعالى- تقنص الجندي الأمريكي بحرفية ومهارة رغم كل الاحتياطات مما حدا بإبني الصغير الذي لم يبلغ العاشرة من العمر إلى التعبير عن البهجة والإعجاب وكررنا اللقطات الجهادية عدة مررات لما فيها من شجاعة ومهارة في التصويب. إنها لقطات جهادية في منتهى الروعة والجمال.... ويجب أن نقف عندها طويلا متأملين فيها لما لها من معاني ودلالات وعبر. لقد أصبحت المقاومة تطور سلاحها معتمدة على عبقرية أبنائها، وعرفت كيف توظف الممكن والمتاح في خدمة الرسالة الجهادية. إن الأسلوب الجهادي الذي اتبعه مجاهدونا في الطريقة النقشبندية وإيمانهم العميق و صفاؤهم الروحي؛ وتفتحهم على شركائهم في الجهاد ونزعتهم الوحدوية جعلتهم مثالا جهاديا ساطعا يحتذى به. لقد شعرت في وقت سابق أن هناك فراغا رهيبا ونقصا حادا في قصص الخيال العلمي في وطننا العربي، فرأيت أن أكتب رواية في الخيال العلمي عما يكون عليه مصير شعبنا العربي بعد آلاف السنين. ومن بين ما تخيلته ظهور طريقة أو اتجاه أصيل في وطننا يعتقد أن من واجبه الانتشار في الكواكب البعيدة وزرع الحياة فيها ليرتفع ألآذان في أرجاء الكون، وليعبد المسلمون ربهم في مساجد يقيمونها في الفضاء الخارجي وفي كواكب مجموعتنا الشمسية ومجرة درب التبانة وربما في المجرات الأخرى البعيدة عنا جدا وطبعا تلعب مثل هذه الحركات أو الطرق اللآخذة بما أسميته التصوف الحضاري دورا رياديا في تطوير تكنلوجيا المستقبل ابتداء بالنانو تكنلوجي وما يليها من تكنولوجيات رهيبة يمكن توقعها لغزو الفضاء والانتشار فيه تقربا من الله العزيز الحكيم جل جلاله. وأنا دائما عندما أفكر في مستقبل الوطن العربي وفي مثل هذه الأمور المستقبلية أتذكر مجاهدينا الأشاوس في فصيل رجال الطريقة النقشبندية الذين جمعوا فيما بين السمو الروحي والأخلاق الفاضلة والنزعة الحضارية المرتبطة بتراب أرض الرافدين العزيزة ثم الحرص على توظيف عبقرية الأمة في تطوير سلاحها بنفسها.... إنها مثال للسمو الروحي وللعبقرية المتوثبة إلى الأمام، وفي اعتقادي؛ هذا هو ما يؤهل هذه النزعة الجهادية الحريصة على توظيف العبقرية العراقية والعربية المسلمة في تطوير سلاحها -الذي تحدى أحدث ما توصلت إليه الصناعة العسكرية الغربية –على أن تعطي دفعا قويا للعمل الجهادي...فصواريخ البينة والبينة االمطورة والسديد والعبوات الناسفة التي طورتها العبقرية العراقية في ضل أحتلال بغيض وحرب إبادة يبشر بالخير الكثير وبأن مستقبل الأمة الزاهر آت لا ريب فيه. وقد تحرك انجازات مجاهدي التصنيع العسكري شبابنا لدخول مجال الخيال العلمي من أوسع أبوابه ومن ثمة محاولة تجسيده في الواقع على نحو فيه من السمو الروحي والأخلاقي والنزعة المستقبلية الحضارية الراقية التي يتميز بها رجال الطريقة النقشبندية. إن مقاومة في مستوى المقاومة الوطنية العراقية لا بد وأن تنتصر بإذنه تعالى؛ ثم إن مقاومة فيها حزب يشتد عوده ويقوى في ظل جو من الحرب الشاملة والاجتثاث والتقتيل، والمؤامرات ويتضاعف مناصروه في الوطن العربي لابد أن تنتصر بإذنه تعالى. إن قدرها أن تنتصر وأن تحدث طفرة حضارية لا سابق لها في وطننا العربي. ومن أراد من العرب أن يراهن على علاوي أو أياد جمال الدين أو على الائتلافات العميلة....إئتلافات السرقة والقتل والعمالة و أعراس إبليس الكثيرة؛ فاليراهن فهو كمن يبني القصور الوهمية بالرمال على شاطيء بحر هائج وفي جو عاصف. انطلاقا من هذه الحقائق فإن العدو الصهيوأمريكي وشريكه الإيراني الموغل في القذارة لن يطول بهما المقام في بغداد لمدة طويلة؛ وإذا كانت الحيلة تنطلي على السذج من قومنا فينبهرون بالجوقة الإعلامية العربية والعالمية الصاخبة أو تلك التي يسمونها عراقية فيظنون أن الدمى العميلة في المنطقة الخضراء تستطيع أن تستمر لمدة طويلة وأن تحكم العراقيين أو أن يوفروا قدرا من الأمن والطمأنينة فإن هذا لا يمر على ذوي البصر والبصيرة.... ذلك أن الضباط الأمريكيين أنفسهم يتوقعون أياما سوداء للعراقيين، ومعنى ذلك أنها سوف تكون حالكة السواد، وتوقعاتهم أو تصريحاتهم تلك لا تنطلق من فراغ؛ وإنما تقوم على معلومات دقيقة أو قل: إنها تدخل ضمن خطة معدة مسبقا لتمزيق العراق إلى طوائف وعشائر وأعراق متناحرة....إنه التخطيط الشيطاني الذي أشرنا إليه لتحقيق أهداف وغايات بعيدة المدى. ومن هنا فإن عرس إبليس أو ما سموه انتخابات عراقية في هذه الأيام لن يأتي إلا بالوبال والكوارث التي لا تنتهي؛ وكما رأينا؛ فإنها محسوبة ومضموتة النتائج؛ سواء انتخب الشعب أو لم ينتخب؛ فالاحتلال يتقن فن التحكم في مثل هذه الأمور؛ الصناديق والأشخاص والملتفون حولها ليسوا فصائل مقاومة تخلط أوراقه وتقلب كل شيء عليه وتكسر الأواني على رأسه... إنها مجرد صناديق للتزوير وإنهم مجرد عملاء صغار يفعلون ما يمليه عليهم السادة في البيت الأبيض وإيران الصفوية. ولقد سمينا مهازل الانتخابات في العراق عرس إبليس. وعرس إبليس هو ما يشبه العرس الحقيقي كان موجودا في عهد الاحتلال الفرنسي في الجزائر واستمر لبعض الوقت بعد الاستقلال؛ ويتمثل في أن يقيم شخص عرسا بلا عريس أو عروس ولا أي سبب إلا جمع المال الذي يتنافس فيه القرويون البؤساء للتبرع لهذا السيد تحت تأثير الناي – القصبة البدوية أو الغايطة، والطبل ورقص الراقصالت اللائي يتفنن في جلب أو استدرار الأوراق النقدية من جيوب القرويين كأن ترقص إحداهن بطريقة غير محتشمة وتأخذ الورقة النقدية بفمها وتحملها إلى "الجراد" -بتشديد الراء- وهو الشخص الذي يسجل في دفتر خاص بكم تبرع هذا الشخص أو ذاك. وبعد كل جولة رقص يرفع " البراح" – شخض ينشط العرس- عقيرته هاتفا باسماء الأشخاص المتبرعين بأسلوب فيه بعض السجع وبلاغة اللسان، ويذكر الأسماء المتبرعة التي تتحدى آخرين لتجود بأكثر مما جادت به؛ وهكذا يسود التنافس. وقد يتدخل يعض المشاغبين من الشباب فيفسدون العرس، و تقع مناوشات أو شجارعنيف تستعمل فيه العصي كما لو كانت سيوفا فينصرف الحضور كل واحد إلى حال سبيله. ومعلوم أن هذا النوع من الحفلات الراقصة كان شائعا في المناسبات لدى البعض، ولكن عندما يكون بلا مناسبة لجمع المال فقط يسمى في الجزائر عرس ابليس. إن ما سموها انتخابات في العراق كثر فيها النقر على الطبل "وسخنت جوقة العملاء البندير" –الطبل- كما يقال. وتنافست فضائيات الاحتلال في للترويج لهذا "الخنشوش" – مقدمة وجه الحيوان وبالأخص الكلب- أو ذاك وكأنه " كراندايزر" الرسوم المحركة الذي سوف ينقذ العراق والعراقيين من المحنة التي طالت. وكم كنا نشعر بالخجل من أنفسنا ومن العالم ونحن نشاهد هذه الوجوه التي غطاها صدأ الخيانة حتى النخاع،،، ألا يشعر هؤلاء أنه من الأفضل لهم أن تبتلعهم الأرض أوحتى جهنم خجلا مما يفعلونه ومما يقولونه؟ متى أصلح الخائن المجتمعات؟ متى كان الخائن وطنيا يحب الخير للبلاد والعباد كما يروجون ويدعون في العراق الجريح؟ لقد رأينا هذه الأيام وفي فترة أقذر وأوسخ احتلال من عملائه " وخناشيشه" الملطخة وجوههم الكثير ممن يدعي الوطنية والحرص على أرواح العراقيين وممتلكاتهم في عرس إبليس غير مسبوق. كل شيء مهيأ صهيوأمريكا.... وقد يحاول ملالي إيران إحداث يعض الشغب لإزعاج الصهيوأمريكي لكنهم في النهاية لن يتحصلوا إلا على ما يريده العدو الصهيوأمريكي وسائرون فيما خطط له العدو الأمريكي طوعا أو كرها. دور إيران متحكم فيه، وليس صحيحا أنها منافس عنيد لأمريكا في العراق.... إنها أداة قذرة، وأشد قذارة مما يتصور العالم. ولقد وظف العدو الصهيوأمريكي الأحقاد الصفوية والأطماع الإيرانية بذكاء لزرع الفتنة بين العراقيين وإبادة ما يمكن إبادته. وفي خرجة مفضوحة لعملاء إيران والصهيوأمريكيين في العراق ادعاؤهم أن أمريكا تدعم أياد علاوي "البعثي"، وكـأنما أياد علاوي بعثي، ونتعجب لماذا لم يقولوا عن العميل الإيراني الأمريكي الصهيوني عادل عبد المهدي أنه "بعثي" لأنه جرب حظه مع البعث يوما وفشل. أمن المعقول أن يتهم عميل أمريكا غيره ممن يتصدى لها بكل ما أوتي من قوة بالعمالة لها؟ أي منطق هذا؟ البعث يبلو بلاء حسنا في المقاومة ويشتد ساعده يوما بعد يوم، ولديه من الكفاءات والذكاء والتجربة الطويلة ما يؤهله للعب دور كبير في توحيد جبهات وفصائل المقاومة الوطنية العراقية لإنهاء الاحتلالين الأمريكي وربيبه الإيراني الصفوي. ولكي لا نظلم هذا الحزب العربي الأصيل المتجذر في الأرض العربية؛ فإننا نقول بأن ما تعرض له مناضلوه من إبادة وتشريد وتقتيل وقطع للأرزاق وتعذيب وتنكيل في السجون يفوق كل تصور. من ملأ ويملأ سجون الاحتلال وعملاء الاحتلال؟ أليسوا من البعثيين والشرطة والجيش والأمن وباقي الوطنيين العراقيين؟ إن منهاج البعث واضح وثابت منذ البداية؛ فهو لم يرضخ للضغوطات وهو في الحكم ليقيم علاقة غير شريفة مع الكيان الصهيوني، وهو لم ولن يتنازل عن مبادئه وعن برنامج التحرير الذي سطره منذ البداية. ولقد تعلمنا من قيادة البعث أنها دائما صادقة وأمينة. فلقد أثبت هذا الحزب العربي الرسالي العريق أن ضروب التقتيل والتشريد والاجتثاث لن تزيده إلا صمودا وقوة وثباتا. وإذا كانت الأحزاب التابعة لدول وأنظمة كما ثبت تتفكك أو تزول بزوال النظام الداعم لها فإن حزب البعث بالرغم من شيطنته والحرب الشرشة الخفية والعلنية التي شنتها وتشنها عليه أجهزة دول العالم ومخابراته وإعلامه داخل وخارج العراق ورغم الإبادة لمناضليه والتضييق عليهم فإنهم صمدوا صمودا أسطوريا وتقوى الحزب في الدول العربية الأخرى وأعاد تنظيم نفسه في العراق على نحو غير مسبوق. لهذا أصبحت ترتعد فرائص الدجالين وعملاء إيران والأمريكان من ذكر البعث والبعثيين....فهاهم يخافون من ظلهم.... وحتى علاوي وإياد جمال الدين أصبحا يخيفانهم ويتصورون أن لهما علاقة بالبعث....وكأن أمريكا تدعم البعث الذي يدق رؤوس جنودها ويفجرها تفجيرا في قواعدهم بالاشتراك مع كل جبهات وفصائل المقاومة الوطنية العراقية. إن ما سماها الاحتلال الصهيوأمريكي عملية سياسية أو هذا اللقيط المسخ الذي سماه عملية سياسية آذى العراقيين أيما إيذاء، وكما قلنا يجب أن نعترف له بالذكاء والمكر والخديعة، لأنه استطاع أن يضمن لعلوجه سبع سنوات دامية خسر فيها العراقيون الكثير. ولولا ما سموه عملية السياسية وأعراس إبليس المثيرة التي مرروها عنوة على الشعب العراقي بالقتل والتهديد والوعد والوعيد لأجبر العدو الصهيوأمريكي على مغادرة البلاد منذ مدة. إن ما سميت عملية سياسية هي أخطر ما فعله الاحتلال في العراق..... وهي مسخ يجب أن يزول في أقرب وقت لإخراج العراقيين من حمام الدم. وكما قلت فإن نتائج عرس ابليس الأخيرة مضمونة، ولن تخرج عما أراده الصهيوأمريكيون؛ فالكل ممن انخرط في هذه العملية الشيطانية يعمل أحب أو كره وفق الخطة المرسومة؛ وإذا ظهر أن هناك خلل ما فإنه يمكن تصحيحه في الوقت المناسب. إننا نتوقع أن يكون الكثير ممن ذهب إلى عرس ابليس الأمريكي الصهيوني كان تحت الضغط والإرهاب أو ربما أملا في التخفيف من المعاناة وأحيانا تحت سياط الإعلام والفضائيات والملصقات والمعلقات؛ لكن سوف لن يتغير أي شيء وسوف تستمر دار لقمان على حالها..... قتل وتجويع وتشريد وندرة في الخدمات واستشراء للأمراض والأوبئة وفساد ومطاردات. ولما صرح قادة الاحتلال بأن العراق تنتظره أيام سود... فهذا مع الأسف واقع لا محالة، فأعراس إبليس تنتهي عادة بالكوارث والفتن. ما من عرس إبليس يمر به العراقيون إلا ويدخلهم في نفق حالك السواد والعياذ بالله. والسؤال ما الحل؟ هل هناك مخرج ما من جحيم الاحتلال وعملاء الاحتلال وأعراس أبليس الدامية؟ هل هناك طريقة ما؟ والجواب : نعم هناك مخرج واحد وفريد، ويستحيل أن يوجد منفذ نجاة للعراقيين إلا بالسلاح...فالسيف أصدق أنباء من تخرصات المتخرصين ومن أعراس إبليس الكثيرة التي يديرها الاحتلال باقتدار ومهارة. نعم إن للمقاومة الوطنية العراقية طرقها وأساليبها الذكية في التعامل مع الواقع وقد يصل المجاهدون إلى مكتب كبير العملاء في المنطقة الخضراء ويراقبون كل شيء عن قرب، ولو رأوا أنه من المصلحة الضرب بيد من حديد لضربوا بقوة. عيون مجاهدينا الساهرة لا تترك بقعة إلا وراقبتها..... وليس أدل على ذلك من اللقطات الطريفة المصورة لرجال طريقتنا النقشبندية ما شاهدناه من أن داخل الجيش العميل نفسه مجاهدون أشاوس ينفذون وبالزي العسكري جنبا إلى جنب مع باقي إخوانهم عمليات قصف جريئة ضد قواعد الاحتلال الأمريكي. الجهاد العراقي فيه من السرية ما يحار فيه العقل وفيه من الذكاء والحكمة ما يسر الأخ والصديق ويغيظ العدو. وإذن من حق المقاومة الوطنية العراقية أن تخترق كل الأجهزة العميلة؛ ومن حقها أيضا أن ترحب بكل عائد إلى شعبه ووطنه، فباب التوبة مفتوح؛ وإذا شاء أن يعمل وفق استراتيجية الجهاد والتحرير بصدق وإخلاص فله ذلك. وهذا ما يجب أن يفهمه جيدا هؤلاء الذين يداهمون البيوت الآمنة ويستحيون النساء الفاضلات ويسوقون أبناء شعبنا الصابر إلى السجون؛ فأصبح يعتقد المرؤ أن كل أبناء محافظة ديالى البطلة على سبيل المثال اقتيدوا إلى سجون الاحتلال وعملائه من كثرة ما نسمع ما يجري فيها من الملاحقات والاعتقالات ونحن بمنأى عن موقع المعركة بآلاف الكلومترات. وكل هذا الظلم المسلط على أهلنا لم يمنع فصائلتا الجاهدة من تنفيذ عمليات جريئة في كل مكان من ديالى...ألا ما أروعك ياديالى المجاهدة.....أيها الرباط المتقدم وأيتها القلعة الصامدة. ليتعظ هؤلاء الذين انخرطوا في الأجهزة العميلة من غير كبار القتلة وفيلق القدس والصفويين الإيرانيين المندسين في الصفوف ويعودوا إلى رشدهم قبل فوات الأوان. فعرس إبليس بصخبه وكرنفالاته قد انتهى ولن يفيد العراقيين، والجيش لا يكون جيشا إلا بعقيدته الوطنية..... والجيوش كل الجيوش في التاريخ وفي العالم ما وجدت إلا للدفاع عن حرمة الوطن.... لا لتحمي قواعد الغزاة وأوكار عملائهم من جيش الحق وغضب الشعب الثائر. لقد حان وقت التحرير؛ وإن أي تأخير سوف يؤدي إلى مجازر؛ ومن لم ينتفض الآن أو قريبا فإنه قد يكون ضحية تطاحن المليشيات العميلة والمساومات الخسيسة فيما بين العصابات الإجرامية التي استقدمها المحتل من وراء الحدود لتقتيل العراقيين الشرفاء وترويع الأطفال والنساء. الحل الوحيد ولا حل غيره هو اجتثاث العملية الشيطانية والمسخ الذي سماه عملية سياسية من الجذور؛ وأن يشارك الجميع في وضع حد لهذه المأساة؛ وإذا كان بعض السذج من المسلمين في العراق يقولون هذا من منطقتنا أو من حينا أو من طائفتنا أوعشيرتنا فإنهم قد تطالهم السيارات المفخخة لا محالة أو العبوات الناسفة في أي لحظة من اللحظات جراء تطاحن العملاء. وإن ما لا يدركه هؤلاء الذين زج بهم الاحتلال في إيذاء مواطنيهم ومطاردتهم وقتل الأبرياء تحت التعذيب وما شابه ذاك من الجرائم أن الاحتلال الصهيوأمريكي قد أباد الكثير منهم ومعه الاحتلال الصفوي لدفعهم إلى التطرف في العداء لشعبهم وارتكاب أبشع الجرائم في حقه... وقد ينسب ذلك إلى القاعدة أو التكفيريين أو..... وهو قادر على تزييف الوقائع. ما لا يعلمه هؤلاء أيضا أن خبراء أمريكا يصنعون أيضا الانتحاريين الذين يفجرونهم في الأسواق..... إنه العلم والتطور العلمي، وفيه أسرار وأسرار لا يسمع بها البسطاء في بلادنا. ما من دابة تتعثر في العراق إلا ومن ورائها الاحتلال،، إن الحل هو السلاح ثم السلاح وإنهاء العملية الشيطانية المسماة عملية سياسية بالتظاهر بالاعتصامات.... بالعصيان المدني....... بتأجيج الفعل المقاوم...بالتلاحم والتراحم.. بنبذ الطائفية والطائفييين؛ بتجنب الإصغاء للدجاليين المعممين أو بدون عمائم... إنهم عضام جهنم....إنهم حطب جهنم في الدنيا والآخرة فاجتنبوهم يرحكم الله وينصركم على القوم الكافرين. المقاومة الوطنية العراقية حاضرة بقوة وهي تحارب على جبهات متعددة، وتتقدم باستمرار واقتدار إلى الأمام وتشق طريقها بجدارة واستحقاق نحو النصر؛ أحب من أحب وكره من كره. وتعجبنا التصريحات المطمئنة لجهات قريبة من المقاومة أو الناطقة بإسم بعض فصائلها التي تؤكد بأن حالها يتحسن باستمرار... هناك من صرح في وقت سابق بأن عمليات المقاومة انحصرت في بعض المناطق بسبب لعبة الصحوات، ولكنها الآن تعافت وأعادت زخمها إلى سابق عهده. ومع أن اختفاء المارينز في جحورهم الحصينة كالجرذان فإن المقاومة تلاحقهم باستمرار وتمطرهم يوميا بالصواريخ وتقطع عليهم طرق الإمداد، وكما أكدنا فإن مجاهدينا الأبطال في الطريقة النقشبندية طوروا صواريخ البينة وسوف يطورونها يإذنه تعالى تكيفا مع ظروف المرحلة ولكل داء دواء.....فلا بد من تطوير الوسائل الفعالة لإخراج جرذان "الكاوبوي" من جحورها ؛ وإجبارها على مغادرة العراق وتركه لأهله وأطفاله. إن المقاومة الوطنية العراقية بخير وهي من نصر إلى نصر ولها تكتيكاتها الذكية وحساباتها، والوقت يسير في صالحها، وما حالة الهلع والرعب التي يعيشها عملاء الاحتلال والمطبلين والمزمرين له خوفا من البعثيين وأنصارهم الذين يتضاعفون في العراق والوطن العربي إلا دليلا ساطعا على أن وقت الحساب والعقاب قد حان. فليتشاجروا أو يتناحروا في عرس إبليس الذي ابتغاه لهم الاحتلال الصهيوأمريكي أو فليشرعوا في تجميع عفشهم وما نهبوه ليرحلوا إلى مأواهم الأخير في إيران أو في الدول التي تجنسوا بجنسيتها. لقد حان وقت الرحيل، وإنه آخر "عرس إبليس" في العراق، ولا مكان للشهرستاني ولا لموفق الربيعي ولا لكل الإيرانيين الصفويين القتلة الذين يدعون أنهم عراقيون وما هم بعراقيين. إن ملاحقة الأبراياء واعتقالهم والتنكيل بهم في ديالى أو حول المدن المحيطة ببغداد المشكلة لأسوارها المنيعة أو في الموصل والبصرة و في كل مكان لن يثني المقاومة الوطنية العراقية عن توجيه الضربات الموجعة لجرذان الاحتلال في قواعدهم الحصينة...إنها ما ضية –بإذنه تعالى- في تصعيد مآثرها الجهادية في كل ربوع العراق،، إن جريمة محاولة ترحيل الوطنيين العراقيين من كربلاء والنجف بحجة أنهم بعثيون يعبر عن أن القاومة ماضية في الاتساع والاشتداد..... وإن أملنا كبير في الشعب العراقي لأنه يخوض ملحمة تاريخية فريدة من نوعها من شأنها أن تغير تاريخ الوطن العربي والعالم بأسره....إنها ثورة عملاقة.... إنها ثورة المروءة والشهامة العربيتين ومعهما العبقرية الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ.... المقاومة الوطنية العراقية هي صوت آلاف السنين من الحضارات والأمجاد التي شيدتها سواعد أهلنا في العراق، وهي فوق ذلك صوت آلاف السنين من الحضارات التي التي سوف يشيدها شعبنا العربي في المسقبل بإذنه تعالى..... إنها صوت الحق والعدالة والصدق والحرية. لقد تعلمنا أن نشك في كل شيء مما يروجه الاعلام ما عدا الذي يأتي من أفواه المقاومين العراقيين أو القريبين منهم..إنها المقاومة الوحيدة في التاريخ التي تفعل الكثير وتصرح بالقليل؛ فلطالما تنافست الفصائل في مقاومات أخرى على تبني العمليات الفدائية.... لكن مقاومتنا العراقية هي الوحيدة التي لا تتسابق فيها جبهاتنا وفصائلنا الجهادية لتبني عمليات بعضها البعض... قد يقع سهو هنا وهناك في تبني عملية مصورة من فصيل لفصيل آخر لكثرة العمليات؛ لأن من ينشر على الأنترنات ليس من الضروري أن يحمل البندقية. وهي أمور تقع. العمليات كثيرة ومثمرة والحصاد وفير. المقاومة الوطنية العراقية هي المقاومة الوحيدة التي حرمت الدم العراقي حتى ولو كان يعمل في التشكيلات التي صنعها المحتل إلا دفاعا عن النفس أو تصفية لعناصر فيلق القدس الإيرانية.... وهذا مع الأسف لم تفهمه تلك الجحوش المستنفرة التي تقتل الأبرياء تحت التعذيب. وكما قلنا فإن الكثير من القتلى فيما يسمى شرطة وجيشا هو عمل صهيوأمريكي إيراني وتناحر مليشيات عميلة. قد تطال التصفيات بعض جواسيس الاحتلال لما يمثلونه من خطورة على الفعل الجهادي؛ لكن القتل بالجملة من دون تمحيص وتحقيق هو فعل صهيوامريكي صفوي. وحتى وإن بدا غير ذلك فمصدره الاحتلال. ألم نشر إلى دهاء الاحتلال ومكره وحساباته ومراكز دراساته؟ وختاما أشير إلى حادثة وقعت في بحر هذا الأسبوع في الجزائر العاصمة؛ اذ استيقظت في الصباح الباكر وامتطيت الحافلة وعندما توقفت في الطريق صعد شيخ طاعن في السن حليق اللحية ؛ وسيما، بهي الطلعة، وكان يحمل بيديه بعض الأكياس إلا أنه كان يتعثر في مشيته بحثا عن مقعد ليجلس عليه، فخف بعض الجالسين لمساعدته... وقبل أن يجلس ويستقر أمامي في مقعده قال فيما معناه متأسفا: "آه لو كنت شابا في مقتبل العمر لذهبت إلى العراق لجهاد الأمريكان"، فقلت له "ليس بالضرورة أن تذهب إلى العراق للجهاد....فهناك طرق أخرى. فرد علي:.... حتى عملة الجزائريين لا تصلح"، أي انها ليست عملة صعبة. لكن الرجل الشهم لم يكن يدري أن موقفه هذا الرائع في الحافلة كان صولة جهادية في صالح مقاومة شعبه وأمته في العراق العظيم ضد الغزاة. ألا فلتذهب أعراس إبليس إلى الجحيم، تعالوا إلى كلمة سواء فنجمع الشمل ونكنس الاحتلالين الصهيوأمريكي والإيراني، وإلا فإن حرب الإبادة والسيارات المفخخة في الأسواق والساحات العمومية لن تنتهي....إن الاحتلال الصهيوأمريكي هو الذي أوجد أعراس إبليس هذه وهو المستفيد منها وشريكه الاحتلال الإيراني الصفوي القذر..... ليلتف الشعب....كل الشعب حول مقاومته الوطنية العراقية بكل شموخ وكبرياء.... إنها مصدر قوته الوحيد وإنها النصر والأمل.... وإنها الحضارة والمستقبل. وتحياتي إلى المجاهدين العراقيين وإلى كل من يدعم المقاومة الوطنية العراقية ولو بالكلمة الشجاعة. وعاشت المقاومة الوطنية العراقية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا العراقي العريق في حضاراته والمتطلع نحو مستقبله الزاهر. والسلام. المواطن العربي : محمد زيدان شبكة البصرة السبت 27 ربيع الاول 1431 / 13 آذار 2010 يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الجمعة، 5 فبراير 2010

من هو الدكتور زيدان خوليف

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من هو الدكتور زيدان خوليف هذا؟ شبكة البصرة محمد زيدان - الجزائر لقد تناول أستاذنا الجليل وسفير النظام الوطني العراقي الشرعي السيد صلاح المختار موضوع الأطماع الإيرانية الصفوية في الأراضي العربية والتآمر الإيراني الصفوي على الأمة العربية، وأشبع الموضوع دراسة وتحليلا. وأسهب في فضح أدوات النظام الإيراني في الوطن العربي ممن يدعون الانتساب إلى الإسلام أو القومية، والإسلام والقومية بريئان منهم. وأشار في تحليله القيم المنشور بشبكة البصرة إلى مثالين أحدهما يدعي الانتساب إلى التيار الإسلامي والآخر يدعي الانتساب إلى التيار الناصري. وليسمح لي أستاذنا الكريم أن أضيف مثالا آخر، ولا أتحرج من ذكره بالاسم لأنه أراد ذلك عندما فضل أن يظهر على قناة المستقلة ثم بعدها رأيت وجهه على قناة البحر الأبيض المتوسط ميدي 1 مؤخرا يصرخ بعصبية كعادته وكأنه في عجلة من أمره... ومن يدري فإنك ترى البعض من هؤلاء على الفضائيات وكأني بهم يتحفزون لقبض نصيبهم لقاء أتعابهم الكلامية وجعجعتهم من الدولار الأمريكي أو البتروتومان المنهوب من الأراضي العربية في الأحواز المحتلة، أو حتى من شيكل الكيان الصهيوني. لا أتهم الدكتور زيدان خوليف.... هكذا يسمونه ويلقبونه- لكن المشكل معه أنه متحمس لملالي إيران تحمسا زاد عن حده إلى درجة خروجه عن قواعد المنطق. والسؤال: ما الذي جعل الدكتور خوليف يستميت على الفضائيات دفاعا عن الأطماع الإيرانية الصفوية العنصرية في الأرض العربية؟ هل هو البتروتومان المنهوب من أرضنا العربية الأحوازية المغتصبة منذ عشرينات القرن الماضي؟ هل هو التطهير العرقي الممارس في الأحواز العربية أم هو هل هو التجهيل والمسخ المتعمد للشخصية العربية الأحوازية؟ هل هو التمييز العنصري الممارس ضد بني جلدتنا والتفريس وتجفيف أرض الأحواز حتى من مياهها وتحويل كل شيء إلى المستوطنين الفرس؟ هل ينزعج الدكتور خوليف من أن يتكلم العربي القح لغة القرآن الكريم و يلبس الزي العربي الذي كان يلبسه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلام وصحابته والتابعون رضوان الله عليهم؟ أمن من المعقول أن تحرم جمهورية إسلامية على العربي التسمي بأسماء أجداده والتكلم بلغة القرآن؟ ثم هل هو العدوان المستمر على العراق والأمة والدور التخريبي لملالي إيران في العراق الجريح؟ هل هو التشويه المقصود للإسلام والترويج للبدع والخرافات في الوطن العربي مع أن العصر عصر علوم النانو وتقاناتها والهندسة الوراثية وعلوم الأعصاب والمعلوماتية؟ وبفرض أن الدكتور خوليف جزائري- كما يقول- فهل سمع أن إيران طوال تاريخها قدمت شيئا ما ذا شأن إلى الجزائريين في يوم من الأيام أو وقفت معهم في محنهم الكثيرة؟ بل هل سمع أن نساء طهران جردن أيديهن من أساورهن وقدمنها إلى الثورة الجزائرية مثلما حدث في شوارع بغداد ودمشق؟ ألا يعلم أو قرأ ذات مرة وهو يحضر للدكتوراه أن العراقيين تقاسموا أجورهم وقوت أطفالهم مع ثوار الجزائر؟ وهل نسي أن جرارات الجزائر وكل منتجاتها حظيت بالأولوية أثناء الحكم الوطني القومي في العراق؟ فمن له دين على الجزائريين والعرب؟ العراق الشقيق والأقرب إلينا أم إيران الصفوية المصدرة للخرافات والبدع والطائفية إلى بلداننا؟ لا نستطيع أن نفهم تحمس بعض العرب لملالي إيران الذين ليس فيهم ما يغري إلا أن يكون وراء ذلك وسخ الدنيا كما يقال؛ أو " المال الحرام" المبذول لشراء ذمم ضعاف النفوس من الآدميين. وكما قلت؛ لا أتهم الدكتور خوليف؛ ولكن المشكل أن لا خيار؛ فإما أن يكون المدافع عن إيران والأطماع الإيرانية في المنطقة العربية أجيرا مأجورا لدى سادته في قم أو إما أن يكون أحمق أخرق. فأما الأولى فهذا ممكن جدا؛ وأما الثانية فهذا مستبعد لأن الرجل يحمل دكتوراه في العلوم السياسية من إحدى الجامعات على ما أذكر. صحيح أن منطقه مضطرب ومعلوماته مشوشة؛ وهو أبعد ما يكون عن التفكير الأكاديمي المتزن؛ ولكننا لا نهاجمه فنقول أنه يحمل دكتوراه الكيلوغرامات والأرطال والسوق السوداء والصفراء كتلك التي يحملها عملاء الاحتلال الأمريكي الصفوي في العراق الجديد؛ وإذن ليس هو بالأحمق فيتحمس دفاعا عما لا يمكن الدفاع عنه لوجه الله، وبالتالي فهناك علامات استفهام، وليست علامة استفهام واحدة حول الآلة الجهنمية التي تحرك هؤلاء ومن بينهم الدكتور خوليف. هل هو محور طنجة -جاكرتا والروح الإسلامية السمحة التي يقف النظام الإيراني بالضد منها؟ أين محور طنجة - جاكرتا من جرائم خميني والتابعين له وذيوله في عراقنا الجريح؟ ألم يستبيحوا الدم المسلم في العراق؟ ألم ينافسوا الاحتلال الصهيوأمريكي في ذبح العراقيين الأبرياء وتشريدهم والتمثيل بهم وقتل العلماء والضباط ورجال الدين وتدمير المساجد؟ إنهم الطاعون وكل أوبئة العالم ومع ذلك فإن أمثال الدكتور خوليف صم بكم عمي لا يفقهون. إن جرائم الملالي في العراق وفي المنطقة العربية لم تعد خافية على أحد، وإيران كشركائها الصهاينة والأمريكان، تبذل الغالي والنفيس لاستدراج الألقاب العلمية والأدبية والفنية لتوظفها في حربها الإعلامية على الأمة وتبرير ما لا يمكن تبريره، والدكتور خوليف لا يختلف عن الشخص الذي يلبس المئزر متقمصا شخصية الطبيب أو الخبير ليروج لسلعة فاسدة كتلك السلع الإيرانية التالفة التي غزت الأسواق العراقية المسكينة بعد تفكيك آلاف المصانع العراقية وتهريبها إلى إيران. إننا بعيدون عن العراق بآلاف الكيلومترات ولكننا نعاني من الإجرام الصفوي، لأنه يمس أهلنا، ومن لا يشعر بمعاناة المسلمين ليس منهم.... ويبدو أن الدكتور خوليف لا يستطيع من برج إيفل بباريس تصور الآلام الخرافية التي عاناها ويعانيها العراقيون من مثاقب فرق الموت التي تديرها إيران الصفوية وبتفاهم أمريكي صهيوني إيراني. لا بد أن يشعر الشخص المؤمن بمحور طنجة- جاكرتا بأوجاع إخوانه المسلمين الأبرياء وهم أحياء في هذه الدنيا الفانية والمثقاب الإيراني الصفوي يحفر الصدور والجماجم، وإلا فما علاقته بالإسلام والمسلمين؟ إذا كانت الشهادات الجامعية لخدمة الأطماع الأجنبية في وطننا العربي فما الفائدة منها، وما جدواها؟ لا أحد يعتقد بأن شهداء الثورة الجزائرية وأبطالها ضحوا من أجل أن يذهب المال الجزائري لصناعة شهادات تخدم إيران أو أمريكا أو آل شارون وبوش أو فرنسا الاستعمارية التي شوتنا بالقنابل النووية في الصحراء الجزائرية. لنفرض أن الدكتور زيدان خوليف ليس بالساذج ولا علاقة له بالبتروتومان- وهذا غير منطقي بالطبع - وإنما هي الغربة الطويلة عن الجزائر في بلاد الغال الغالية، التي جعلته يتجمد فكريا عند تلك اللحظة التي نجح فيها الخميني في تنويم بعض إخواننا الإسلاميين بالشعارات وجعلهم يخوضون حربا شعواء على من يدافعون عنهم ضد المد الصفوي الشعوبي. وتحرك العالم وحدث الذي حدث وتغير هؤلاء الإسلاميون، فمنهم من يقول بتوبة الرئيس العراقي الشهيد صدام حسين ليحافظ على توازنه النفسي والفكري بعد الصدمة، مع نسيانه أن حزب البعث حزب الإسلام والعروبة كما ثبت دائما. ومنهم من أخذ يترحم عليه ويفخر بشجاعته وبطولته، وأدرك ولو في وقت متأخر قيمة ما قدمه نشامى العراق من تضحيات دفاعا عن العرب والمسلمين عندما قاوموا المد الصفوي.... فهل يكون الاستثناء الوحيد هو الدكتور زيدان خوليف، وقلة قليلة من السذج الذين تخلفوا ولم يتفطنوا إلى أن نظام الملالي نظام استعماري توسعي وخطير؟ هذا ما لم نذكر المأجورين وعبدة الدنيا الفانية ممن يلوون ألسنتهم مع من يدفع أكثر. نقول للدكتور زيدان خوليف بأنه تخلف عن ركب جماعة طنجة -جاكرتا بآلاف الأميال، ولا نظن أنه سوف يلحق بهم لأن أغلبهم اكتشف حقيقة نظام الملالي في العراق بعد أن وصل السكين إلى العظم كما يقال، وليس هناك ما يمكن إخفاؤه أو تزييفه.. ولم يعد يجدي الادعاء بمعاداة الكيان الصهيوني وأمريكا أو دعم المقاومة، فمن يقف بالضد من سيدة المقاومات ودرة الدرر في العراق المجاهد فلا نصيب له في المقاومة أو الجهاد حتى وإن تظاهر بالجهاد أو بدعم المقاومة في مناطق أخرى من الوطن العربي والعالم الإسلامي. إننا نحلم باليوم الذي نتشرف فيه بزيارة مقر أو مقرات ممثلي المقاومة الأحوازية العربية في الجزائر أو في كل دول المغرب العربي وليس في الجزائر وحدها، و"عشرة في عيون الحساد". مرحبا بشقيقنا المناضل الفحل محمود الأحوازي الذي طالما أوصل إلينا عبر فضائية المستقلة صوت الأحواز المغتصبة، وبالطبع مرحبا بالشاعر العراقي الدكتور العباس الجنابي وأخينا المهندس صباح الخزاعي وبكل أبناء العراق الأحرار وقلوبنا وعقولنا ملك للمقاومة الوطنية العراقية سيدة مقاومات العصر ورمز الجهاد وتاج القيم الرفيعة. أيهما أقرب إلينا الدكتور خوليف أم المناضل العربي الحر المتزن محمود الأحوازي؟ المواطنة بكل معانيها هي الوقوف مع وطننا العربي بلا استثناء ولو شبر واحد بما فيها جزيرة فاطمة التي تجرأ البعض يوما من المخدوعين على تسميتها بجزر القرنفل، أي تسمية المحتل. قد نتفق أو نختلف أو حتى نتقاتل ولكن تبقى الأرض العربية عربية. السودان أو مصر عربيتان كما الأحواز عربية، وفلسطين رغم عقوق بعض أبنائها أرض عربية من النهر إلى البحر، وإن لم نحررها الآن فسوف يأتي منا من يحررها، والأحواز عربية حتى وإن أخلوها من العنصر العربي ولا بد أن تعود إلينا بلا نقصان. أيرضى الدكتور زيدان خوليف أن نستولي على بيته بما فيه من أثاث وأن نطرده شر طردة مع ما يرافق ذلك من إهانات بحجة إننا مسلمون وأنها قصة محور طنجة -جاكرتا؟ هذا هو ما تفعله بالضبط إيران مع شعبنا الأحوازي كله وليس مع فرد واحد؛ ثم تقول كجهنم هل مزيد؟ إنها تحتل شط العرب وحقل الفكه العراقيين وتستولي على المزيد من آبار النفط، وتمارس التطهير العرقي جهارا نهارا في النجف وكربلاء؛ ومن أطرف ما ابتدعوه مؤخرا باسم جماعتهم في الفرات الأوسط تشريد إخواننا البعثيين لاحتلال بيوتهم وإسكان المستوطنين الفرس فيها. والملاحظ أن كربلاء والنجف أسهل لما توفره لهم السياحة الدينية من غطاء لتفريس الأرض العربية. إن تمييع قضايانا والتمويه علينا وخداعنا باسم محور طنجة -جاكرتا أصبح أسلوبا قديما ممجوجا من الدجل والتضليل، لا ينفع مع العرب والمسلمين؛ لأننا عشناه بأحشائنا الممزقة وصدورنا وجماجمنا والمثاقب تأكلنا أكلا في شوارع بغداد، وشبعنا حتى التخمة من الدجل الصفوي ولا نريد المزيد. ولمسناه أيضا في أفغانسنتان المغتصبة والمقاومة الوطنية الأفغانية شبعت هي الأخرى من العلقم الإيراني الصفوي المتآمر على الشعب والأمة.... ومع كل ما فعلته وتفعله إيران في الأحواز العربية والعراق وأفغانستان وفي أماكن أخرى من الوطن العربي والعالم الإسلامي فإن الدكتور زيدان خوليف يصر على الدفاع بكل عصبية واضطراب منطقي واضح -وهو الأكاديمي- من أجل الملالي في قم وطهران. أي أحمق هذا الذي يصدق ما يدعيه هو أو غيره. إن الأحمق هو الذي يصدق الدكتور زيدان خوليف أو ما شابهه من الكتاب والأكاديميين؛ حتى ولو أتقنوا الحرفة وألبسوا الباطل ثوب الحق ونسقوا بين الجمل لتبدو منطقية لا غبار عليها؛ لأنه يبقى سؤال أو أسئلة كثيرة مطروحة، من بينها: ما علاقة الدكتور زيدان خوليف بإيران؟ هل هو الإسلام أو محور طانجة- جاكرتا؟ لقد أدمت الجمهورية الإسلامية في طهران الإسلام والمسلمين وأشبعتهم غدرا وتقتيلا وهدمت مساجدهم في العراق وأجتمع كبار المسؤولين فيها أكثر من مرة برموز الشيطان الأكبر في بغداد للتفاهم حول العراق وكأن أرض الرافدين العزيزة أصبحت ضيعة تابعة لإيران التي لا تنتمي إلى الوطن العربي. إن الحماقة كل الحماقة والغباء كل الغباء أن لا نصدق كتاب المقاومة الوطنية العراقية وأنصارها حتى ولو كانوا من غير الأكاديميين ولا من المهنيين، ولا ينعمون بدكتوراه دولة في العلو م السياسية كتلك التي يحملها الدكتور زيدان خوليف، وحتى ولو كان منطقهم غير مستقيم ومشوشا، لأنهم صادقون ومخلصون وأصحاب مبادئ سامية؛ ذلك أن ما تتميز به المقاومة الوطنية العراقية أنها من دون سند خارجي وتعتمد فقط على الحاضنة الشعبية العراقية، وليس لها ما يمكن أن تقدمه لأحد؛ إنها بحاجة لمن يقدم لها لإغاثة المهجرين والمنكوبين واليتامى والأرامل والمعطوبين. ولا نعتقد أن الدكتور زيدان خوليف ولا غيره من جماعة إيران سيغامر يوما لمناصرة المقاومة الوطنية العراقية؛ ولا الأفغانية. إن كتاب المقاومة الوطنية العراقية وأنصارها يكتبون لها ومن أجلها لأنها لا تقدم مقابلا ماديا؛ ولكنها تقدم ما هو أغلى من الدنيا الفانية، أما إذا كان كتابها من العراقيين المهنيين فإنهم أقرب إلى الواقع العراقي وأكفأ، ولا أحد قادر على مجاراتهم بحكم الإخلاص والموقع والتضحيات والضغوط التي يتعرضون وأخطرها الإغراءات المادية لشراء ذمتهم. من نصدق على فضائية المستقلة، الشاعر العراقي المعروف الدكتور الجنابي أو المهندس صباح الخزاعي أوالدكتور زيدان خوليف؟ ثم من نصدق محمود الأحوازي أم الدكتور خوليف؟ أي الجميع أصدق أنباء وأقرب إلينا، الدكتور خوليف الصفوي الهوى أم المقاومة الوطنية العراقية وأختها الأحوازية؟ إن التعصب للمعتدي والدفاع عنه ليس رأيا آخر إنما هو جريمة إعلامية في حقنا نحن العرب، واستخفاف بعقولنا وضحك علينا وإهانة لنا. إن الدجل ليس رأيا آخر وليس اجتهادا ولا هم يحنون. إن مصدر قوة إعلام المقاومة الوطنية العراقية هو الصدق، وهدير صواريخ طارق والسديد والبينة والبينة المطورة. إننا نفهم رنة صواريخ المقاومة الوطنية العراقية المصنعة عراقيا ونتذوق عزفها عندما تدك حصون الاحتلال الأمريكي، ونشعر بالفخر والشموخ عندما نشاهدها على النت أو على بعض الفضائيات تدك قواعد الاحتلال الصهيوأمريكي. إنها صواريخ عربية أصيلة، وأشبه بالجواد العربي الأصيل، فما أروع العبقرية العربية عندما تطور سلاحها وتدافع به عن نفسها!!! فماذا هو فاعل الدكتور خوليف وغيره أمام صدقنا وإخلاصنا وصواريخنا التي طورناها بأنفسنا؟ ومن هو الدكتور زيدان خوليف هذا؟ وعاشت المقاومة الوطنية العراقية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا العراقي. المواطن العربي: محمد زيدان شبكة البصرة الاثنين 16 صفر 1431 / 1 شباط 2010

الأحد، 30 أغسطس 2009

من المسؤول عن التفجيرات الإجرامية في العراق وما العمل؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من المسؤول عن التفجيرات الإجرامية في العراق وما العمل؟ شبكة البصرة محمد زيدان يشهد العراق حملة تفجيرات رهيبة ضد المدنيين العزل. وفي كل الحالات يتم التعتيم على الأطراف الضالعة أو تشكيل لجان بزعم التحقيق في القضية، وتليها مصائب أكبر تنسينا أياها، وتنسينا ما كنا ننتظره من نتائج التحقيق المزعومة، وفي أحسن الحالات يعرضون أشخاصا على العراقية مدعين أنهم كذا وكذا.... ويتضح فيما بعد أنهم أبرياء جيء بهم تحت الضغط والتعذيب والإرهاب النفسي لإجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها. والسؤال الذي كان يجب أن لا نطرحه أصلا هو: " من المسئول عن التفجيرات الإجرامية؟" وذلك للأسباب التالية: أولا : إن المسئول الأول والأخير عن الأمن في العراق هو الاحتلال ومن يدعي من العملاء فيما تسمى حكومة عراقية أنه يحكم العراق، وحتى لو قبلنا بزعم أن هناك أطراف أخرى تتسبب في هذه الجرائم فإن المسئولية تقع على عاتق المحتل وأذنابه. ولهذا من المفروض أن نوجه في كل الحالات أصبع الاتهام إلى العدو وعملائه، لا إلى جهات ليس من مصلحتها أن يموت عراقي واحد. ثانيا : إن كل المؤشرات والدلائل وطبيعة الأمور تشير إلى أن المتسبب الحقيقي في التقتيل الجماعي واستهداف المدنيين هو المحتل وعملاؤه. لقد صنعت أمريكا نسخا للقاعدة في العراق وشكلتها إعلاميا ومخابراتيا لتنسب إليها كل كبيرة وصغيرة، ثم انتهت القاعدة بحد زعمهم وقتل أو أسر أمراؤها الكثيرون، وإذن ليس هناك انتحاريون مستعدون لتفجير أنفسهم في الأسواق والساحات العامة والأعراس كما يدعون، وإنما هناك أجهزة أمريكية وإيرانية صفوية وبشمرقة وبدريون وفرق موت ومليشيات عميلة كانت دائما وراء التفجيرات والعمليات الانتحارية المزعومة والتي تطال المدنيين، وإذا كانت هناك قاعدة فهي النسخة الأمريكية المنقحة في العراق، وقد احترقت كل أوراقها وانتهى دورها. ثالثا : لقد حاول عملاء الاحتلال المنخرطون فيما تسمى عملية سياسية مؤخرا كالعادة أن ينسبوا جرائمهم القذرة في حق المدنيين إلى المقاومة، ولكن صراعهم المستميت على المكاسب والمال الحرام فضحهم و جعلهم يكسرون بعضهم كالأواني الزجاجية، ويتهم كل منهم الآخر. وإذا بالعالم يكتشف على المباشر أن عصابات عملاء إيران في المجلس الأعلى يقتلون الحراس ويسطون على البنوك ويخبئون المال الحرام في مقر إحدى جرائدهم المعصومة، وتبين للجميع أيضا أن عناصر فيما تسمى شرطة هي المسئولة مباشرة عن التفجيرات الإجرامية ضد المدنيين. ومن هنا فمن الحماقة والغباء التكلم عن أطراف أخرى غير هؤلاء المجرمين. ولقد انقشع الضباب وصحا الجو، وكل شيء واضح وضوح الشمس، وظهر العدو وعملاؤه متلبسين بالجريمة... لقد اكتشف العملاء في الأحزاب العرقية والطائفية أن التفجيرات الإجرامية في حق المدنيين العزل هي ورقتهم الرابحة في تناحرهم على المناصب ونهب المال العام، أو في الطمع في اقتطاع المزيد من الأرض من محافظات العراق وضمها إلى ما سموه إقليم " كردستان"... ولا يعجب المرء من تصريحات بعض العملاء في الحزب الإسلامي العراقي الإخواني العميل حول "كركوك"، لأن الذي يهمهم بالدرجة الأولى مصالحهم الضيقة وجنون المناصب في ظل الاحتلال.. لا غير. كل هؤلاء العملاء متفقون على تدمير العراق وتفتيته واستمرار الوضع على ما هو عليه. إن تقتيل الأبرياء وزرع الموت والرعب في كل مكان في العراق استثمار له مردود كبير، إن بالنسبة للاحتلال الصهيوأمريكي الصفوي، أو بالنسبة للعملاء في المنطقة الخضراء، فالعصابات الفاسدة المفسدة في الأرض كحزب الدعوة والمجلس الأعلى وباقي القطيع وجدوا ضالتهم في التفجيرات التي تستهدف المواطنين المساكين لتحقيق مكاسب مادية وانتخابية على حساب أرواح العراقيين ومستقبل العراق. وأما بالنسبة للملالي في إيران فإن الهدف الرئيس هو تقتيل ما يمكن تقتيله لتمكين عملائها وتغيير الخريطة السكانية لصالح المستوطنين الفرس... وحتى من غير الفرس. ويمكن أن نجمل الأهداف من التفجيرات الإجرامية بشكل عام فيما يلي: الإبادة الجماعية والتطهير العرقي : إن الإبادة الجماعية والتطهير العرقي للشعب العراقي قد لا تأخذ شكلا مباشرا، ففي البداية وخاصة في الجنوب وبغداد وديالى وغيرها ظهرت في صورة مطاردة للبعثيين وضباط القوات المسلحة وشيوخ العشائر، فتقتيل 45 ألف عراقي بعثي في ظرف 3 أشهر فقط عبارة عن إبادة جماعية ومحرقة كبرى يجب أن نقف عندها طويلا. وقد تأخذ الإبادة الجماعية والتطهير العرقي أشكالا أخرى خطيرة، وهي الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في صورة الاقتتال الطائفي المزعوم كما حدث بعد تفجير المرقدين في سامراء، أو قد تأخذ كما هو واقع وسوف يقع صورة التفجيرات الانتحارية وغير الانتحارية في الأسواق والساحات العامة وأمام المساجد والحسينيات. وهذا النوع من التفجيرات مع ما يصاحبها من تطبيل إعلامي وتشويه للحقائق ودس وتضليل قد ينجر عنه فقدان للسيطرة على الأعصاب والدخول في متاهات لا نهاية لها. زرع الفتنة الطائفية والعرقية بين العراقيين، وهذا يعود بالفائدة الجمة على أطراف عديدة وفي مقدمتها الاحتلالان الصهيوأمريكي وشريكه الإيراني الصفوي المدلل ثم بعدهما أطراف إقليمية لا تريد الخير للعراقيين ثم جحوش الاحتلال في المنطقة الخضراء ومليشياتهم المتناحرة لتحقيق مكاسب زائلة، فالاحتلال سلك إستراتيجية "فرق تسد" منذ أمد بعيد، وهو يحاول استغلالها ببشاعة اليوم أكثر من وقت مضى لتمرير مشاريعه الاستعمارية. الفدراليات وتفكيك العراق إلى دويلات ضعيفة ومتناحرة : وهذا ما تريده بالضبط أطراف عديدة من بينها العدوان الصهيوأمريكي والصفوي؛ ولولا مثلا المصالح الحيوية التركية لأعلن الحزبان الكرديان العميلان في الشمال دولة مستقلة منذ زمان، لا بل إنهما حاليا يتصرفان تصرف الدولة المستقلة والآخذة في التوسع الامبريالي التدريجي على حساب المحافظات المجاورة لمحافظات الحكم الذاتي، والثابت أنه من مصلحة هذين الحزبين الخبيثين تفكيك العراق إلى دويلات طائفية وعرقية ضعيفة، ولهذا من الطبيعي أن توجه إليهما جهات وطنية عراقية أصبع الاتهام. وعصابات المجلس الأعلى وبدر التابعة لإيران الصفوية تعمل هي الأخرى من أجل اختلاق إمارات تابعة لإيران....ربما لتندمج لا حقا في الإمبراطورية الإيرانية الصفوية الطموحة، فلو كانت جماعة المجلس الأعلى عراقية وتدين بالولاء للعراق لما طالبت العراق بتعويض إيران عن خسائر حرب الثمان سنوات التي أشعلتها وأصرت على إطالتها إلى غاية تجرع الخميني السم، فالهدف إذن على المدى البعيد ليس الفدرالية وإنما افتراس الضبع الصفوي لجزء حيوي من العراق وضمه إلى الإمبراطورية الفارسية الصفوية المأمولة... ولما كان الضبع الصفوي جشعا فإنه أخذ يعمل ليس فقط على تفريس عربستان وإنما أيضا على تفريس جزء كبير من العراق كما هو حاصل وحصل بشكل خاص في وقت سابق قبل أن تستفيق العشائر العربية الكريمة من الصدمة. لقد بدأ الصفويون بأكياس الطحين وصفائح الزيت بمدينة الثورة ومدن عراقية أخرى لينتهوا بتوطين مئات الآلاف من الفرس، ودسهم في مناصب حساسة في دواليب الدولة والاقتصاد العراقي ورافق ذلك غزو سلعي اكتسح السوق العراقية وأتى على الأخضر واليابس. هذا، و قد يغفل البعض عن الدور الذي يقوم به الحزب الإسلامي العراقي الإخواني التوجه لتفكيك الدولة العراقية؛ فهو الآخر يريد تشكيل مملكته في المناطق الغربية الغنية بالثروات الباطنية...حتى وإن كان ظاهريا لا يعبر عن هذه الرغبة، والإ لماذا الاتفاق من تحت الطاولة مع الحزبين الكرديين الخبيثين على أشياء لا نعرفها؟ وإذا لم يكن هناك اتفاق سري بين الحزب الإسلامي الإخواني الكريه وشريكيه الكرديين العميلين (حزبي الطالباني والبرزاني) فلماذا يصرح مؤخرا أحد أقطابه بأن كركوك أرض كردية على حد تعبيره؟ ليس هناك دخان بلا نار...فهم اتفقوا على تخريب العراق وتمزيقه إلى أشلاء. إن كل ما ذكرناه من أطراف مستفيدة من التفجيرات الإجرامية في حق المدنيين العزل، وإن لم تشارك بعضها حاليا بجزء منها فإنها تكون قد شاركت وسوف تشارك في المستقبل حسب الظروف. وفوق كل ذلك هناك العدو الصهيوأمريكي الذي يحرك كل خيوط اللعبة ويتحكم في ممارسة الجرائم على النحو الذي يريده بطرق في غاية المكر والدهاء لإدارة الصراع ليخدم أهدافه الاستعمارية في العراق والمنطقة العربية والعالم. إن العدو الصهيوأمريكي يحاول أن يجمع كل خيوط الصراع في يده، بما فيها محاولة استدراج بعض فصائل المقاومة لفخ التفاوض؛ و يجب أن نتذكر أن العدو الصهيوأمريكي خطط ويخطط لتفكيك العراق إلى دويلات ضعيفة وسهلة الانقياد للإرادة الأمريكية والصهيونية، ولا يخدعننا نفاقه مع العرب وحتى مع تركيا....فالعملية تجري وفق المخطط المرسوم أمريكيا. ولا ننسى أن الرئيس الأمريكي أوباما لا يقل خطورة عن سلفه بوش، لأن إستراتيجية الإمبراطوريات تصنعها المؤسسات لا الأفراد. فلنحذر...ثم لنحذر. أهداف انتخابية حزبية : وهو ما يؤكد عليه عدد من المحللين السياسيين، وهذا صحيح وما يفضحه أن عددا لا بأس من أدوات الاحتلال في العصابات الحزبية شنت مؤخرا حملة واسعة منتهزة الفرصة للترويج لهبلها متباكية على العراقيين الذين تشارك في إبادتهم وقهرهم بانخراطها فيما سموه عملية سياسية... فالكل يبكي ضحايا التفجيرات وكأن القضية قضيته، لأن وراء ذلك مواقع تدر ذهبا ومشاريع ضخمة في الخارج لتأمين مستقبل الأبناء والأحفاد وأحفاد الأحفاد، وأما العراقيون المساكين فسوف يقتاتون على المسموح به أمريكا في ظل اتفاقية العار الأمنية التي مررها المالكي "نداب" الجيش الأمريكي ومبدع "اللطميات الشهيرة" على قبور قتلى الأمريكان في العراق ". وصحيح أيضا ما يؤكد عليه المحللون أن الهدف أيضا هو محاولة يائسة للتحشيد الطائفي لاحتلال مواقع حساسة مدرة للجاه والمال في كرنفال الانتخابات القادمة، "وعشرة في عيون الحساد من أمثالنا كما يقال. إن أرواح العراقيين مجرد أرقام بالنسبة لهؤلاء اللصوص الكبار، ومعاناة الأسرى في سجون الاحتلال وعملاء الاحتلال، والتعذيب حتى الموت، والجثث المجهولة في شوارع المدن العراقية وفي الوهاد... لا شيء.... كلها لا شيء ولا تحرك الضمائر.... "الضمائر الحية" في المنطقة الخضراء تحركها المصالح والمنافع والعلف. التشويش على المقاومة الوطنية العراقية : لقد بدا واضحا الآن سر تأكيد المقاومة الوطنية العراقية على تحريمها للدم العراقي سواء على لسان شيخ المجاهدين السيد عزة الدوري أو على لسان الشيخ الدكتور حارث الضاري أو في بيانات حزب البعث وهيئة العلماء المسلمين والفصائل الجهادية المعروفة.... إلا في حالة الدفاع عن النفس وهو حق مشروع، مع أن المقاومة من حقها أن تستهدف المتعاملين مع الاحتلال كما في كل الثورات، فكانت بذلك والحق يقال متميزة في تاريخ الثورات. نتمنى أن يفهم ما يسمى شرطة وجيشا وحرسا وطنيا من غير المنخرطين في نهج المقاومة والعاملين معها المقاصد النبيلة للمقاومة. لقد ضبطت المقاومة المشاعر وتحكمت في الأهواء وترفعت عن الأحقاد وثارات " ثأر الله "، وبلغت منزلة رفيعة من الحكمة والسمو الروحي والأخلاقي، وكان الحصاد بردا وسلاما على إبراهيم عليه السلام رغم الاتهامات الباطلة التي وجهتها وتوجهها أدوات الاحتلال المقيتة للبعث والمقاومة ورغم الصخب واللغو الإعلامي الكثير. تحجيم المقاومة ومنعها من الانتشار : يبدو لغير المتبصر، بسبب التعتيم الإعلامي وبسبب تخندق قوات الاحتلال في خنادقها وقواعدها، أن المقاومة قد تراجعت، لكن هذا غير صحيح، فهي تسير بخطى ثابتة نحو توحيد الصف، ولم الشمل وبطريقة عقلانية، وقد يقول قائل أن المجلس السياسي للمقاومة الذي يتكون من بضعة فصائل استدرج إلى مفاوضة الأمريكان باسم المقاومة بوساطة تركية. وهذا كان دائما متوقعا وليست سابقة جديدة في تاريخ الثورات، ففي الجزائر حاولت فرنسا استدراج عناصر قيادية من جيش التحرير الجزائري في الولاية الرابعة وفشلت فشلا ذريعا، وربما حدث هذا مع ثورات أخرى، ذلك لأن الثورة حالة عامة ولا يمكن إيقافها بمثل هذه المناورات البائسة. إن مناورات العدو الأمريكي وشيخه البريطاني الذي تعلم منه المكر والخديعة كثيرة ومتنوعة وفي غاية الصنعة، ونتوقع منها الكثير... لننظر كيف اختار العدو تركيا كوسيط.. بنظامها المقبول عربيا وإسلاميا، خاصة بعد الموقف المشرف لرئيس حكومتها السيد طيب أردوغان في وجه أحد رموز الكيان الصهيوني بحضور رئيس كهنة الجامعة العربية وحامي حماها عمرو موسى، المشهود له بالتأدب وحسن السلوك أمام سادته حكماء صهيون. إن المواقف المشرفة للأفراد والجماعات والحكومات يمكن استغلالها لتحقيق أهداف العدو غير النبيلة. ثم لنتأمل كيد المحتل عندما يتفق مع المجلس السياسي للمقاومة ثم يتجاهله ليوحي إلى الجزيرة الإخبارية العبد الطيع الذليل لإجراء مقابلة مع الشيخ علي الجبوري الأمين العام للمجلس السياسي للمقاومة العراقية أمام خلق الله المتعطشين لأخبار المقاومة الوطنية العراقية، ثم تأتي بيانات التأييد المزعومة على الجزيرة دائما من العشائر العراقية لمبادرة المجلس السياسي للمقاومة... ويبدو أن العشائر العراقية أصبحت كبقرة اليتامى كل يدعي ملكيتها، فالمالكي نداب مقابر الاحتلال يدعي أن مفتاح العشائر العراقية بيده واليوم أصبحت في خندق المجلس السياسي للمقاومة. ومن لا يعرف فإن قوى الاحتلال تقوم في الأساس على الثالوث الخطير أولها الجيش الأمريكي فالمرتزقة فالإعلام وخاصة العربي وبالتحديد الجزيرة التي آذت العراقيين أشد الإيذاء بلعبتها الإعلامية القذرة التي يسيرها راعي البقر الأمريكي وراعي اللصوص والقتلة في المنطقة الخضراء من وراء الستار بصورة في غاية الدهاء والمكر. المقاومة إذن ماضية في الانتشار والتوسع ودليلنا على ذلك العمليات البطولية في الفرات الأوسط والجنوب. خاب ظن من يعتقد بأن التفجيرات ضد هذه الجهة أو تلك يمكن أن تشعل فتنة طائفية تعيق الانتشار السريع للمقاومة ولفكر المقاومة في أوساط كل الفئات والجهات. إن تقتيل العراقيين بطريقة انتقائية وفي أوقات معينة وفق خطة شاملة يهدف فيما يهدف إليه إلى حرمان المقاومة من الانتشار في أوساط ظلت معزولة عنها بفعل الشحن الطائفي والعرقي والتضليل الإعلامي. لكن الجور الصفوي والفساد الإداري والأخلاقي لعملاء الاحتلال وتناحر العصابات الإجرامية العميلة علي ضروب النهب نمى الشعور الوطني وأضعف سطوة الحوزة الصفوية و أقطاب العمالة والجريمة والفساد والرذيلة، ولم تعد الأكاذيب والادعاءات تنطلي على من يتمتع بقليل من الذكاء والفطنة. لقد رأينا واتفقنا أنه من غير المنطقي طرح سؤال: من المسئول عن التفجيرات الإجرامية في حق المدنيين العزل، على أنه من الممكن طرح أسئلة أخرى مهمة من قبيل: لماذا ارتكاب هذه الجرائم في هذا الوقت بالذات؟ وما الهدف من نسبتها لهذا الطرف دون غيره؟ ونرى أن السؤال الأهم وهو: ما العمل؟ وهذا النوع من الأسئلة مفتوح وليس له إجابات محددة، فهو من نوع الأسئلة التي تستدعي قدرة الإنسان على الابتكار، أو تستثير الذهن كتلك الأسئلة المطروحة في طريقة العصف الذهني brainstorming للابتكار الجماعي. وقد يكون تفاوت الأعمار واختلاف المهن والظروف مفيد جدا في الإتيان بالأفكار الجديدة لخدمة الجهد المقاوم. وهناك أمور عامة لا يختلف فيها إثنان نجملها فيما يلي: وحدة المقاومة الوطنية العراقية : لا مفر من العمل على توحيد جبهات وفصائل المقاومة في أسرع وقت ممكن. إنها ضرورة الضرورات في الوقت الراهن...ويبدو أن التنسيق قد بدأ ميدانيا من زمان لكنه لم يتطور بعد إلى نوع من الوحدة الشاملة لجبهات وفصائل المقاومة في جبهة واحدة. وقد يحرص البعض على تجنب التسرع ليس لأنه لا يرغب في الوحدة ولكن لأنه يريد أن يهيئ لها، ويعد لها مستلزماتها ويقيمها على أسس متينة وقواعد واضحة. وهذا حق وواجب؛ فالتمهل لا يعني أبدا التردد وسوء النية... إلا أن حركية الواقع تتطلب المخاطرة باتخاذ قرارات شجاعة في الوقت المناسب؛ قبل أن تزداد الأمور تعقيدا. وقد يكون من المعقول التدرج في عملية التوحد.. وتشير تصريحات قيادات مهمة في المقاومة أن هناك نوع من التنسيق وخاصة بين الجبهتين الكبيرتين: الجهاد والتحرير والجهاد والتغيير. مما يدل على تحقق الوحدة في أبسط صورها، ولكن المطلوب منا أن لا نقف عند هذا الحد لأن التحديات وتسارع الأحداث تتطلب منا تطوير الوحدة وترقيتها إلى مستوى تشكيل مجلس للمقاومة يضم كل الأطياف والألوان سواء العسكرية أو المدنية... وأنا أفضل استعمال كلمة المقاومة المدنية للتعبير عن أشكال المقاومة المكملة للمقاومة العسكرية، حتى لا نخلط فيما بين السلوك الوطني النبيل والسلوك الخياني الذي سماه العملاء مقاومة سياسية. ويا حبذا لو يتطور هذا المجلس إلى جبهة التحرير الوطنية العراقية وجناحها العسكري جيش التحرير العراقي، أو ما يشبه ذلك... أو يتشكل منذ البداية. ما دامت هناك أهداف مشتركة وواضحة لدى جميع الجبهات والفصائل أو أغلبها، فلا أعتقد أن هناك أي داع للتردد أو تأجيل الوحدة إلى أجل غير مسمى لأن مشكلتنا مع الوقت ويجب أن نستثمره بطريقة حكيمة وعقلانية حتى لا نندم فيما بعد. فالوحدة ثم الوحدة...ثم الوحدة لأنها مفتاح النصر النهائي واستعادة الحقوق الوطنية. وحدة الفعل الشعبي المدني : إن وحدة المقاومة تترتب عنها نتائج في غاية الأهمية على المستويين الداخلي والخارجي، فوحدة المقاومة الوطنية العراقية تؤدي حتما إلى تشكل جبهة شعبية عريضة ليس بالمعنى التنظيمي وإنما بمعنى توحيد الفئات المحتضنة والداعمة، والتي يحتاجها الوطن حاليا لتفعيل المقاومة المدنية، وتطويرها. لا ننفي أن هناك مقاومة مدنية عراقية ولكنها ضعيفة أو أنها مقاومة ساكنة، أي هناك رفض لمشروع الاحتلال بطريقة سلبية وليس بطريقة إيجابية. خذ مثلا المظاهرات، فإن العراق لم يعرف مظاهرات شعبية عامة.... مظاهرات في الأعظمية أو في حي الفضل، ولكننا لم نشهد مظاهرات عامة تكتسح الشارع العراقي كله. لقد نجحت بعض الجهات العميلة في تحريك مئات الآلاف لزيارة الأضرحة، أو الملايين كما يزعمون في ظروف صعبة محفوفة بالمخاطر، واستهداف الزوار ثم الزعم بأن من يستهدفها هم كذا وكذا... والهدف هو التحشيد الطائفي وتمزيق الصف، وهذه أمور معروفة في علم نفس الحشود والجماعات. ومن أبجديات الحرب النفسية. إنه غسل الدماغ بالمعنى الجماعي لتحقيق منافع مادية زائلة لا علاقة لها بالدين ولا بالأضرحة. في المقابل، لنتصور أنه حدث تجنيد لمثل هكذا طاقات للمطالبة برحيل المحتل وعملاء المحتل أو للمطالبة بتوفير الماء والكهرباء والعمل. لقد حدثت تفجيرات إجرامية مدمرة في بغداد وفي المحافظات، وكان من المفروض أن تنفجر على إثرها انتفاضة عارمة على مستوى العراق كله لإنهاء لعبة الاحتلال القذرة التي سماها عملية سياسية، إلا أنه لم يحدث المتوقع في مثل الحالة العراقية. إلى متى تغيب مثل هذه الانتفاضات الشاملة؟ لقد كانت المقاومة الوطنية العراقية عظيمة ومتميزة في التاريخ، ولكن المقاومة المدنية الشاملة غابت عن الشارع، وهو خلل كبير يجب تصحيحه وخاصة في شعب مثقف وعريق مثل الشعب العراقي. هناك أساليب كثيرة للاحتجاج...قد تبدأ مثلا من البيوت في ساعة بعينها من خلال الزغاريد والهتافات وما إلى ذلك..أو بالإضراب الشامل عن العمل أو الخروج إلى الشارع، أو إشعال الشموع في الشرفات والشبابيك أو تعليق اللافتات على سطوح البيوت، أو حتى الاعتصام بالمقابر والأضرحة والجوامع،، وقد يصل الأمر إلى التظاهر أمام السجون والمعتقلات الكثيرة للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين. إن من يسمع عن المداهمات والاعتقالات العشوائية في مختلف محافظات القطر يشعر وكأن كل العراقيين في السجون والبقية الباقية في طريقها إلى السجون... العراقيون كلهم مطلوبون. إن الكل مستهدف بالتفجيرات الإجرامية أو بالملاحقات والاعتقالات العشوائية والتجويع والتشريد والأمراض والأوبئة. متى تعم المقاومة المدنية لترفد المقاومة المسلحة التي قطعت أشواطا متقدمة في طريق التحرير الكامل والشامل للعراق؟ توجيه الضربات الموجعة للاحتلال : إن توحيد المقاومة يؤدي إلى تحجيم مناورات الاحتلال السياسية، لأنه يواجه بموقف موحد ومتماسك، ثم يؤدي هذا بطبيعة الحال إلى تطوير عمليات جهادية نوعية وقوية ومنظمة على نحو غير مسبوق، على أن نتذكر ما يترتب عن الوحدة من تبادل للخبرات العسكرية و خاصة في ميدان التصنيع العسكري مما يرفع من القدرات القتالية النوعية. لقد أعاد العدو النظر في استراتيجياته العسكرية ولكنه لم يغير أهدافه البعيدة؛ فهي نفس أهداف بوش ورامفسلد.... وأخطر لأنها أفعوانية خبيثة تقوم على أساس مغازلة هذا الفصيل أو ذاك وأساليب الاستدراج بأنواعها... وأحيانا التلويح بالعصا أو " تحريش"، العملاء في المنطقة الخضراء على جهة معينة في سوريا لإجبارها على الانخراط في لعبة الاحتلال الشيطانية التي يسميها عملية سياسية والتكلم باسم أحد أطراف المقاومة القوية عقائديا وعسكريا. (حرش: بفتح الحاء وتشديد الراء، تعني في الدارجة الجزائرية حرض الكلاب على شخص أو حيوان). إنها بالنسبة للعدو مرحلة المناورات السياسية والإعلامية والاستدراج والإغواء، وأما بالنسبة للمقاومة الوطنية العراقية فالمرحلة مرحلة الثبات على مبادئ وقيم التحرير الشامل والكامل للعراق وتصعيد وتطوير العمليات الجهادية النوعية. تنظيم وتفعيل العمل الشعبي : لقد أشرنا إلى ما لوحدة الفعل الشعبي من أهمية في الوقت الراهن، ولنأخذ المثال الذي نعرفه وهو الجزائر وثورتها الأقرب للعراق والعراقيين، فلقد نظمت فرنسا بتاريخ 9 ديسمبر1960م مظاهرة مؤيدة لسياسة الرئيس الفرنسي "ديغول" في الجزائر، تلتها مظاهرات المعمرين (المستوطنين) الفرنسيين بتاريخ 10 من نفس الشهر، وبعدها بتاريخ 11 ديسمبر من نفس الشهر والعام خرجت مظاهرات حاشدة بقيادة جبهة التحرير الوطني عمت المدن الجزائرية، شاركت فيها مختلف شرائح المجتمع معبرة عن وحدة الوطن وعن التفافها حول جبهة التحرير الوطني، ووقعت مصادمات فيما بين الجماهير الشعبية في الجزائر العاصمة وقوات الاستعمار الفرنسية والمعمرين (المستوطنين الفرنسيين).(1) "وتوزعت المظاهرات في الأحياء الشعبية في بلكور وسلامبي (ديار المحصول حاليا) و باب الوادي، و الحراش، وبئر مراد ريس، و القبة، وبئر خادم، وديار السعادة، والقصبة، ومناخ فرنسا (وادي قريش)، وكانت الشعارات متحدة كلها حول رفع العلم الوطني و جبهة التحرير الوطني والحكومة المؤقتة وتحيا الجزائر، وتوسعت المظاهرات لتشمل العديد من المدن الجزائرية وهران، الشلف، البليدة و قسنطينة وعنابة وغيرها حمل فيها الشعب نفس الشعارات و دامت المظاهرات أزيد من أسبوع". (2). وتوجت هذه المظاهرات الشعبية التي نظمتها جبهة التحرير الوطني بصدى واسع وطنيا وعالميا. إننا لا نزعم بأن الحالتين متشابهتين، فالظروف مختلفة و لكن العراق كما كانت الجزائر بحاجة إلى انتفاضة شعبية عارمة للتأكيد على أن الشعب العراقي واحد موحد وغير قابل للتجزئة، ولفضح الاحتلال وعملاء الاحتلال، ولمواجهة مخططاته ومعاهداته واتفاقياته. ليس بالضرورة أن تخرج الجماهير في مرحلة أولى للتعبير عن تأييدها مباشرة للمقاومة، وإن كان هذا هو المثالي والمحبذ، ولكن من الممكن أن نحرك الجماهير للمطالبة بحقها في الماء والكهرباء والعمل وإطلاق سراح مئات آلاف الأسرى والمعتقلين وتعويض المتضررين من الاحتلال والكف عن المداهمات ثم للمطالبة بإلغاء الاتفاقيات والمعاهدات التي ترهن ثروات العراق مقابل الحفاظ على كراسي ومصالح عملائهم في المنطقة الخضراء. هناك الكثير مما يجمع العراقيين، فمن الحكمة أن نستغلها لخدمة برنامج المقاومة الوطنية العراقية وغاياتها. وكما قلنا فإن حركة المجتمع المدني في العراق جد متخلفة عن الفعل الجهادي الراقي. شن حملة إعلامية واسعة عراقيا وعربيا لدعم المقاومة ولفضح جرائم الاحتلال وعملائه : لقد أكدنا على أهمية وحدة فصائل المقاومة الوطنية العراقية، وما يترتب عنها من خطاب إعلامي موحد، فما يحز في النفس أن تشذ بعض المنابر الإعلامية التي يقال أنها قريبة من بعض فصائل المقاومة، فتعلن عن عمليات فصائل مقاومة وفي نفس الوقت تتجاهل عمليات فصائل أخرى، فليس من العدل والإنصاف تجاهل قوى أساسية، في ساحة المعركة. إن العراق بحاجة لكل أبنائه، حتى وإن اختلفنا معهم فكريا وعقائديا لأن الوطن أكبر من كل الحساسيات الفكرية والاجتهادات والأوهام. إن التشتت الإعلامي لا يخدم القضية العراقية... وإذن المطلوب وطنيا توحيد الخطاب الإعلامي وشن حملات إعلامية واسعة عراقيا وعربيا لفضح المحتل وعملاء المحتل. نقترح مثلا تعيين مراسلين على مستوى المحافظات العراقية وعلى مستوى الوطن العربي. وكنا نأمل مثلا أن تكون هناك رسالة أسبوعية على الأقل من كل قطر عربي تنقل للإنسان العراقي والعربي صدى الفعل المقاوم في الشارع العربي وتغطي النشاطات التضامنية مع الشعب العراقي وستعرض ما ينشر عن العراق والمقاومة الوطنية العراقية. لقد قدمنا بعض ما هو مطلوب منا حاليا؛ ولكن كل منا قادر على تقديم مقترحات وأفكار، حسب اجتهاده وحسب إمكاناته وظروف عمله. إن الحملة الإعلامية الذكية خلال الأشهر القليلة الماضية لمجاهدي البعث في كربلاء والسماوة، أتت أكلها، وأربكت العملاء، بعد أن استكانوا واعتقدوا أنه أمكن لهم اجتثاث البعث في مناطق حساسة بعد حملات الإبادة والتشريد التي طالت البعثيين وضباط الجيش العراقي وشيوخ العشائر. ولا شك فإن مثل هذه الحملات كانت ممنهجة.... ربما لإرباك العدو، أو لفهم مدى استعداد الشارع لتصعيد العمل المقاوم في أماكن خضعت لفترة طويلة لاطلاعات الإيرانية ولقهر المليشيات العميلة. لا نعرف بالضبط أهداف البعث والمقاومة من وراء ذلك، ولماذا في السماوة وكربلاء وليس في كل مدن الجنوب العراقي أو حتى في البصرة مثلا. لقد أشرنا إلى بعض المطلوب منا بشكل عام، ولكن عند التطرق إلى التفاصيل، تنفتح لنا آفاق واسعة للأفكار الخصبة التي قد تفيدنا في مواجهة المحتل وإحباط مناوراته ومناورات أدواته. فلنعمل جميعا كل في مستواه لتقديم شيء ولو قليل للشعب العراقي، لأن تراكم القليل يؤدي إلى الخير الوفير. وعاشت المقاومة الوطنية العراقية الموحدة الفصائل والجبهات ممثلا شرعيا لشعبنا العراقي وليخسأ الخاسئون.. المواطن العربي : محمد زيدان (1) http://www.m-moudjahidine.dz/Histoire/Evenement/E16.htm (2) http://www.m-moudjahidine.dz/Histoire/Evenement/E16.htm شبكة البصرة

الاثنين، 24 أغسطس 2009

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أهنيء أبطالنا في المقاومة الوطنيةالعراقية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك. وحصادا وفيرا. والسلام. محمد زيدان

التفجيرات الإجرامية في العراق

إن كل عراقي شريف يتمنى أن تنتهي التفجيرات الإجرامية في حق العراقيين الأبرياء....وهذا طبيعي جدا. ولكن متى تنتهي هذه العمليات الإجرامية ؟ والجواب بسيط للغاية ، وهو أن الأمن والأمان يعود إلى العراق فور زوال مسبباته. ومسبباته يعرفها الجميع وتتمثل في الاحتلال الصهيوأمريكي وشركائه الصفويين وعملائه في المنطقة الخضراء الذين يوفر لهم الدعم والحماية بكل أنواعها. ومنطق التاريخ أن من دخل بالقوة لا بد وان يطرد بالقوة..... وأما القول بغير ذلك فهو كلام باطل ومردود عليه...بل وتضليل وبهتان. والحقيقة أن المقاومة الوطنية العراقية قدمت قوافل من الشهداء لتحرير الوطن ....لكن البعض لا يزال يتصور أن هناك طريقا آخر للاستقلال. وهناك مشكل خطير يجب أن لا يغيب عنا وهو غياب الفعل الجماهيري على المستوى العربي...وتخلف الفعل الجماهيري الشعبي في العراق عن المستويات الجهادية الراقية التي وصلت إليها المقاومة ...وأقصد بذلك المظاهرات والاعتصامات والعصيان المدني العام. ولو حدث ذلك لوفر الكثير للعراقيين ولقصر في عمر الاحتلال. والسلام أخوكم المواطن العربي محمد زيدان